من الأبطال .. إلى أبطال المستقبل ⚽🇸🇦
📸| مواهب #أكاديمية_مهد الرياضية في وداع خاص للاعبي @SaudiNT قبل المشاركة في كأس العالم 2026 🏆
الشغف والطموح لجيل قادم 💜
#أرض_الأبطال 🟠🟣
كل التوفيق للصقورفي المونديال 🦅💚
من تجاربي: من أعظم الأسباب لجلب الرزق والبركة والنماء؛ إكرام النعم والحفاظ عليها وتدويرها أو التصدّق بها على محتاج او إن كانت طعام؛ تصدق بها لمحتاج حفظها في في ثلاجة وتناولها اليوم الثاني. أو اعطها لبعض الكائنات الحية ففي كل كبد رطبة أجر، وستجد البركة ومفاتيح الرزق والخير؛ ووالله إنها مجربة ونافعة. وإهانة النعم أو رميها مفتاح كل بلاء وفقر وعوّز ونزع البركة. وفي معظم البلدان تُستخدم جملة re-use أوما شابهها لتعظيم شأن تلك النعم والممتلكات.
والدتي حينما أنجبتني وكنت ابنها الأول، ثم تم تشخيصي بفقدان البصر:
طلبت من الطبيب ببراءة وحنية الأمهات أن يمنحني أحدا عينيها لأبصر بها.
يا الله حينما روت لي أمي تلك الواقعة أوشكت على البكاء، ولسان حالي يقول: ها أنا كبرت يا أمي ولم أعد بحاجة للبصر.
قولوا (تبارك الله)...
كنت البارحة مع زميلٍ لي في مكان عام وسمعت أباً يحاور ابنه ١٢/ ١٣ سنة لايزيد عمره عن ذلك:
يقول له عَرِّف الممنوع من الصرف مع التمثيل لذلك؟
هل تقول مررت ببراءَ؟ أم ببراءِ؟
جاء البراءُ؟ أو البراءِ؟
سلمتُ على البراءَ؟ أو البراءِ؟
هل تنون البراء ؟ قال لا
إذن لماذا قال تعالى عن ابراهيم ( إني براءٌ)
لماذا نُوِّنَت؟
والاسئله سريعة والاجابات فوريه ومتتالية لايتلعثم فيها !!
ذُهِلتُ من النقاش
تبارك الله... الله يحفظهم
ثم أخذ يمازحه بعد ذلك...هل تحب أن ان تشرب الشاهي بنعناع ام بدون 😂
التعليق:
تلك همم عالية سبقها توفيق من الله
ربنا هب لنا من ذرياتنا قرة أعين.
إمام #المسجد_الحرام في #مكة_المكرمة د. الوليد بن خالد الشمسان وفق في هذا الدعاء الجامع الشامل باستحضار وفصاحة وبلاغة
اللهم بارك فيه وتقبل منه واجزه خير الجزاء
وصـلـنا للخـتـام وتوّجـنا الأبـطال ✨
فريق نادي الاتفاق | بطولة تحت 14 سنة 🏆
فريق أكاديمية مهد | بطولة تحت 13 سنة 🏆
فريق أكاديمية مهد | بطولة تحت 12 سنة 🏆
#أكاديمية_مهد | #أرض_الأبطال 🟣🟠
منقوله: " …. *إخواني منسوبي قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي ، رفاق الدرب والسلاح* .
*من قلب أخ لإخوانه ، ومن ضابط خدم بينكم ومعكم . كم أنا فخور بكم اليوم ودائماً* .
*أنتم حراس السماء والعيون الساهرة التي تحمي أغلى ما نملك : أمن الوطن وسلامة أرض الحرمين وكرامة شعب آمن بفضل يقظتكم* .
*وأنا أعرفكم عن قرب وأشهد بكفاءتكم العالية واحترافيتكم اللافتة ودقة أدائكم في أصعب الظروف* .
كل هدف ترصدونه وكل *صاروخ تطلقونه وكل لحظة تأهب تعيشونها ، هي جزء من درع الوطن الذي لا يخترق بإذن الله* .
*أنتم فخر الوطن ، فأنتم من يجعل المواطن ينام مطمئناً ، ويجعل القيادة تثق بأن السماء محمية بأيدٍ أمينة وقادرة* .
