لا حول ولا قوة إلاَّ با للّٰه (يا عِبَادِي إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ باللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُم)
هناك فئة من الجيل ترفض أن تكبر وترفض أن تتحمل المسؤولية ...
يريدك أن تتركه يلعب حتى يتعب وتشجعه وهو يلاحق رغباته بلا حد
فئة مصابة بمتلازمة بيتر بان
وهي شخصية مسرحية ترفض النضج
عرفت في بعض الكتابات النفسية
هم أطفال كبار يشكلون عبئا على من حولهم
يريدك أن تعامله كرجل وتراعيه كطفل
يريد حرية الكبير دون مسؤولياته
واستقلاله دون تبعاته
واحترامه دون التزامه
وحقوقه دون واجباته
شاب قابلٌ للكسر رافض للصبر
كثير التسويف ، يتهرب من المسؤولية ولا يحب الاستماع للنصائح و الحديث عن السلبيات لأنها تحرك فيه الحاجة إلى التغيير ويبتعد عن المنغصات ليعيش حياته بانزلاق في رغباته دون احتكاك بالواقع
لا يثق به الناس فهو عديم الصبر كثير اللوم ، يمل بسرعة ، ويستجيب ببطء ، ويشعر بالخذلان بمجرد أن تتوقف عن مساعدته !!!
▫️إن تجنب الصراعات والصعوبات والمسؤوليات والمتاعب هو تجنب للحياة !
إن المواجهة دواء مرّ لكنه نافع لتقوية مناعة النفس وعضلة الاحتمال ولياقة المواصلة
قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله :
( لو أن الناس كلما استصعبوا أمرا تركوه .. ما قام للناس دنيا ولا دين )
فالبحث عن عمل مريح هو أول ثقب في سفينة الطموح
فالراحة ليست هدفًا كما أن المشقة ليست مطلبًا .. هي محطات تزود نفسية ومهارية
ولكن من جعل تجنب المشقة أسلوب حياة .. سيظل هاربًا طيلة عمره
هؤلاء لا يستمرون في رفض النضج وحدهم .. أحيانًا توجد حولهم منظومة إنقاذ
أب يحمي دائما وأم تعتذر عنه
وأسرة تدفع ثمن أخطائه
وخادم ينهي أعماله ومدرسة تبالغ في منجزاته
النضج الحقيقي هو القدرة المتزايدة على تحمّل تبعات الاختيار وتأجيل بعض الرغبات ومواجهة القدر المعقول من المشقة بدلاً من تنظيم الحياة كلها حول تجنب العناء وتجاهل فواتير الأخطاء
يا بني ..
توقف عن الاستلقاء على شاطئ الحياة وبناء قصور من رمال وتعلم السباحة ولا تتشبث بأطواق النجاة من حولك .. واحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ..
هناك في مخاض التحديات ستولد من جديد
غدا يوم ١٣.. للي يصوم أيام الليالي البيض..
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
📌 المشقّة لا تطلب لذاتها في العبادة، ولكن إن حصلت فالأجر بها يعظم.. وصيام اليوم الحار جاء فيه أثر عند عبدالرزاق وابن أبي شيبة وغيرهم:
أنّ من عطش نفسه لله في يومٍ حار كان حقّاً على الله أن يرويه يوم القيامة..
صاحب الذكر يعيش حياة هنية رضية، صاحب الذكر في حِمَى متمنع من الهم والغم، وحصن منيع من الحوادث والشرور.
ليجتهد العبد في ملازمة الذكر وكثرته وإدامته، ليهنأ بالحياة الطيبة، والعيش الرغيد.
لا تجرب .. ابدأ ..واجعل المئة مئات ومئات، خاصة في وقت فراغك .. وعش جنة الدنيا، والنعيم المعجل.
البارحة بالصدفة، رأيت ترند منتشر عن اشخاص يكشفون عوراتهم، ويتباهون بذلك، وكيف كانوا وكيف اصبحوا، وأن الإنتصار يكون هكذا، بنزع اللباس وهكذا يكون التحضر والتطور.
ضحكت، والله كان فيني ضحكة، لأن هذا السيناريو ليس جديد، هو سيناريو متكرر، والمخدوعين فيه كثر، ولا يتعلمون من اخطاء من سبقهم.
لأن من يقرأ قصة سيدنا آدم بدقة، يكتشف أن إبليس كان يعلم أن أول عقوبة ستكون على آدم وحواء عليهم السلام اذا اكلا من الشجرة، أن عوراتهم ستكشف، وأن اللباس الذي يسترهم سيزول، وهذا م حدث بالضبط، فكانت أول عقوبة للبشر على الإطلاق هي كشف العورات.
