في الأيام الماضية نشر عدد كبير من الصحف الألمانية خبراً يقول إن امرأة محجبة منعت من النزول إلى مسبح يتبع فندقاً. يقول الخبر أن المسؤول عن المسبح نهرها قائلاً: هذه ليست السعودية.
إلى ذلك جاءت أخبار مشابهة تقول إن نساء محجبات منعن من دخول مسابح عامة في ألمانيا والنمسا.
اليوم نشرت وسائط إعلامية عديدة خبراً يقول إن كلاً من مصر وتركيا رفضتا استقبال سفينة Scarlet lady الشهيرة. السفينة تبحر في طرق بحرية عديدة حاملة على ظهرها أعداداً كبيرة (أغلبية) من المثليين، ويعرف عنها حفلاتها الليلية المميزة Scarlet Nights.
المعلقون على الخبرين اختاروا، في الخط العام، تأييد قرار منع المحجبات من دخول المياه الأوروبية، وأدانوا رفض موانئ مصر وتركيا استقبال سفينة المثليين LGBTQ+ (معروفة بهذه الصفة) .
مثال يومي لمركزية العقل/ الخيال الغربي: ما هو أوروبي فهو عالمي، وما هو مختلف فهو بربري. على العالم أن يجثو على ركبتيه ويبتلع كل تلك البضاعة دون نقاش، وأن يغير ملامحه وعقائده.
لماذا يلوث الحجاب الفضاء العام؟ كيف احتلت المثلية مركز النظام الأخلاقي الغربي؟ لماذا يسمح لفندق برفض سباحة المحجبة، ولا يسمح له برفض سباحة المثليين؟
بحسب بايو سنتر فقد قال ٩٧% من الكوريين الجنوبيين إنهم لا يقبلون أن يكون جارهم مثلياً، وقال ٩٣% من الأوكرانيين أنهم يرفضون المثلية. يقال عن أوكرانيا إنها حارسة القيم والمصالح الأوروبية الغربية.
في سفره الأخير إلى أفريقيا واجه البابا ليون الرابع عشر سؤالين محرجين. بما أن أفريقيا باتت، تقريباً، مركز الكنيسة الكاثوليكية في العالم فقد لفتت ذلك انتباه البابا الأميركي. هناك التقاه رجال القبائل المسيحيين وقالوا له: كيف تقبل الكنيسة المثلية؟ كيف تبيحون نكاح الرجل للرجل؟. وقالوا له أيضاً: نحن أفارقة وشيوخ قبائل، لماذا تحرمون علينا تعدد الزواج، هناك شيوخ يريدون الالتحاق بالمسيحية ولكتهم يرفضون التخلي عن نسائهم العديدات، أخبروه.
المثلية، مثل الديموقراطية، ليست كونية ولا عالمية، لا الآن ولا في سياق تاريخي. احتفظ الإسلام بحياده تجاه المسألة المثلية، بينما أمر العهد القديم (اليهودي/المسيحي) بقتل الفاعل والمفعول به. نقرأ في سفر اللاويين (الإصحاح 20 : الآية 13):
«وَإِذَا اضْطجعَ رجلٌ معَ ذكرٍ اضطجاعَ امرأَةٍ، فَقدْ فَعلاَ كلاَهمَا رِجْساً. إِنَّه يُماتانِ. دَمهُما علَيهِمَا».
من الصعب أن تطرح هذه الأسئلة من خلال وسائل الإعلام الغربية، إذ أن مستوى حرية التعبير (في الصحف الألمانية على سبيل المثال) لا يتفوق على الحرية التي تتيحها صحف المغرب والأردن والكويت. خداع الحرية، بروباغاندا الحرية، أحاط به تشوميسكي، فهي حرية داخل إطار الإجماع. هناك مدونة من القيم والمواقف والمقاربات يتفق عليها الوسط الديموقراطي ثم تصير إلى مرجعية للتعبير. قل ما تشاء داخل هذا الإطار. لا مكان لجلب أسئلة ومسائل من خارجه.
إذا كان مالك الفندق يملك الحق في رفض نزول محجبة إلى المسبح، فلماذا لا يملك مدير الميناء في الاسكندرية الحق في منع رسو سفينة المثلية؟
سمعت المرأة المحجبة جملة تقول: هذه ليست السعودية. أليس من العدل أن يسمع ربان السفينة جملة تقول هذه ليست هولندا؟ لماذا تملك شعوباً الحق في أن تكون لها مرجعية أخلاقية، أو حتى هايجينية، ولا تملك شعوب أخرى ذلك الحق؟
م غ
@BdallhLy13969@Ahmedmalfifi لا حول و لا قوة إلا بالله
اترفعوا عن الردود المسيئة
لان هذا المطلوب الذي يريدوننا للوصول إليه
كلمة المثلث لا عيب فيها وهي منطقة
ولكن تم تحويلها لإساءة
@BdallhLy13969@Ahmedmalfifi استحي على نفسك
أنا من الشمال ولا تليق بنا التنمر
ليس كلهم سواء
وهذا اللي يريدون الاعداء الوصول إليه
وأنت واحد منهم
زراع الفتنة بين المناطق