*أيها الرجال الأوفياء* :
*رغم تقاعدي وابتعادي عن الخدمة كضابط وقائد في صفوفكم ، إلا أن قلبي ما زال ينبض مع كل خبر عن نجاحاتكم* .
*أدعو الله أن يحفظكم ويثبت أقدامكم ، وأن يجعل عملكم في ميزان حسناتكم ، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال* .
*وفقكم الله وسدد خطاكم ، وحفظ الله بلادنا وقيادتنا ورجال أمننا جميعا
دخل عندي في العيادة اليوم، مراجع اسمه "عبدالرحمن"، وكان في الانتظار "عبدالرحمن" آخر.. سألته بعفوية: "أي عباد الرحمن أنت؟" (كنت أقصد العائلة واللقب).. لكن الجواب صعقني..
قال لي بمنتهى الهدوء: أنا.. من عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا.. ثم سكت.
وجدتني، بلا تفكير، أقف إجلالا لهذا النص العظيم، وإعجابا بهذا الربط الفاخر بين "الاسم" و "المنهج".
لم أستطع الاكتفاء بالاستماع، بل وجدتني تلقائيا أكمل الآيات: وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما * والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما * والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما * إنها ساءت مستقرا ومقاما * والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما * والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما.
ثم انتهى كل شيء فجأة كما بدأ، وجلسنا بهدوء وأكملنا الحديث دون تعليق. وعندما خرج عبدالرحمن وخلوت بنفسي تأملت في حال هذا الرجل الذي لم يكن يقتبس آية، بل كان يعرّف نفسه بها كهوية.
أدركت كم أن الاسم مسؤولية أخلاقية.. وكيف أن لكل مسمىً من إسمه نصيب.. ومدى فداحة تأثير بعض الأسماء على أصحابها.
لقد خرج عبدالرحمن وبقي أثره الجميل..
وبقي بعده سؤال أطرحه علبكم:
هل أسماؤنا مجرد رسم في الأوراق الثبوتية؟ أم أنها هوية تشكل الشخصية؟
شكرا لذلك "العبد للرحمن" الذي جعل من عيادتي اليوم محرابا للتأمل والجمال 🤍
مفردات تكاد تندثر :
العاير : زاوية البيت في الشارع
القوع : حوش الدبش.. كما يطلق على المكان صلب التربة الذي ينشر فيه الزرع للدواس على الدبش ودق السنبل بالمدقة
قصرانا: جيراننا
المجَبَّبْ : السوق المسقوف وسطحه يستعمل تبع البيت
رطارط : بقايا مياه أو أمطار مع طين ذايب
المغاتير : البنات اللاتي يحضرن حفل الزواج لكنهن متحجبات حتى لا يعرفن وتسمى بعض البعارين مغاتير
الحفاله : ما يقدم للعروسة من هدايا
الصّبَاحَه : الهدية التي يقدمها الزوج لزوجته في الصباح
الرَّدْح : رقص البنات ولعب الأطفال
الغالوقة : ما يحيط بالرقبة في الثوب ومكان الأزارير
جعلك العِيطِي: أي عساك للمرض
كِشْ : تقولها النساء لأي شي ما يعجبها ( علامة نقد )
بَبُّوه : يقولها الطفل إذا كان فيه جرح أو كية نار
السّمَوَّر : إناء طويل من نحاس له رقبة وغطاء للماء والكلمة تركية
باصِق : بارد
حِسْحَاس : رائحة الشعر عندما يحترق على النار
الحنشولي : الحرامي
الداشر : غير المستقيم خلقة
المايق : نوع من التكبر
الذروق : أي الخواف
الرفلا : المرأة التي لا تحسن صنع الأشياء
المايق : المتكبر وشايف نفسة
اللوقي : أي المتملق ويقال ( لوقي لا كلب ولا سلوقي )
المَسْبُوه : شارد الذهن
المَخَرَّة : الشخص الذي لا يمسك الكلام
الفاهي : الغافل والخامل وغير المهتم
الزَّمْرَة : التعالي على الناس
محتسبين : أي مستعدين
السْلُوم : العادات المتفق عليها
الشايش : أي المعصب
يتحقرص ويتمقرص : كناية عن أنه متضايق وكثير الحركة
مخْتَبْ : أي قلق أو مشغول
اعْتزَى : أي انتخى
أهْنَا أحد .. أو فِيذا أحد :
يقولها الرجال إذا أراد دخول مكان فيه نساء
هوه : عبارة تعجب تقولها المرأة إذا سمعت شيئا غريبا
هيش : نداء من الزوج لزوجته في الماضي
صيدي : أي قصدي
منَوَّل : فيما مضى
مغَلْدم : غضبان ولا يتكلم
وعّْ : كلمة تقولها النساء إذا لم يعجبهن الشي
ارجهن : اطمئن
صلط ملط : أي عاري بدون ملابس
الخشير : الشريك
يالله غَرْبلَه : دعوة على الشخص للإحساس بالغربة والتعب
انفهز.. انفهق (فيذاك) : يعني إبتعد هناك
قلت ميده : يعني قلت له.