حاول آدم وحواء أن يستتروا بورق الشجر، ويستروا عوراتهم، بعد أن اكتشفوا أنها عقوبة عظيمة وأنها مطمع ابليسي تم التخطيط له، لأن الستر فطرة بشرية متأصلة وأن التعري خديعة شيطانية، ولكن كان الأوان قد فات ونزلت العقوبة.
فالتعري كان أول عقوبة لبني البشر، وهناك من يعتبره سبيل للتحضر والتقدم اليوم، وهذه والله المهزلة المضحكة المبكيه.
أقدّر غضب الناس من زواج الأقارب.. وأقدّر دوافع غضبهم.. ولا أجد مانعا من دعوتهم للخروج عن العائلات
ولكن نصيحة للجميع:
التزموا الأدب واتركوا التعميم الغبي
وانتبهوا.. فرسول الله ﷺ تزوج ابنة عمته.. وزوج ابنته لابن عمه.. عليهم جميعا السلام
سولفوا محد يمنع السوالف..لكن الأدب الأدب
من أول يومه إلى آخره يرى المعاصي ويسمع الذنوب، ويجري في معصية الله، ويفتك في الخلق فرية وغيبة ونميمة ثم يشتكي من الضيقة والهم والغم!
لا غرابة فهذه المواجع من الذنوب التي لا تبالي بها.
قال ابن القيم: المعاصي توجب الهم والغم و الحزن وضيق الصدر وأمراض القلب؛ ولا دواء لها إلا التوبة.
الإنسان في هذه الدنيا متقلب في أمره!
يهتمّ في الصباح، يطمئن في المساء، يضيق في الليل، ينشرح في النهار، لا ثبات له على حال ولا قرار!
والسبب كما قال ابن القيم: ومن رحمته عزّ وجل أن نغص عليهم الدنيا وكدرها؛ لئلا يسكنوا إليها، ولا يطمئنوا إليها، ويرغبوا في النعيم المقيم في داره.
حديث عبدالله بن المقفع عن صفات صاحبه، يقول:
« إنِّي مُخْبِرُكَ عَنْ صاحبٍ كانَ لي، كان من أعظمِ الناسِ في عَيْنِي، وكانَ رأسُ ما أعْظَمَهُ عندي: صِغَرَ الدُّنيا في عَيْنِهِ.
كانَ خارِجًا مِنْ سلطانِ بطنِهِ، فلا يَشتهي ما لا يَجِدُ، ولا يُكْثِرُ إذا وَجَدَ.
يتبع ..
والله لا تستسيغ نفسي أن أرى رجلًا يضيع وقاره ليكسب ضحكات الناس عليه، فيظهر بمظهر السخف ويتقمّص دور المهرّج طلبًا للمشاهدات، المروءة لا تُساوَم، والرجل يُعرف بسمته، فإذا حضر قُدِّم، وإذا تكلّم أُصغي إليه، ولا يكون هذا إلا لأنه يليق بالمجالس ويُشرف المكان
لا تجعل نفسك مادة للضحك على حساب قدرك،
ولا تُنزل من مقامك لتعلو أرقامك
ومع ذلك ليس المقصود أن تعيش جافًّا! بل كن لينًا بشوشًا مع أهلك وأصحابك، لكن إذا خرجت للناس في الواقع أو المواقع لا تكن مهرجًا أضحوكة لغيرك فلا يليق بك هذا ولا يزيدك إلا حماقة.
لكل مبتلى بسماع الموسيقا ورؤية المحرمات!
إني لك ناصح؛ والله؛ أنها من أعظم أسباب الحزن وزيادة الهم والغم، بل والكبت على القلب حتى يضيق عن بكرته، ولا يكذب هذا من صدق مع نفسه!
فالنصيحة لكل مبتلى؛ بالإقلاع عن هذا البلاء والذهاب إلى الراحة والطمأنينة والتوبة، والتخفيف على الروح.
لا أعرف كيف أصف من يجعل له وردًا يوميًا من القرآن!
آيات يقرأها من كتاب الله يتأملها ويتفكّر بما فيها من ترهيب أو ترغيب أو قصص، يطير قلبه إلى الله وينسى هذه الدنيا وأكوامها الزائلة الفانية!
ووالله أن أعظم النعيم الدنيوي؛ أن يفتح الله على عبده قراءة كتابه، مع التدبّر والتأمل فيه.
من الأخطاء الشهيرة في الدعاء قول :
(اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجُلَّه) بضم الجيم هكذا، وهو خطأ؛ لأن معنى (جُله) بالضم: غالبه، وكأن الداعي يقول: اغفر لي ذنوبي لكن ليس كلها، اترك لي بعضها لا تغفره.
والصواب : ( اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه دِقَّه وجِلَّه )