عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله ﷺ :
" لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه، لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا ".
📚رواه البخاري 2689
بيان فضيلة الأذان
مافي النداء والصف الأول: المقصود التبكير والوقوف في الصف الأول.
لاستهموا: لاقترعوا.
التهجير: التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه، أراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة.
العتمة: عتمة الليل هي ظلمته، والمراد صلاة العشاء.
حبوًا: الحبو أن يمشي على يديه وركبتيه أو دبره
قال ابن الجوزي رحمه الله:
من عرضت له شهوة، فاستعجل لذتها، ونسي عاقبتها،
فكم من ندم يتجرعه في باقي عمره،
وعتاب يستقبله من بعد موته،
وعقاب لا يؤمن وقوعه،
كل ذلك للذة لحظة كانت كبرقٍ.
https://t.co/KVSqNmO8zW
صلاة الفجر... مقياس الالتزام
صلاة الفجر في وقتها، ذلك المؤشر الكبير على التدين والالتزام، باتت شبه مهجورة لدى أسرٍ مسلمة كثيرة، وهذا ليس أمرًا مؤسفًا فحسب، بل هو محزن ومروّع.
لا بد من تنظيم أوقات السهر والاستيقاظ بما يضمن أداء صلاة الفجر في وقتها، فذلك ذو أهمية بالغة. وقد قال أحد الفقهاء: «إذا قضى مسلم ليله في تلاوة القرآن، وغلب على ظنه أن سهره في التلاوة سيجعله ينام عن صلاة الفجر، فقراءته للقرآن حرام».
والقاعدة التي يذكرها العلماء في هذا الباب: لا تُؤدّى النافلة على حساب الفريضة، ولا يُتقرّب إلى الله تعالى بما يؤدي إلى تضييع ما أوجب.
د. عبد الكريم بكار
حديث عظيم، أغلب الناس نايمة عنه،
وهذا نصه:
قال رسول الله ﷺ
*"من تعارَّ من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا، استُجيب له، فإن توضأ وصلى قُبلت صلاته"*
رواه البخاري.
*معنى "تعار":* يعني استيقظ فجأة في الليل وتقلب على فراشه، حتى لو ما قام من السرير.
*الطريقة:*
1. تصحى بالليل فجأة
2. تقول الذكر اللي فوق كامل
3. بعدها تقول: اللهم اغفر لي، أو أي دعوة تبيها
وعد النبي ﷺ
إن دعوتك *مستجابة* وصلاتك *مقبولة* لو قمت توضيت وصليت.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
سُئل رسول الله ﷺ: أي الناس خير ؟ قال : " قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تبدر شهادة أحدهم يمينه، وتبدر يمينه شهادته ".
📚رواه مسلم 2533
قرني: المقصود بهم الصحابة الكرام رضي الله عنه الذين عاصروا النبي ﷺ.
الذين يلونهم: التابعون الذين أدركوا الصحابة.
الذين يلونهم: أتباع التابعين وهم القرون الثلاثة المفضلة.
تبدر شهادة أحدهم يمينه: إشارة إلى ذم من يتساهلون بالكذب وحلف الأيمان الكاذبة وتقديم الشهادة دون تبتل أو تحرٍ لصدقها
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله ﷺ :
" إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فلينفض فراشه بداخلة إزاره ؛ فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول : باسمك رب وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ".
📚رواه البخاري 6320
فلينفض فراشه بداخلة إزاره": المندوب إليه هو أن يأخذ الإنسان طرف ثوبه (إزاره أو غطاءه) ويقوم بنفض فراشه أو سريره به قبل النوم
"فإنه لا يدري ما خلفه عليه": أي أنه لا يعلم ما سقط على فراشه بعد قيامه عنه من حشرات صغيرة أو أذى أو أتربة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في التحفة العراقية ٥٣:
ومعنى قولهم: (إن البدعة لا يُتاب منها) أن المبتدع الذي يتخذ دينا لم يشرعه الله ولا رسوله، قد زُيّن له سوء عمله فرآه حسنا، فهو لا يتوب ما دام يراه حسنا، لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيّء ليتوب منه، أو بأنه ترك حسنا مأمورا به أمر إيجاب أو أمر استحباب ليتوب فيفعله.
فما دام يرى فعله حسنا - وهو سيّء في نفس الأمر - فإنه لا يتوب؛ ولكن التوبة منه ممكنة وواقعة، بأن يهديه الله ويرشده حتى يتبيّن له الحق، كما هدى الله سبحانه من هدى من الكفار والمنافقين وطوائف من أهل البدع والضلال.
وهذا يكون بأن يتبع من الحق ما علمه، فمن عمل بما علم، ورّثه الله علم ما لم يعلم.
*قد يبدأ الخلاف بكلمة، ثم يطيله الغضب، ويغذّيه العناد، حتى تمضي الشهور والقلوب متقاطعة*.
*قال النبي ﷺ: «مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ*»
(*رواه أبو داود، وصححه الألباني*).
*وقال ﷺ: «تُفْتَحُ أبوابُ الجنة يومَ الاثنين والخميس، فيُغفر لكل عبدٍ لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أَنْظِروا هذين حتى يصطلحا*»( رواه مسلم)
*فلا تجعل خلافًا عابرًا يحرمك خيرًا عظيمًا، ولا تتخذ من الغضب أو جرح النفس عذرًا لإطالة القطيعة؛ فكم من خصومة بدأت بأمر صغير، ثم كبّرها العناد!*.
*ابدأ بالسلام، وتنازل لله لا للناس؛ فإن النفوس الكبيرة لا تصغر بالصلح، بل تكبر به*.
*وخيرُ المتخاصمَين من غلب هواه، ومدّ يده أولًا*.
