يعتاد الإنسان على سمعه وبصره، وحركة لسانه، ومشيه،
فيحسبها مسلّمات،
وينسى أنها نِعم.
فالحمد لله على نِعمٍ ألفنا وجودها،
اللهم أدمها علينا واحفظها من الزوال
تمر بنا أيام نشعر بأننا تائهون، ضائعون في مفارق الحياة، ونعلم أن المشكلة ليست معرفية فالأدلة واضحة، في لجّة هذا الضياع نفتقر للهداية من الله، ولا سبيل إليها أقرب من صُحبة القرآن؛ فحين نأوي إليه بأرواحنا المنهكة، تسكن الأمواج، ويتبدد الفزع، ونستشعر أننا نخطو في بدايات طريق الخير.
أمرُ المُؤمنِ كلُّه خير ، لكنَّ فوات أمنيةٍ لا يَعني دائمًا أنه شرٌّ صُرِفَ عنكَ، فقد يَكون شيئًا جميلاً حرمكَ الله منهُ ليستَخرِجَ منكَ عبوديَّة الصَّبر ، وطيبَ المنطقِ في البلاء ، وحُسنَ العهدِ بالغيب، ومعرفة قَدر الدُّنيا، ومقام ما فقدت.
- الشيخ بدر آل مرعي.
من أعظم صور الإحسان إلى النّفس؛ الإحسان إليها بالإقبال على القرآن، هذه الحياة مليئة بالصّوارف والمُشتتات التي تُذهب بصفاء النّفس وتُذهب بطمأنينة القلب، ولا يوجد شيء يستطيع أن يلِج هذه الظُلمات وينتشل منها أثقالها وأدرانها إلا بخطاب علوي مليء بالأنوار، وكلامه رحمة.. رحمة للعباد.
«وأنّ الراحة كلّها في التسليم.. أن تُفوِّض أمرك لله وقد قرّ اليقين في قلبك أنّه وإن لم يأتِ ما تُحب فإنّه سيهيئ لك ما فيه خير لك، فتشعُر حينها أنك تأَوي إلى ركنٍ شديد»
لا تفرِّط في سنَّة التيامن..
والله العظيم قاعدة تضيع علينا أجور بشكل مهوووول، أنت بتلبس بتلبس صح؟
بتاكل بتاكل،بتدخل بتدخل، طيب حركة بسيطة منك تخلّي كل هذه عبادات!
فقط قدّم يمينك على يسارك وخذلك كم هائل من الأجور وفي كل دقيقة من يومك!
التوفيق هِبَة عظيمة، عندما يمنحها الله للإنسان؛ يجد أنّ الأمور العسيرة تصبح يسيرة بين يديه، وأن الأبواب تُفتَح له، والأسباب تُسَخَّر له، وهو حليفٌ للقلوب النقيّة، والنوايا البيضاء، وقد يكون نتيجة عمل طيّب صادِق عمله الإنسان ولم يطلب منه جزاء إلّا من رب السماء.
«الحمدُ لله؛ الحمد الدَّائم السَّرمد، حمدًا لا يحصيه العدد، ولا يقطعه الأبد، وكما ينبغي لك أن تُحمد، وكما أنت له أهل، وكما هو لك علينا حق، الحمدُ لله وافِر النِّعم، جزيل اللُّطف، سابِغ العطايا، غامِر الهِبات، الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيه».