تأتي الذكرى السبعون لاستقلال جمهورية السودان، فنُحيي تاريخًا وطنيًا مجيدًا صاغته التضحيات، ونستذكر في هذا اليوم تضحياتٍ خالدة قدمها أبناء الوطن خلال هذا العام في سبيل تحرير العاصمة، والدفاع عن الفاشر وبابنوسة، تضحياتٍ لن تُمحى من تاريخنا الوطني، جددوا بها العهد بأن يظل السودان حرًّا أبيًّا شامخًا، ذا قوةٍ وسيادة.
ونستحضر في هذا اليوم مقولة الرئيس الراحل، المشير/ جعفر نميري في ذكرى الاستقلال من العام 1979:
"سيظل هذا العلم، عاليًا، خفاقًا، على مر الدهورِ والأجيال، تعبيرًا عن كبرياءِ أمة، وعنوانًا لعزيمةٍ وشعب، المجدُ للسودان، المجدُ لشعبِ السودان".
المجد للسودان، والرحمة لشهدائنا الأبرار.
هذه الصورة تحكي قصة السبعين عاماً من استقلال السودان، باختصار ووضوح.
رفع الأزهري والمحجوب علم الاستقلال في سارية هذا المكان، مفتتحين عهداً كان من المأمول أن يكون ك"صحن الصيني" بلا "شق أو طق"، ولكن عوضاً عن السير في طريق الحرية والديمقراطية الذي يسمح بحسن إدارة تنوع السودان بما يعبر عن جميع أقوامه دون هيمنة أو تمييز، اختار العسكر طريق الإنقلابات والحروب، فأحرقوا البلاد وأحالوها لخراب وأطلال.