الذكاء العاطفي
وصف الفيلسوف أرسطو ما يعنيه أن تكون ذكيًا عاطفيًا قبل مئات السنين من انتشار هذا المصطلح. قائلا "يمكن لأي شخص أن يغضب - وهذا أمر سهل. لكن أن تغضب من الشخص المناسب ، بالدرجة المناسبة ، في الوقت المناسب ، للغرض الصحيح ، وبالطريقة الصحيحة - فهذا ليس بالأمر السهل ".
شجاعات القلب الحي:
شجاعة استكشاف الذات
شجاعة إنصاف الآخرين
شجاعة الاعتراف بعدم الكمال
شجاعة التحديق نحو الحقيقة
شجاعة التخلي عن أجزاء الذات البالية
شجاعة المحاولة من جديد
ليس بالأمل الساذج، ولا التفاؤل الأحمق، ولا العناد الأعمى،
هو شيء يشبه الإصرار على تحقيق حالة من الانسجام مع النفس، التي تتطلب وقفة حقيقية لأجلها، انتزاع حقوقها، السعي وراء احلامها، بناء عالم تنتمي له بدلًا عن الارتهان لعالم تضمحل فيه وتموت قبل أوانها، السعي الجاد للبناء بدلًا عن إلقاء الحجارة والشتائم أو النِكات،
السعي الجاد بدلًا عن البكاء على الأطلال ورثاء النفس وحقوقها وأحلامها.
“أنا كان لازم أسيبك منبهر.”
قالتها بثقة…
ورددها كثيرون بعدها.
وكأن الحب عرضاً مسرحياً، لا يكفي فيه أن تكون صادقاً، بل عليك قبل أن تدخل القلوب ان تكون مغطّى بالدهشة، مزيناً بالمبالغة، و كأن حقيقتك وحدها لا تستحق التصفيق.
لكنني أتساءل …
لماذا يجب أن أُبهرك.. كي لا ترحل؟
ولماذا عليّ أن أرتدي نسخة لامعة مني … فقط لأبدو جديرة بحبك؟
أنا لا أريد أن أتركك منبهراً
لان الإبهار لحظة… والحقيقة عمر كامل.
أريدك أن تراني كما أنا، دون مؤثرات، دون رتوش، دون ذلك الجهد المُتعب الذي يبذله الناس كي يبدوا أجمل مما يشعرون.
هذه أنا…
بفوضاي الصغيرة، بقلقي الذي يوقظني أحياناً في منتصف الليل، بحساسيتي، بصمتي حين أتعب، وبطريقة حبي التي تشبه الدعاء أكثر مما تشبه الكلام.
أنا بكل ما أستطيع تقديمه، وبكل ما أعجز عنه .
لا أريد أن أقضي نصف العلاقة في صناعة صورة مثالية،
ثم أقضي نصفها الآخر خائفة من سقوطها.
فالعلاقات الحقيقية لا تُبنى على الإبهار ،بل على ذلك الاطمئنان العميق الذي يحدث حين يرى أحدهم حقيقتك كاملة… ثم يختارك دون تردد.
الصدق في البدايات ليس قسوة، بل رحمة.
رحمة للطرفين. أن نقول منذ البداية:
هذا أنا…
وهذه حدود قلبي، وهذه الأشياء التي تؤذيني
وهذا الشكل الذي أعرف به الحب.
حين نكون حقيقيين،
نمنح الآخر شجاعة أن يخلع هو أيضاً أقنعته.
أما الذين يلمّعون أنفسهم كثيراً،فهم لا يمنعون الخيبة…
هم فقط يؤجلون موعدها.
لأن الحقيقة، مهما تأخرت، تصل
تظهر في نبرة الصوت،في التعب،في ردات الفعل،..
فلماذا لا نبدأ من الحقيقة بدل أن نعود إليها منهكين؟
من يحبنا ونحن نحاول إبهاره…
قد يقع في حب الصورة.أما الذي يبقى بعدما يرى هشاشتنا،
وتعبنا، وأيامنا الثقيلة، ويختارنا رغم ذلك…
فذلك هو الحب الحقيقي.
الحب الذي لا ينبهر بنا…بل يعرفنا.
فالإبهار يشبه الألعاب النارية ، يلفت النظر للحظات ثم ينطفئ .أما الحقيقة، فهي الضوء الذي يبقى بعد انتهاء العرض. ومن يحب الضوء الخافت الصادق، أكثر من ومضةٍ عابرة في السماء، هو الشخص الذي يستحق ان يبقى .
