للتوضيح..
الاحتلال الإسرائيلي استهدف خيمة الصحفيين في مستشفى ناصر، فارتقى الصحفي حلمي الفقعاوي والشاب يوسف الخزندار، وأُصيب 6 آخرون من الصحفيين بين خطيرة ومتوسطة،
في الصورة: الصحفي أحمد منصور يحترق نتيجة هذا الاستهداف، وإصابته خطيرة جداً، دعواتكم..
حرقته إسرائيل
الزميل الصحفي الذي شاهدتموه يحترق تحت نيران القصف الإسرائيلي الذي استهدف خيام الصحفيين قرب مستشفى ناصر في خان يونس، جنوب قطاع غزة، هو زميلنا أحمد منصور، مراسل وكالة “فلسطين اليوم” المحلية. أحمد أب يعيل أسرة، وهو الآن يُعاني من إصابة بالغة الخطورة، بينما يبذل الأطباء جهودًا حثيثة لإنقاذ حياته
⚡️BREAKING:
Israel just carried out an airstrike targeting journalists’ tents in Khan Younis, Gaza. One journalist was killed, and journalist Hassan Aslih was severely injured.
Footage shows the tents burning with a journalist trapped inside. They couldn’t save him… https://t.co/Hw3klEInsd
منذ أيام، والجيش الإسرائيلي يقصف بعنف خيام النازحين في قطاع غزة، ما أدى إلى ارتقى عدد من الشهداء وارتكاب مجازر بحق العائلات. صاروخ يسقط على خيمة هشة تضم أطفالًا وأبًا وأمًا، لينتهي المشهد بتمزيقهم إلى أشلاء وحرقهم بالكامل .
الرسالة الأخيرة لحسام والتي طلب نشرها بعد استشهاده
"إذا كنتم تقرأون هذا، فهذا يعني أنني قُتلت - على الأرجح مستهدفًا - على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي. عندما بدأ كل هذا، كنت في الحادية والعشرين من عمري فقط - طالبًا جامعيًا لديه أحلام كأي شخص آخر. على مدار الثمانية عشر شهرًا الماضية، كرّست كل لحظة من حياتي لشعبي. وثّقت الأهوال في شمال غزة دقيقة بدقيقة، مصممًا على أن أُظهر للعالم الحقيقة التي حاولوا دفنها. نمت على الأرصفة، وفي المدارس، وفي الخيام - أينما استطعت. كان كل يوم معركة من أجل البقاء. تحملت الجوع لشهور، ومع ذلك لم أفارق شعبي أبدًا.
والله، لقد أدّيت واجبي كصحفي. خاطرت بكل شيء لأنقل الحقيقة، والآن، أخيرًا استرحت - وهو أمر لم أعرفه خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية. فعلت كل هذا إيمانًا بالقضية الفلسطينية. أؤمن أن هذه الأرض لنا، وكان أسمى شرف في حياتي أن أموت دفاعًا عنها. هي وخدمة أهلها.
أسألكم الآن: لا تتوقفوا عن الحديث عن غزة. لا تدعوا العالم يُشيح بنظره عنها. استمروا في النضال، واستمروا في رواية قصصنا - حتى تتحرر فلسطين.
— للمرة الأخيرة، حسام شبات، من شمال غزة.
احتياج الناس في غزة وصل إلى أشد المستويات في مختلف الأمور المعيشية، ونحن محتاجون للوقوف معهم ليرحمنا الله ويعفو عنا بالقدر الذي هم محتاجون فيه إلى الطعام والمأوى، فالله الله بإخواننا يا أمة محمد ﷺ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
إذا استنكرتَ مشاهد الظلم في سجون الطاغية بشار الأسد فاعلم أنه يوجد كثير من السجون في دول أخرى غير سوريا، تضمّ بين جدرانها آلاف المظلومين من علماء ودعاة ومصلحين، أمضوا سنوات طويلة فيها ولا يزالون إلى اليوم، ويُحرمون فيها من أدنى الحقوق والمتطلبات.
أَتبَسَّمُ مغتاظاً حين أرى من يستنكر الظلم في سجون سوريا وهو يدافع عن الظلم في بلده.
هذه الطفلة، التي لم تكمل من سنوات عمرها إلا قليلاً، تقف عند ناصية الوجع لتروي عطش أهلها بقربة ماء قد لا تكفيهم، لكنها تفيض عن قدرتها الصغيرة التي أنهكها حمل أكبر من طفولتها.
تخطو بحذاء مهترئ يكاد يلفظ بقايا نعلِه، تتعثر بثقل القربة التي تأبى إلا أن تحملها مرة أخرى، كأنها حملتها الأقدار قبل أن تحملها يداها الصغيرتان.
ترقب عيون أهلها عودتها، فلا خيار لها إلا المثابرة. ترى كتفيها النحيلتين ترتعشان تحت وطأة الحمل، لكنها تأبى السقوط، تمسح وجهها من عرقٍ ممزوج بغبار النزوح والحرمان، وتسير في صمتٍ يصرخ عن ألمٍ يفوق عمرها، وحلمٍ بسيط بأن تعود بقربتها الممتلئة، لتروي عطش أمها وأبيها وإخوتها.
أين العالم من هذه الطفلة؟
ماذا أعطاها ليطلب منها هذا الثمن الباهظ؟
أليس لها حق في اللعب والدفء؟
أليس لها حق في الحياة بعيدًا عن شقاءٍ كُتب عليها لأن اسم مدينتها غزة، ولأنها تعيش تحت حصار إبادة؟
تختفي هذه الطفلة بين الجموع، بين قصصٍ لا تنتهي، بين أطفالٍ مثلها لم ترهم الكاميرا ولن تراهم.
ينهضون كل يوم تحت أقدام المعاناة، يركضون بأجسادٍ صغيرة أنهكها الجوع والخوف، يحملون ما لا يحتمله الكبار، ويعيشون ما لا يستوعبه عقل.
أنت تراها الآن، صورةً عابرةً تهزّ فيك شيئًا من الإنسانية، لكنك تعود سريعًا إلى تفاصيل حياتك.
أترى ستذكرها حين تُطفئ هاتفك؟
أترى ستسأل نفسك عن أطفالٍ آخرين مثلها لم يظهروا على شاشتك؟
أم أن هذه القصة ستذوب في زحام يومك، كأنها لم تكن؟
إن كنت تقرأ هذا الآن، فاعلم أن أطفال غزة لا يختفون بين الجموع فقط، بل يختفون من ذاكرة العالم.
هم هناك، ينتظرون قربة ماء، وقطرة رحمة..
فهل تراك تهتم؟