في معنى أن يحبّ الإنسان نفسه: أن يتخيّر لها ما يليق بها من كلّ شيء .. من الرفقةِ أطيبها،، ومن المجالس أرحبها، ومن العملِ ما ترتضي، ومن العطاء ما تستطيع، ومِن المنع ما لا تأسف عليه، ومن الأمل ما لا ينقطع قبل الوصول إلى المبتغى، ومن المبتغى ما له وِجهةٌ ووصول.
فلتُرفع الكؤوس نشوة ولتبتلّ ربطات العنق والغلابيات بدموع الفرح: إنه "الإنجاز التاريخي" المتمثل "بنزع السلاح" الفلسطيني "في قطاع غزة".
اللهم أرنا بالطغاة ومن برى لهم قلما أو لاق لهم دواة عجائب قدرتك، ويا رب احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا إنك على كل شيء قدير.
إنَّ الذي يُراق دمٌ وليس ماءً .. وإنَّ الذي يُقطعُ أطرافٌ لا أغصاناً.. فمن أَلِفَ المشهدَ فقد خان، ومن اعتادَ المنظرَ فقد خذلَ.
من مجزرة مخيم النصيرات .. هذا اليوم.
ضع في الاعتبار دائما: سوء الفهم، الغضب، التسرع، ضعف الإلمام، العاطفة الجياشة، الحزبية، تأثير الصحبة، النسيان، عد الأخطاء، التغاضي عن الحسنات، من بين أسباب أخرى حين تقرأ مشهد خلاف بين مسلمين. فكثيرا ما تجتمع هذه الأسباب في تأزيم الوضع وتأجيج مشاعر التظلم. ولو استقامت النفوس لأدركنا مكامن الضعف.
"لا يَغرَّنَّك صلاةُ رجلٍ ولا صيامُه، مَن شاء صامَ ومَن شاء صلّى؛ ولكن لا دِينَ لمَن لا أمانةَ له."
وقال:
لا يُعجِبَنَّكم مِن الرجل طِنطِنَتَه؛ ولكنّه مَن أَدّى الأمانةَ وكَفَّ عن أعراض الناس: فهو الرجل."
- عمر بن الخطاب.
ليكن هذا واضحًا: من جعل وطنيته هي المعيار الأعلى، وعدَّ مآسي المسلمين خارج حدود بلده شأنًا داخليًا لا يعنيه وإن ذبّحوا وشرّدوا أمام مرأى عينه، فلا يحق له اليوم أن يُحاسب المسلمين على تقصيرٍ أو موقف.
لكن ذلك لا يُسقط عن المسلمين واجب النصرة والنجدة، ولا يرفع عنهم مسؤولية التفاعل مع مصائب إخوانهم في أي بلد كانوا؛ فحقوق الأخوّة في الإسلام لا تُقاس بالحدود، ولا تُعطَّل بالجغرافيا.
ومن أراد أن يطالب بحقوق النصرة، فليكن أول المؤدين لها، إذ لا وجود في الإسلام لما يشبه “الحصانة الدبلوماسية” التي تعزل المسلم عن قضايا أمته بسبب جنسية أو حدود. فالمسلمون تتكافأ دماؤهم، وتتشارك حقوقهم، وتجمعهم أخوّة جعلها الله فوق كل اعتبار.
اذا كان اليهود مغضوب عليهم وقتلة الانبياء
ويتحكمون باقتصاد العالم ويؤثرون على قراراته ويروجون الفاحشة وتدمير الاسرة ويوجهون الحرب على الاسلام وهم خلف تدمير الدول العربية
فكيف يجرؤ مدعي السلفية بأن يسخف من نضال وجهاد الفلسطينيين الذين يتصدرون الجهاد منذ عقود ضد قوى الشر هذه
من أشكال الدياثة العقدية
مقارنة ما يمر به الغزيون مع غيرهم في التاريخ بغرض التسخيف مما مرت به غزة
فلم يحصل في التاريخ الاسلامي مهما بلغت الأمة من الذل؛ بأن يعاب المسلم وهو في نازلة من المسلم الذي خذله وقبل ذلك خذل نفسه بتركه للجهاد في سبيل الله
دياثة لم تعهدها الأمة من قبل
مَن فاته عَرفة فلا يَفوته يَوم القَرّ ،
فهو يوم مُستجاب فيه الدعاء بإذن الله.