هل المعالجون النفسيون معالجون نفسيون فعلا ؟: الإجابة الإحابة ومبرراتها ستفاجئك !!!
قلة قليلة من المعالجين يتصرفون كمعالجين حقيقيين، لأن ذلك أمر صعب… الغالبية العظمى يتصرفون كمستشارين توجيهيين، أو أصدقاء، أو إخوة أكبر سنًا، أو أطباء، أو معلمي روضة أطفال، أو مرشدين، أو مستشارين. كل هذه الانحرافات أسهل بكثير من العلاج النفسي الحقيقي.
جميع الناس لديهم خبرة في مساعدة الآخرين قبل أن يدخلوا التدريب المهني. لقد أطلقنا على هذه الفترة قبل التدريب اسم مرحلة "المساعد العادي"
عندما يفكر الناس في طلب المساعدة في العلاج النفسي ، فإنهم يستندون بشكل طبيعي إلى تجاربهم مع "المساعدة" في الحياة اليومية — ويفترضون أن الأمر نفسه ينطبق على العلاج. لكن العلاج النفسي الحقيقي ليس عن كونك "مفيدًا" بالطرق اليومية العامة والمألوفة. إنه شيء مختلف تمامًا.
يحمل متدربو العلاج عادةً هذا الافتراض الخاطئ في أعمالهم العلاجية المبكرة (الاستثناءات البارزة هم المتدربون الذين خضعوا لعلاج نفسي عميق خاص بهم). يحاولون أن يكونوا "مفيدين" بالطرق المألوفة: تقديم الدعم، والتشجيع، والتأكيد، والنصيحة. يبدو ذلك رحيمًا ومتعاطفًا، لكنه يترك الأنماط النفسية الأساسية دون مساس.
يتصرفون كأصدقاء، أو معلمين، أو مدربين — بنوايا حسنة، لكنهم غير مجهزين لمواجهة الأنماط النفسية الراسخة التي تدفع الناس إلى إعادة عيش النتائج غير السعيدة نفسها مرارًا وتكرارًا. إنهم في مرحلة "المساعد العادي". نواياهم طيبة — لكن لو كانت المساعدة والدعم الشائعان كافيين لتغيير الأنماط الوظيفية المضطربة، لما كان العلاج النفسي ضروريًا.
كما يذكرنا أوتو كيرنبيرغ: «يبدأ العلاج النفسي حيث ينتهي الحس السليم.» للتقدم خارج مرحلة "المساعد العادي" وأن يصبحوا معالجين نفسيين حقيقيين، يجب على المتدربين أن ينسوا الطرق التقليدية في "المساعدة" وأن يتعلموا شيئًا جديدًا تمامًا.
العلاج النفسي الحقيقي يتطلب أكثر من مجرد الإفادة، واللطف، والنوايا الحسنة.
للأسف، يبقى كثير من المعالجين في مرحلة "المساعد العادي" طوال حياتهم المهنية. قد يحبهم مرضاهم ويشعرون ببعض التحسن، لكنهم لا يتغيرون بطرق ذات معنى عميق. تتكرر الأنماط الذاتية الهدامة نفسها. المعالجون الذين لم يتعرضوا أبدًا لعلاج نفسي حقيقي غالبًا لا يدركون أنهم لا يقدمونه.
بعد سنوات من ممارسة "ما ليس علاجًا" وتسميته علاجًا، قد يصبح هؤلاء المعالجون مستثمرين في اعتبار أنفسهم خبراء. لم تُتحدى مفاهيمهم المبكرة الخاطئة عن العلاج النفسي خلال التدريب، بل غالبًا ما عززتها المعلمون والزملاء.
وبمجرد أن بنوا مسيرتهم المهنية وهويتهم المهنية على هذه المفاهيم الخاطئة، يصبح عليهم الدفاع عنها وتبريرها. بدلاً من أن يكونوا منفتحين على تعلم طريقة أخرى، قد يرفضون أو يهاجمون ما لا يفهمونه.
إنه تأثير **دانينغ-كروغر**: الناس لا يعرفون ما لا يعرفونه. يمكنهم تمييز الفروق في المهارة تحت مستواهم، لكنهم لا يرون ما هو فوقه.
العلاج النفسي الحقيقي يتطلب أكثر من الإفادة، واللطف، والنوايا الحسنة. يتطلب خبرة، وانضباطًا، وشجاعة لمواجهة ما نفضل تجنبه، ومهارة لمساعدة مرضانا على فعل الشيء نفسه.
