ربما السنة القادمة في مثل هذا الوقت يجلس كل منا بجوار أمنيته التي ألح بها في الدعاء كثيرًا وهو يحمد الله بجوفه لأنه برغم صعوبتها قد جعلها ربه حقًا، يارب 🤲🏼♥️
حين ننظر إلى ظاهرة الكسوف أو الخسوف يكتفي البعض بالتفسير العلمي وهو حيلولة القمر بين الشمس والأرض أو وقوع القمر في ظل الأرض وهذا حق لا ننكره
لكن بعض هؤلاء يقول ما دامت هذه الظاهرة اليوم بسبب العلم لم تعد مخيفة لنا فلماذا نخاف و نصلي ؟
ويرد آخرون بالمقصد الشرعي أن الله يخوف بهما عباده فيهرع المؤمنون إلى الصلاة والذكر والصدقة وهذا حق
لكن اعجبني كلام لابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح الدار السعادة حيث فتح لنا باب أعمق وألطف
فتح باب يخاطب الفطرة والعقل السليم فقال كلام معناه بتصرف مني أن الكسوف والخسوف صورة خشوع كوني عرفنا سببه أو لم نعرفه
طبعاً قبل ذلك ابن القيم لم ينكر التفسير العلمي بل أقره وشرحه بدقة مذهلة
فأوضح أن الخسوف يقع بدخول القمر في ظل الأرض فإذا غطاه الظل كله كان خسوفاً كلياً وإن غطى بعضه كان جزئياً
وبين أن الكسوف يحدث إذا وقع القمر بين الشمس والأرض فحجب ضوءها عن أعين الناس كلياً أو جزئياً
وتحدث عن مخروط الظل واختلاف الأقطار (قطر الأرض، قطر القمر، قطر الظل) وكيف يختلف شكل الكسوف والخسوف تبعاً لذلك وهو عين ما يقرره الفلك الحديث
لكن ابن القيم سأل السؤال الأعمق: ما الغاية من هذه الظاهرة؟
العلم يفسر الكيفية لكن الشرع يفسر الغاية
فالكسوف ليس مجرد حادثة بصرية يمكن حسابها بل هو آية كونية يذكر الله بها عباده
فالمقصود ليس إنكار السبب الفلكي وإنما إدراك أن وراء السبب حكمة وموعظة
لهذا شرع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف وأمر بالصدقة والدعاء والذكر
فالغاية الشرعية من هذه الظواهر أن توقظ القلب وتذكر الإنسان بعظمة الله واحداث يوم القيامة حيث تتكور الشمس ويخسف القمر ثم تكلم عن مسلك لطيف وهو أن الشمس حين يخبو ضياؤها والقمر حين يبهت نوره فكأنهما ينكسرا في حضرة رب العالمين فيتجلى عليهما من جلاله وعظمته ما يذيب سلطانهما الظاهر ويصور خضوعهما الباطن
فهناك خشوع أول: حين ينمحي النور وينقطع عن العالم بهاؤهما
وهناك خشوع آخر: حين يتجلى الله سبحانه لهما فيحدث لهما خضوع أعمق يشبه ما حدث للجبل حين تجلى الله له فصار دكا
لكن الفرق أن الله سبحانه ثبّت الشمس والقمر رحمة بخلقه وانتظاماً لشؤون الكون بينما لم يثبت الجبل ليرى موسى عليه السلام أن هذا الجبل العظيم لم يطق الثبات للتجلي فكيف تطيق أنت الرؤية التي طلبتها
عموماً كلام ابن القيم هنا يفتح مجال للتأمل:
فالكسوف والخسوف ليسا مجرد معادلات فلكية تحسب بل ظاهرة تذكرنا بخشوع الكون كله لله فإذا رأيت الشمس تنحجب أو القمر يخسف فتذكر أن الكون كله في سجود دائم وأنك أولى بهذا السجود فافزع إلى الصلاة وذكر الله
مؤخرا سمعت لباحث في علم النفس الإسلامي يطرح منهج يسهل عليك التعامل مع تقلبات الحياة "اللي ما تجوز لك"، مقتضاه أن الدنيا ليست بدار نعيم وأن الابتلاءات فيها أمر طبيعي وعليك أن تسلّم فيه.. وأن توقعاتك وتطلعاتك لن تتحقق جميعها حتى لو كنت تعتقد باستحقاقك لها ومع ذلك لابد تتفائل.
إلى كل معلم جديد:
الدرس مو لازم يكون ممتع
بدل التخطيط للمتعة ركز على شغلتين
١) وضوح الشرح
انطلق من المعرفة اللي عند الطلاب
استخدم مصطلحات بسيطة وجمل قصيرة
وابتعد عن الحشو والاستطراد
٢) التفاعل بالأسئلة
اطرح أسئلة كثيرة
استعمل استراتيجيات تخلي الكل يفكر
قلل من تسابق الطلاب الضوضائي
اتقانك للشرح والأسئلة هي أكبر استثمار في جودة تدريسك