المرأة التي تُصغي لرجل متزوج وهو يخلع زوجته من إنسانيتها أمامها،
ويُحوّل عشرة العمر إلى حكاية فشل،
ويُنزِل بيته إلى مستوى الشكوى الرخيصة،
هي امرأة لم تفهم بعد معنى الرجولة ولا معنى الشراكة.
والرجل الذي يسمح لنفسه أن يتحدث عن زوجته،
عن أم أولاده،
عن امرأة عاشرته ووثقت به،
أمام امرأة أخرى،
هو رجل سقط أخلاقيا قبل أن يسقط عاطفيا.
دعيني أقولها بوضوح بلا تجميل :
هذا الرجل ليس صادقا،
ولا مظلوما،
ولا يبحث عن حب.
هو فقط يبحث عن منفذ بلا مسؤولية،
عن علاقة بلا التزام،
عن متعة بلا ثمن.
يتقن دور الضحية،
يحفظ جُملا جاهزة:
“لم أعد سعيدا”
“البيت ميت”
“تزوجت خطأ”
“سأغادر قريبا”
وينسى أن يقول الحقيقة الكاملة:
أنه لا يزال يعيش في بيته،
يأكل من مائدته،
ينام تحت سقفه،
ويمارس حياته كما لو أن شيئا لم يكن.
أما أنتِ
فلستِ استثناء،
ولا خلاصا،
ولا قدرا خاصا.
أنتِ مجرد محطة مؤقتة،
ومساحة سر،
ولحظة أنانية.
ومن خان عشرة عمر،
لن يصون وعد شهرين.
ومن استباح بيته بالكلام،
لن يبني معك أمانا بالفعل.
الرجل الذي يشتكي من زوجته لامرأة أخرى عرفها للتوّ
لا يفتح قلبه،
بل يفتح بابا للهروب.
والمرأة التي تراهن على رجل
باع احترامه لأقرب الناس إليه
ثم تنتظر منه وفاء
تراهن على وهم.
الحب لا يكون سرا،
ولا يُبنى في الظل،
ولا يبدأ بخيانة معنوية لامرأة أخرى.
والذكاء الحقيقي
أن تحمي المرأة نفسها
من رجل لا يعرف معنى الحدود،
ولا قدسية العِشرة،
ولا شرف الكلمة.
الكلام هنا عن السلوك،
لا عن الجميع.
عن نموذج يجب فضحه،
لا عن بشر يُدان وجودهم.
فالزواج كرامة،
ومن يحتقر كرامته مع زوجته
لن يرفعها مع غيرها.
===
إحسان الفقيه
من تلاوات الجار العزيز الشيخ : عبدالعزيز السعود الفارس ( رحمه الله)
توفي قبل فترة قصيرة و لم يرزق بذرية !
لعل نشر هذه التلاوات تكون له بمثابة الصدقة الجارية له بعد مماته 🤲
لا تنسوه من دعواتكم 🤲
ليس في مُعجم الأخلاق ما هو أثمن من صدر لا يحمل إلا سلاما،
ولا ينطوي إلا على رحمة...
