علم القانون علمٌ تراكمي لا يُدرك بشهر ولا بسنة، بل يحتاج إلى قراءة مستمرة، وتجربة طويلة، واحتكاك يومي بالقضايا والأنظمة والأحكام والاجتهادات القضائية.
فكل قضية تضيف للمحامي فهماً جديداً، وكل مرافعة تصقل طريقته في التفكير، وكل حكم يقرأه يفتح له زاوية لم يكن يراها من قبل.
ومن يظن أن القانون مجرد حفظ مواد نظامية؛ فهو لم يعرف هذا العلم بعد، لأن جوهر القانون الحقيقي يكمن في الفهم، والتحليل، وربط الوقائع بالنصوص، ومعرفة مواطن القوة والضعف.
ولهذا فالمحاماة ليست مهنة من يحفظ النصوص فقط، بل مهنة من يعرف كيف يفكر، وكيف يبني الحجة، وكيف يقنع المحكمة.
"لستُ ذليلاً كي أُعز بقُربهم
أنا عزيزٌ لا يُذل جواري
اخترت نفسي والنفوسُ عزيزةٌ
أنا لا أعيشُ العمرَ دون خيارِ
لك أن تغيب لن أموت بغُربةٍ
فالأرضُ أرضي والمدارُ مداري
لك أن تجفّ لن أموت من الظما
أنا من جرت فوق الثرى أنهاري
لك أن تهُبّ لن أطيح، فداخلي
جبلٌ وريحُ الحب محض غبار"
تبهرني الفصاحة والبلاغة، يبهرني أي شخص فصيح لغويًا، لا إراديًا مسامعي تريد أن تسمع منه المزيد بلا توقف، تريد أن تستمتع قبل أن تستمع، أن تحظى بهذا القدر من الدهشة، أن تغرق في سحر اللغة، أن تنغمس في عذوبتها وجمالها
نحمد المولى سبحانه وتعالى أن أنعم علينا وشرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، داعين الله سبحانه أن يتقبل من حجاج بيته حجهم ونسكهم وطاعاتهم، وأن يحمل عيد الأضحى المبارك الخير والسلام والمحبة لأمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.