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
كان من دعاء رسول اللهﷺ
اللهم إني أعوذ بك من
الكسل
والهرم
والمأثم
والمغرم
ومن فتنة القبر
وعذاب القبر
ومن فتنة النار
وعذاب النار
ومن شر فتنة الغنى
وأعوذ بك من فتنة الفقر
وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال .
صحيح البخاري 6368
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال :
قال رسول الله ﷺ :
" أحب الكلام إلى الله أربع ؛ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت " .
📚رواه مسلم 2137
هذه الكلمات الأربع هي الباقيات الصالحات التي يبقى ثوابها وأجرها للعبد يوم القيامة.
موعظة.
قَال رسُول الله ﷺ: " يَذهبُ الصَّالحُون الأولُ، فالأولُ، وتَبقى حثالةٌ كَحثالة الشَّعير أو التَّمر، لا يُباليهم اللهُ بالَةً"
رَواه البُخاري .
◾️ قَال العَلاَّمة ابنُ عُثيمين - رَحمه الله- :
" لذلك تجدُ الناسَ يترَدُّون كلَّ عَام عن العَام الذي قَبله، فيمَا سبق تجدُ الناسَ يتهجَّدون في الليل، ويصُومون النهار، ويتصدَّقون مِن أقواتِهم، ويُؤثرون على أنفسهم، أمَّا الآن تجدُ الناسَ تَغيروا من سَنة إلى أخرى إلى أردَى من قَبل،
سَهرٌ في الليل عَلى غير طَاعة الله،
ونَوم في النهار أو لهوٌ أو بيعٌ وشِراء يَشتمل على الغِش والكَذب والعياذُ بالله، ومَع ذلك يوجدٌ أناسٌ ولله الحمدُ على دينِ اللهِ مُستقيمين على ما يَبدو، لكنَّ العِبرةَ بالعمُوم والشُّمول ..
ولذلك يَجِبُ الحَذرُ من أن يكونَ الإنسانُ مِن الحثالةِ التي كحثالةِ الشَّعير أو التَّمرِ وأن يحرصَ على أمرِ اللهِ حتى لو كان الناسُ قَد هلكوا فإنهم إن أصيبُوا بالعذابِ العامِّ، فإنَّه يُبعثُ كلُّ إنسانٍ على نيَّتِه يَوْمَ القِيامة " .
📚 [شَرح رِياض الصَّالحين (٦٣٤/٦)].
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما:
قال رسول الله ﷺ :
" من أكل من هذه البقلة الثوم ". وقال مرة : " من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ".
📚رواه مسلم 564
النهي عن إتيان المساجد لمن أكل ثوماً، أو بصلاً، أو كراثاً
ثومًا أو بصلًا: نوعان من البقول، لها رائحة كريهة.
فَلْيَعْتَزِلْنَا: فليجتنبنا، وهو إذن في التخلُّف عن الجماعة، أو تهديد بحرمان ثواب الجماعة.
مساجدنا: المراد به العموم، أي: جميع مساجد المسلمين.
وليقعد في بيته: ليجلس في داره، والغرض من هذه الجملة المبالغة في الاعتزال
عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
أن النبي ﷺ ومعاذ رديفه على الرحل قال: «يا معاذ بن جبل»، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ»، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثلاثا، قال: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار»، قال: يا رسول الله، أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: «إذا يتكلوا». وأخبر بها معاذ عند موته تأثما.
📚رواه البخاري 128
الرحل: ما يوضع على ظهر الدابة للركوب
قال ابن القيم رحمه الله:
فإن للصدقة تأثيرا عجيبا في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجر أو من ظالم، بل من كافر،
فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعا من البلاء،
وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم، وأهل اﻷرض كلهم مقرون به ﻷنهم جربوه .
📙الوابل الصيب ص:50-49.
(لا تؤجل الصالحات..)
إذا أجلت التلاوة كسلًا، فلا تؤجل الذكر.
وإذا أجلت الذكر، فلا تؤجل الدعاء.
وإذا أجلت الدعاء، فلا تؤجل الاستغفار.
والمحروم -والله- من يبغته الأجل، وهو للجميع مؤجِّل.
واستعن بكثرة التسبيح والاستغفار:
سبحان الله وبحمده (١٠٠) مرة.
أستغفر الله وأتوب إليه (١٠٠) مرة.
(الوصية النبوية بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، والوتر .. والوصية لا تكون إلا بثمين)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أوصاني خليلي ﷺ بثلاث لا أدعهن حتى أموت:
١-صوم ثلاثة أيام من كل شهر
٢-وصلاة الضحى
٣-وأن أوتر قبل أن أنام".
#متفق_عليه
وفي #الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، قال له ﷺ: "صم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر كله".
الموفَّق السعيد من يبادر بالصالحات، ويسابق إلى الخيرات، ويكثر من الطاعات خاصة في أوقات الغفلات.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :
احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل، فحدث بشأنهم النبي ﷺ، قال : " إن هذه النار إنما هي عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم ".
📚رواه اليخاري 6294
الحَثُّ على الأخذِ بأسبابِ الوِقايةِ مِنَ المخاطِرِ والمهالِكِ.
الخواتيم هي المقياس الحقيقي للأعمال، فلا ينبغي للإنسان أن يغتر بظاهر عمله أو عمل غيره في الوقت الحالي، لأن القلوب بين يد الله تعالى تتقلب، والعبرة دائماً بما ينتهي عليه عمر الإنسان؛ فالطائع قد يفتن في آخر حياته، والعاصي قد يتوب ويوفقه الله لعمل صالح يُقبض عليه، وهو ما يوجب على المؤمن دوام الحذر، والبعد عن العجب، والالتجاء إلى الله بطلب الثبات وحسن الخاتمة.