أنا هنا، يا إخوة اللغة، مجرد شتات امرأة، سقط الكثير منها بالمغرب، البلد الذي صار ملحقة لإسرائيل بعدما كان مستنقعا للإسلاميين.
جئت مثلكم، لبلد الآخرين، ببعض مني، داخل حقيبة حمراء ، لا أملكً سوى قليل من امرأة غير قادرة على الذوبان في قبيلتكم..
أيها الإخوة في الاغتراب، رجاءً، لاتحاولوا مسخ معالم هذا البلد الأمين الذي آوانا من جوع وآمننا من خوف، منحنا حضنه وحمايته وأكسجينه بعدما ضاقت بنا بلداننا..اتركوا هذه الأرض خضراء حنون، تمنح فواكهها للجميع بسخاء، العروبة ليست وطنا فلو كانت كذلك ما وُجدنا هنا نعيد نفس الحروب..
فلا يلومنّني أحدٌ إن بدوتُ لكم غريبة. إن الاغتراب أصل الغرابة، غرابة عن وطن مُحتضن ووطن لفظني ولفظكم، لم أعد ابنة للأرض التي أنجبتني ولن أحمل جينات هذه الأرض..