فالنقاء الداخلي ليس مجرد خُلُق.. بل فنّ روحي يمارسه الأقوياء، لأن الضعيف وحده هو الذي يحتاج إلى خزائن الحسد ليشعر بامتلاء زائف !
قال ابن القيم عليه رحمة الله:
"ما نزع الله من صدر عبدٍ شيئا أنفع له من الغِلّ"
فالنقاء ليس ترفا، بل نعمة تبني بها روحك كما يبني المرء جسده بالطعام والماء.
الفرح لنعمة أخيك… اختبار لأعماقك لا لابتسامتك
أن تفرح لأخيك حين يُنعِم الله عليه، هو امتحان للنية لا لملامح الوجه ..
فالوجه يستطيع أن يبتسم، لكن القلب وحده يقرر:
هل هذه ابتسامة محبة؟
أم قناعٌ يخفي دخان الحسد؟
من كان قلبه نقيًا رأى في نجاح الآخرين دليلا على أن أبواب السماء واسعة، وأن فضل الله لا يُقَسَّم بالحرمان، ولا يتقلص إذا اتسع لغيره.
قال الجنيد رحمه الله:
"قلبٌ وسع الخلائق خير من نفس ضاقت بصاحبها"....
والحزن لأخيك… مشاركة لا مجاملة
الحزن على مصاب الآخرين هو الذروة العليا من إنسانيتك...
ليس لأنك خبير بالعزاء، بل لأنك ضليع بالرحمة ..
فالذي يملك أن يتألم لألم غيره، يملك أن يُضيء العالم دون أن يشعل عود كبريت.
وفي التاريخ شواهد:
عندما مات ابن جعفر، بكاه علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فلما قيل له: أتَبكي وهو عند الله شهيد؟
قال:
"إنما أبكي شفقة عليه، ورحمة لقلب أمه" ..
رحمةٌ تتجاوز الفهم العقلي لتلامس العمق الإنساني.
بين الحسد والغيرة… هاوية لا تبدو من بعيد
بل إن أخطر ما يفسد القلب ليس الكراهية، بل المقارنة.
المقارنة التي تجعل النعمة عند غيرك وكأنها سُلِبتْ من خزائنكَ أنت !
وكأن يد الله - تعالى - لا تستطيع أن تُكرمكما بالعطاء ...
"لو كشف الله للناس ما تخفيه الصدور، لرحم الحاسدُ المحسودَ قبل أن يلومه"
فالحسد لا يرى الحقائق، بل يرى ظلالها....
ولا يرى النعم، بل يرى انعكاسها على مرآة نفسه المضطربة...
أما الشماتة… فهي العجز المُتنكّر في صورة قوة !
الشماتة ضعف يريد أن يشعر بالقوة ..
يشبه الجائع الذي يسخر من قمح الآخرين وهو يعلم أنه يتضوّر ..
يقولون إن أحد حكماء الصين سمع خصمه يسقط من على حصانه، فركض إليه.
فقال الناس: كيف تساعد من عاداك؟
قال:
"السقوط لا يفرّق بين الأصدقاء والأعداء، أما النُبل فيفرق" ..
هل تعرفون ما النُبل؟
هل أتتكم أخبار النبلاء الأوائل؟
النُبل قيمة لا تتجزأ؛ فإما أن تكون نقيًا بحق، أو تكون شيئًا آخر… شيئا أقل بكثير.
النُبل ليس كلمة تُقال، بل سلوك يثبته الامتحان.
فالمرء قد يجمّل مظهره ألف مرة، لكنه لا يستطيع أن يجمّل ردّ فعله لحظةَ الغضب، ولا حكمه على الفقير حين يقف ببابه، ولا رأيه في خصمه حين يسقط.
هناك يَظهر النبيل…
وهناك ينهار المتصنّع...
النُبل هو أن تكون كريمًا حين يُطلب منك القليل،
وعفيفا حين يُتاح لك الكثير ..
وثابتا حين تضعك الحياة على حافة ما ترغب وما يجب.
النُبل هو ما جعل يوسف - عليه السلام - يقف على صخرة السلطة فيقول لإخوته الذين أساؤوا إليه:
"لا تثريب عليكم اليوم"
لو لم يكن نقيا لما استطاع أن يعفو وهو قادر على الانتقام...
وهو ما جعل أبا بكر - رضي الله عنه - يعيد النفقة إلى "مسطح" بعدما خاض في عرض ابنته، ثم يتلو قول الله:
"ألا تحبون أن يغفر الله لكم" ..
لو لم يكن نبيلاً لما قدر على تجاوز الطعنة...
النُبل هو أن ترى ضعيفا لا يُفيدك بشيء… ومع ذلك تنصره...
وأن ترى خصمك ينكسر… ومع ذلك لا تشمت...
وأن ترى طريق الغش سهلا… ومع ذلك تختار الطريق الأصعب لأن قلبك لا يسمح لك بغيره...
النُبل هو أن يكون عمقك أنقى من سطحك ..
وهو ما جعل الأحنف بن قيس يقول:
"ما ندمتُ على سكوت قطّ، وإن كان في الكلام مخرج" ..
فالنبيل لا يستسهل جرحا، ولا يفرح بسقوط، ولا يُضيف على الكراهية كراهية.
النُبل هو أن لا تتغير أخلاقك بتغير ظروفك ...
ولا يتلوث داخلك حين يتلوث العالم حولك ..
ولا يفقد قلبك قدرته على الرحمة مهما تكاثر الخذلان...
النُبل ليس موقفا واحدا، بل طريقة حياة:
أن تمشي والناس آمنون من لسانك ..
وأن تتكلم دون أن تُهين..
وأن تنتصر دون أن تطغى ..
وأن تخسر دون أن تنهار قيمتك....
النُبل هو حضور داخلي، لا يُرى بالعين…
لكنه يغيّر كل شيء تلمسه روح صاحبه.
القلوب المليئة بالغلّ تحتاج إلى فراغ داخلي لتُسكِنه ..
والقلوب النقية ممتلئة بما يكفي لتهزم كل شعور دخيل...
من عاش بقلب سليم عاش أخفّ من الحياة نفسها...
لا ينام وهو يطارد الأحقاد، ولا يستيقظ وهو يُحصي انتصارات صغيرة على الآخرين.
"ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين"
هذه ليست آية عن الجنة فقط…
بل عن الصيغة النهائية لإنسانٍ كامل...
إنسانٍ مُطهَّر من كل ما يثقل الأرض:
الحسد، الحقد، الغيرة، الشماتة، الشعور بالنقص.
ولذلك قال أحد السلف:
"جنة المؤمن تبدأ حين يسلم صدره"....
==
اللهم اجعل قلوبنا أوسع من ضيق الدنيا ...
وأعلى من صغائر النفوس ..
وأرحم من قسوة التجارب....
اللهم اجعلنا من العافين عن الناس ..
وأعفُ عنا .. واجمعنا في الدنيا على الصفاء ..
وفي الآخرة على سُرر متقابلين ..
حيث تُطوى كل الأحقاد كما يُطوى الليل عند الفجر بالبسملات والتكبيرات وكلمة التوحيد..
يُشير الحُكماء إلى أن المال الذي نتركه وراءنا لا يختلف كثيرا عن الماء الراكد الذي لا يشربه أحد... يبقى في البنوك مجرد أرقام باردة، بينما العمر الذي احترق في جمعه يتبخر مثل بخار فوق قِدر سلق الذُرة.
رجل أعمال صيني مات وترك خلفه مليارا وتسعمائة مليون دولار..
زوجته تزوجت سائقه بعد أيام...
قال السائق جُملة تساوي كل فلسفة الاقتصاد:"كنت أظنني أعمل عند سيدي، واكتشفت بعد موته أن سيدي كان يعمل عندي" 😅!
هذه الجملة ليست نكتة، بل صيحة يقظة...
فالقضية ليست من يملك، بل من ينتفع...
ليست من يجمع، بل من يعيش...
في النهاية، المال الذي لا يلامس يد صاحبه هو ملك لآخر، حتى ولو حمل اسمك في دفاتر البنوك ودائرة الأراضي ...
في كتاب "الحكمة المتأخرة" يقول الألماني شوبنهاور:
ليس الغِنى أن تملك ما هو كثير، بل أن تستغني عما هو زائد.