لهذا السبب أصبح العلاج النفسي ذو المعنى الحقيقي نادرًا بشكل متزايد.
Jonathan Shedler (@JonathanShedler) on X
يا عمق هذا الاقتباس:
« من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الناس عند فهم وتصور الجوانب النفسية هي عدم إدراك أن غياب شيء ما لا يترك مجرد فراغ. فالأمر ليس كنقص الفيتامينات الذي يمكنك معالجته بسكب الفيتامينات ليمتلئ؛ إن غياب الحب، أو افتقاد هذه القدرة، يؤدي إلى نشوء بنية تعويضية مكانها.
هناك شيء آخر سينمو في ذلك المكان، وهذا الشيء يجب التعامل معه والتخلص منه قبل سكب الحب؛ ولهذا السبب لا يمكن شفاء الأشخاص المحرومين من الحب بمجرد تقديم الحب لهم. يجب على هؤلاء الأشخاص أولاً التعامل مع 'القرنبيط' الذي نبت في هذا الفراغ.»
"القرنبيط" في هذا السياق النفسي هو تعبير مجازي (Metaphor)، وليس المقصود به بالطبع النبات المعروف.
استخدم الكاتب هذا الوصف ليُجسّد "البنية التعويضية" المعقدة والمشوهة التي تنمو داخل نفسية الإنسان عندما يفتقد شيئاً أساسياً مثل الحب أو الأمان في مراحل تكوينه.
القرنبيط ينمو بشكل متفرع، متداخل، وكثيف. في علم النفس، عندما يغيب الحب والاحتواء، لا يترك هذا الغياب خلفه مساحة فارغة ناصعة، إنما تنمو في ذلك الفراغ حيل دفاعية، وصدمات غير معالجة، وأنماط سلوكية قاسية لحماية الذات (مثل: الشك المستمر، الجفاء العاطفي، الخوف من الارتباط، أو الاعتمادية المفرطة). هذه الدفاعات تتراكم وتتداخل عبر السنين حتى تصبح كتلة صلبة ووعرة تشبه تفرعات القرنبيط.
الهدف من هذه الاستعارة هو توضيح سبب فشل محاولات "إنقاذ" الأشخاص الذين عانوا من حرمان عاطفي مزمن بمجرد إغراقهم بالحب والاهتمام. الحب الجديد المتدفق يصطدم بهذه الكتلة الدفاعية النامية (القرنبيط)، فلا يجد مكاناً ينفذ منه أو يستقر فيه، وقد يتم تفسيره من قِبلهم كتهديد أو تلاعب.
الشفاء لا يبدأ بتقديم العاطفة، إنما يبدأ بمواجهة ومساعدة الشخص على تفكيك وفهم تلك الآليات الدفاعية والأنماط السلوكية التي طوّرها لحماية نفسه في غياب الأمان؛ تصفية هذا "القرنبيط" وهدم تلك البنية المشوهة هي الخطوة الأولى والأساسية ليصبح العقل والقلب مهيئين لاستقبال الحب الحقيقي والتعامل معه بشكل صحي.
@uiobjf بعيدًا عن آرائهم، لكن لما صديقتي أهدتني نبتة، فعلًا فكرت لماذا اختارتها لي أنا تحديدًا؟ ولماذا بهذا التوقيت وبهذا الارتباط مع المناسبة؟ كان للأمر معنى عميق وأصيل، وقدّرت انتقائيتها كثيرًا💛
لا أعرف كيف أتقاسم الطريق مع من لا يستطيع أن يُقاسمني فكرة أو يقاسمني شعور، لأن غُربتي تنمو من هنا، من عدم الفهم ولا معنى للرفقة إن كانت لا تُساهم في تضييق دائرةِ الغُربة.
الجانب القبيح من المأساة (أحيانًا) أنها قد تُعطّل قدرة الشخص على أن يرى أبعد من قدميه، قد ينسى الآخر تمامًا ويتعامل مع كل شيء من منطلق أن له الأحقية بسبب مأساته أن لا يرى أحدًا أن لا يرى أي شيء سوى قلبه هو.
فيكون الضعف والوهن والمأساة هُنا مُكرِسة للسوء لا مانعة له.
عملية بناء الشغف تبدأ بخطوات واعية ومستمرة، فهو نتيجة للاستثمار في مهاراتك وتطوير استقلاليتك داخل العمل، مما يخلق ارتباطًا حقيقيًا وفرحًا بما تقوم به يوميًا.
