الحمد لله رب العالمين.
لقد أرانا الله من أهل غزة طاعات وعبوديات لم نكن نتخيلها.
لقد سطّروا لنا كُتبا عن سِيَر أعلام الشهداء وأعلام الصابرين، نراها رأي العين.
سلام على الذين جاهدوا، وعلى الذين صبروا، وعلى الذين قضوا نحبهم.
اللهم اجبر كسرهم، واجمع شملهم، وتجاوز عن تقصيرنا في حقهم.
كلّ ما ذكرتُه عن النصر والفتح في سوريا فهو متعلق بما جرى من إسقاط الطاغية بشار الأسد، وزوال نظامه، وهدم أصنامه، وإيقاف أنواع المصائب التي كان يقوم بها هذا النظام المجرم في بلاد الشام -والتي لا حصر لها-، وتحرير الأسرى والمعتقلين والمظلومين، ورجوع المهجّرين، والتفريج عن اللاجئين والمكروبين؛ وهذا والله فتح ونصر مبين، وخير عظيم، وموضع لتحقق السنن الإلهية كما بينتُه مراراً.
أما ما بعد هذا النصر والنعمة وزوال الطغيان فهو تكليف واختبار: (عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون)
وهذا الاختبار تكتنفه ملابسات وظروف تجعله من أشقّ التكليفات وأصعبها.
فأعان الله من وهبهم هذا النصر على النجاح في هذا الاختبار.
ونسأل الله تعالى لأهلنا في سوريا السداد، وتمام النعمة، والتوفيق والرشد.
غزة المحاطة بأغنى الدول في العالم يموت أهلها من الجوع، والعطش وقلة الدواء، مالذي فعلته هذه المدينة لكي يخذلها حُكام العرب بهذه الطريقة؟ فقط لأنها تُقاوم وترفض الخنوع والخضوع والذلة مثلهم؟!!
#غزه_تموت_جوعاً
اطمأن الاحتلال أن وكلاءه في الوطن العربيّ يحسنون إلجام الشعوب، فيستغلون الفرصة الآن للإجهاز على غزة، بينما يمسك هؤلاء الوكلاء الشعوب الغاضبة أن يخترقوا الجدران ويعبروا الأسوار، فيما يضع لهم الاحتلال إكرامية الحراسة في جيبهم الخلفيّ، ويربت على رؤوسهم، ويطلب منهم المأمأة كل ثلاثة أيام حتى لا يظن الظانّون أن الذئب والخراف متواطئون معًا.
My Lord! Surely my bones have become brittle, and grey hair has spread across my head, but I have never been disappointed in my prayer to You, my Lord
#Quran 19:4
ذَكر القرآن سببين يؤديان إلى انفضاض بعض الناس عن الدعوة
الأول: غلظ الداعية وفظاظته
(ولَو كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)
ومواجهة هذه تحتاج إلى فهم طبائع البشر والتغافل عن أخطاء الدعاة والاستفادة منهم دون تقديسهم.
السبب الثاني : الدنيا
وهي على مرحلتين