ونحن اليوم نعيش في عالم قام على تقديس الزائد، لا الضروري.
هو عصر "السبعين في المائة" الفائضة التي لا ننتفع بها، ولا نعرف لماذا جمعناها.
انظر إلى هاتفك الذكي:
سبعون في المائة من خصائصه لا نستخدمها...
أقوى الكاميرات، وأوسع الذاكرات، وأقرب المزايا، كلها مجرد ترف رقمي لا يصنع حياة...
وانظر إلى السيارة الفارهة:
سبعون في المائة من سرعتها لا نحتاجها.
المهم أن تصل، لا أن تنفجر عداداتك فخرا وأنت تجلس في زحمة الطريق.
وانظر إلى خزانتك:
سبعون في المائة من الملابس مُعلّقة تنتظر مناسبة لا تأتي ..
لأن الحياة لم تُصنع ليكون يومنا مسرحا للعرض.
وانظر إلى البيوت:
قصور لا تدخلها الشمس إلا في غرفة واحدة ..
زاوية واحدة نُفضّل الجلوس فيها وناحية واحدة فوق الأريكة نتسابق للجلوس عليها !
غرف فارغة تُشبه حياتنا التي امتلأت بكل شيء إلا بما نحتاج ..
المال الذي نعمل العمر كله لأجل جمعه
سيذهب في النهاية لغيرنا...
سيرثه ابن لم يعرف كم بكينا من أجل لقمة وكم سهرنا من أجل بحثٍ بقيمته دفعنا فواتير تبريد غرفته في الصيف او تدفئتها في الشتاء !
او ربما ترثه زوجة ستنفقه مع من لم نُبصر له وجها في حياتنا ..
أو دولة ستسحب عليه ضرائب بعد موتنا
ونحن ننام في حفرة لا تسع حتى هاتفنا القديم...
ولهذا يجب أن نحمي الثلاثين في المائة التي تبقى لنا
لأنها هي الحياة الحقيقية،
هي العمر الذي لم نره،
هي الصحة التي أهملناها،
هي الجسد الذي تآكل بينما ننفخ حساباتنا البنكية.
احرص على جسدك
حتى لو ظننت أنك بخير،
فالمرض لا يستأذن
والقوة تختفي مثل ضوء الغروب.
اشرب الماء
حتى وإن لم يصرخ جسدك عطشا،
فالعطش الصامت يقتل أكثر مما نتوقع.
تجاوز
حتى وإن كنت على حق،
فالقلب الذي يحمل كل المعارك أرض بور...
تنازل !
حتى وإن غلبك المنطق،
فالصلابة المفرطة تكسر صاحبها.
ابقَ متواضعا
حتى وإن كنت قويا، غنيا، مشهورا،
فالكِبر يجعل الإنسان فقيرا مهما امتلك.
تدرّب ...
على أن يكون ذهنك يقظا وجسدك مرنا،
فالكسل بداية الشيخوخة
حتى لو كنت في العشرين.
أمّنح وقتك لمن تُحب
حتى وإن كنت مشغولا،
فالذين نُحبهم هم الجزء الذي لن يرثه أحد بعد موتنا...
واجعل لآخرتك نصيبا مما تجمع،
فالمال الذي يصل قبل أن تصل
هو الوحيد الذي يبقى معك في النهاية...
هو الإدخار الحقيقي
أما الباقي
فهو مجرد عرض زائل
كبالون يرتفع قليلا
ثم ينفجر.
الحكمة ليست أن نعيش طويلا
بل أن نعيش كما يجب،
وأن نعرف قيمة ما نملك
قبل أن نعرف مصير ما نترك.
===
إحسان الفقيه
كاتبة بعد قليل تُنسى .. وكأنها لم تكُن !
عن النساء اللواتي يفتحن أبواب النهار قبل أن يستيقظ الضوء
اللواتي يقفن في المطبخ وهُن ما زلن يُصلين في قلوبهن ويُرددن الأذكار والدعوات
اللواتي يمسحن عن وجه البيت آثار الليل
ويضعن على المائدة ما يُشبه الطمأنينة
ويُجهزن طفلا لا يدري أن نهاره بدأ على أكتاف أُمّه...