يوم القٓرّ ثاني أعظم أيام الدنيا لا يُردُ فيه دعاء.!
وهو ثاني أفضل أيام الدنيا بعد يوم النحر وبعده
ثلاثة أيام معظمات لا يُردُ فيهن الدعاء.!
• قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر"
رواه الامام أحمد وصححه الألباني
ويوم القر:
هو اليوم الذي يلي يوم النحر أي يوم الحادي عشر من ذي الحجة، لأن الناس يقرون أي يستقرون فيه بمنى بعد أن فرغوا من طواف الإفاضة والنحر واستراحوا. والقر بفتح القاف وتشديد الراء.
«كان يستحب أن يقال في أيام التشريق: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».
احذروا التناجي في عشر ذي الحجة !
احذروا التناجي في عشر ذي الحجة !
احذروا التناجي في عشر ذي الحجة !
احذروا التناجي في عشر ذي الحجة !
احذروا التناجي في عشر ذي الحجة !
التناجي: حراااااام
التناجي: حراااااااااام
هل تعلمون ما هو التناجي .....؟
التناجي: أن يتحدث شخصان سرًّا أمام ثالث ويتركانه وحده، أو يتهامسان بكلام لا يفهمه؛ فيقع الحزن والشك في قلبه.
قال النبي ﷺ:
«إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث»
ثمانية وسبعون عاماً من النكبات المتلاحقة، بلغت ذروتها في غزة؛ الأرض التي قررت أن تكون ميزان الكرامة في هذا العالم.
هنا، حيث يخرج الأحياء من جوف الأنقاض، ينفضون غبار البيوت عن وجوههم، ويستأنفون الحياة بصبرٍ يذهل الموت ذاته.. غزة اليوم هي التكثيفُ الأشدُّ لآلامنا؛ هي الرغيفُ المغموسُ بالصبر، والماءُ الذي صار عزيزاً كالأرواح، والبيوت التي غدت شواهد حية على بقاء أصحابها.
هذه الثمانية والسبعون عاماً تختزل تاريخاً طويلاً من الصراع المرير؛ هي عقودٌ من المواجهة التي لم تهدأ خلف الأسلاك الشائكة، وسنواتٌ من القبض على الجمر في كل زقاقٍ وحيّ، هي مسيرةُ الدم الذي سال من يافا ليصل إلى زوايا غزة المثقلة بالجراح، وتراكمُ الوعي الذي انتقل من جيل النكبة الأول إلى جيلٍ يواجه اليوم أعتى آلات المحو بصدورٍ عارية.
غزة الآن هي الخلاصةُ لكل ذلك الإرث النضالي، حيث يلتقي فيها وجعُ اللجوء القديم بإصرار المقاوم الحاضر.
لقد صقل هذا التاريخ الطويل إرادة الناس هنا، فحولهم من ضحايا للنسيان إلى سدنةٍ للرواية الحقيقية.
كل يومٍ يمر في غزة هو عامٌ كامل من الثبات، وكلُّ صرخةٍ تحت الركام هي امتدادٌ لصرخات الأجداد في قراهم المهجرة.. هي الأرض التي قررت أن تسترد حقها بيديها، واضعةً حداً لزمن الانكسار، ومثبتةً أن الصراع الفلسطيني، وإن طال أمده، يزدادُ اتقاداً في قلوب أهلها الذين استوطن اليقين أرواحهم.
78 عامًا مضت على النكبة الأولى المستمرة، وصار لنا نكباتٌ بعضها يسلم بعضه، دُكَّت المدائن فوق رؤوسنا دَكَّا وسار الخلق إلى الخلود زمرًا، وجُرِّعنا الحزن مُرًّا نعرفه والعالم على حاله لا يُسمع له رِكزًا، استغشى ثيابه وصمَّ عنا، واختلط دمُ طلاب الحرية بأديم الأرض وكأنَّه طِلابُ العالم كله ولم ينبت النصرُ حيث أترعه الدمُ و رغم كلِّ الذين تقدَّموا!