🚩انيمشن كل أسبوع من منصة استنار🚩
"كيف نتحمل القسوة من دون أن نصبح قساة؟
تخبرنا التجارب التاريخية أن كثيرًا من الضحايا صاروا جلادين بدورهم، وكثيرًا من المقهورين صاروا قاهرين، وكثيرًا من مقاومي القسوة صاروا أشد قسوة ممن قسوا عليهم في السابق، وعلى حد تعبير نيتشه، فقد يصبح مصارع الوحش هو الوحش…
بهذا النحو تغدو الرحمة، والتي هي القيمة الأخلاقية الأساسية لحكماء العيش، دافعًا لأجل العمل على التخفيف من الشرط الدراماتيكي للوجود الإنساني، وذلك بالتضامن من أجل جعل الحياة محتملة في كل الظروف، طالما لا نملكها إلا مؤقتًا…"
"الوحدة الفكرية ليست عن الرغبة في "أحاديث عميقة" بل هي عن إدراك مدى قلّة الأشخاص الذين يستطيعون تحمّل التعقيد. إنها ملاحظة مدى سرعة اندفاع الناس ليملكوا إجابة، لا من أجل الفهم، بل ليشعروا أنهم على صواب. إنها مشاهدة الناس وهم يشكّلون رؤى كاملة عن العالم انطلاقًا من عناوين، أجواء، ومقاطع عابرة أخبِرت لهم أخيرًا. إنها الصمت الذي يتبع قولك شيئًا لا يتلاءم بدقة مع سيناريو أحدهم.
ليست غطرسة. إنها إنهاك من الاضطرار الدائم للتحوّل بين ما تفكّر به فعلًا وما هو آمن أن تقوله بين أشخاص يغلقون الباب أمام التفاصيل الدقيقة.
ولا أحد يحذّرك: عندما يتعلّم دماغك أن يتمدد، تصبح الأحاديث السطحية لا تثير مللك فحسب، بل تُقصيك عن الآخرين. أنت لا تبحث عن أذكياء، بل تبحث عن أشخاص لا يزالون يفكّرون". ترجمة النص في الصورة
يتوافق النص السابق في مفهوم لدى السكان الأصليين في منطقة دلّي ريفر بأستراليا يسمى "dadirri" وتعني الاستماع الداخلي العميق، والوعي الهادئ الثابت.
توصف باومان المفهوم في كتاباتها:
"عندما أختبر Dadirri، أستعيد اكتمالي من جديد. أستطيع أن أجلس على ضفة النهر أو أمشي بين الأشجار؛ وحتى لو كان شخص قريب مني قد رحل، أستطيع أن أجد سلامي في هذا الوعي الصامت. ليست هناك حاجة للكلمات. جزء كبير من Dadirri هو الإصغاء"
"ثقافتنا علّمتنا أن نكون مطمئنين ونحن نمكث في الصمت، ننتظر، ونمشي مع الإيقاع الطبيعي للأشياء كما في مواسم السنة؛ نحن لا نُسرّع شيئًا."
@AnwrKsa أتفق معك في سد الفجوات ، لكن أرى أن إغلاق بعض الأقسام كان قرارًا صائبًا بشرط يكون مؤقتًا ، إلى أن يُفعَّل الدور التطبيقي لعلم النفس في قطاعات متعددة وتُخلق مسارات وظيفية تستوعب الخريجين بدل تخريج أعداد بلا فرص.
من حسن الحظ حين تقاطع طريقي مع من أكملوا معرفتي بنفسي؛ عرفت حينها أن الأماكن والأشخاص يكونون جزءًا من الإدراك الصحي الذي ما كنت لأعيه وحدي، ومنبعًا جليًّا لأفضل نسخة منّا.
الأنا التي تُولد في تفاعل معيّن، تموت بزواله!
نحن لا نحزن على المفقود، ولا نعيش حدادًا لأجله؛ نحزن على من كنّا حين كان موجودًا.
تلك النسخة التي كانت تتحدث بعمق، وتثق بسهولة، وتندفع ببراءة دون أن تُعادي نفسها. تلك التي لم تكن تعرف أنها كافية، حتى رآها ذلك الشخص.
لماذا نعطي وقتًا للتعلم ولا يتغيّر الواقع؟
قد لا أستطيع أن أُحصي كم شخص تعلّم من شخص آخر، لكن ما أعرفه أن الإنسان لا يتعلم لأن أحدهم سرد عليه.
الإنسان يتعلم عندما تُحاصره التجربة من الداخل، حين يصطدم بنفسه وبالآخر داخل التجربة نفسها