عن المرأة التي تُراجع الدرس، وتُسرح خصلة الشعر وتُدقق بالضفيرة
وتلتقط الفوضى قبل أن تصبح فوضى
وتحمل هَمَّ اليوم كله في صدرها وفوق أكتافها
والتي لن يكتب عنها أحد...
عن التي تُدير اقتصاد البيت بأصابع متعبة
وتُوازن بين ثمن الرغيف وثمن الدواء
وتُؤجل زيارة الطبيب لأن فاتورة الكهرباء أسبق ...
وتُحول بقايا أمس إلى وجبة جديدة
وكأنها ساحرة تصنع ما لا تصنعه وزارات دول غارقة في الدين مُتخبطة بنقص الإيرادات .
عن قبلة تضعها على جبين طفل محموم
فتقيس حرارته بلا ميزان
وتُعطي قرار العلاج بلا شهادة
وتسهر الليل كله وهي تحاول أن تنتصر على الحمى
وكأنها جندية وحدها في معركة لا يرى بطولاتها فيها أحد.
عن التي تُصحح الإملاء، وتُسمّع آيات القرآن وتُناقش القصائد المُعقّدة بمُفرداتها ودلالاتها
وتجمع القدور، وتُرتب الأسرة، وتُلمّع الأرض
وتُخفي التعب خلف ابتسامة حقيقية
لأن التعب في عُرف الأمهات ليس عذرا بل قدرا.
*عن المرأة التي لا تطبخ لإنستغرام
ولا تشتري الثياب للفيسبوك
ولا تعرف طريق صالونات التجميل
لأن ما تبقى من المال يذهب إلى حذاء طفل أو دفتر أو دواء...
عن يد خشنة لم يمسّها كريم الترطيب
لأن نعومة اليد ليست أولوية أمام احتياجات البيت.
العالم يُصفق لمن يصرخ
للذين يصنعون ضجيجا حول أنفسهم
أما نمل البيوت فيعمل بصمت ...
يجمع مؤونة السنة ولا يُسمع له صوت
ويظل أساس الحياة كلها
بينما يتصدر المشهد ضفادع كثيرة
لا تملك سوى النقيق....
عن سلال الغسيل الممتلئة
لأن الأم لا ترضى أن يخرج طفلها بثياب غير نظيفة
وعن المجلى المُكوّم بالأطباق والأكواب
لأنها ترفض أن يأكل أولادها ما يُطفئ الجوع فقط
وعن الألعاب المبعثرة والمُكعّبات الصغيرة
لأنها تُصر أن تبقى الطفولة في مكانها
لا في الصور المُصفحة.
عن الصوت المبحوح
والأعصاب التي تتآكل كل مساء
والظهر الذي يئن دون أن يشتكي
لأن هناك يوما جديدا ينتظرها
ولا أحد سيقوم مقامها إذا تعبت...
عن النساء اللواتي ينسين أعياد ميلادهن
ولا يُسافرن إلى المنتجعات
ولا يشترين عطورا باهظة
لأن حياتهن مشغولة بما هو أهم
والزمن كله يتكئ على أكتافهن...
أدري أن الكلمات لا تُعالج وجع الظهر
ولا تُعيد الرطوبة إلى يدين جففتهما مسؤوليات لا تنتهي
ولا تُمحو آثار السهر تحت عيون متعبة
وأدري أن كثيرات منكن لن يجدن وقتا لقراءة نصّ لكاتبة مثلي
لأن الحياة تُثقل الرُكَب ...
لكن كتبت هذا لأجل الاعتراف
لأنكُن أساس العالم الذي يتظاهر بأنه لا يعرف فضلكن
لأنكُنّ الجيش الوحيد الذي يُطلب منه أن ينتصر كل يوم
ولا يُسمح له أن ينهزم حتى تستمر الحياة...
أنتن بطلات العالم الحقيقيات
اللواتي يُمسكن الأرض من أطرافها
كي لا تنهار ...
سلاما لكُنّ سلاما وألف سلام ..
#مفتي_عام_المملكه
جبر الله قلوبنا ورحم الله شيخنا ويمن كتابه ويسر حسابه وحشره في زمرة المفلحين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا،،
وجمعنا بهم في جنات النعيم..؛؛