اقول لنفسي إذا ضمّها وأترابها محفلٌ يُزدهى
تساميّْ، فأنك خير النُّفوس، إذا قيسَ كلٌ على ما أنطوى
وأحسن ما فيكِ أن الضميرَ، يصيحُ من القلبِ إنّي هُنا
- الجواهري
سعدت باهداء الابنة شذى محمد علوان، رواية موز ريدة، للكتاب والروائي المرحوم باذن الله محمد علوان (١٩٥٠- ٢٠٢٣)، وامتازت كتاباته على تصوير واقعي لحياة المجتمع السعودي. ترك علوان إرثاادبيا وفكريا نسأل الله ان يكون له شفيعا يوم القيامة بإذن الله تعالى
قراءة ممتعة
في عام ١٩٩٦ أو ١٩٩٧ دخلت روضة عبدالعزيز و عمري ثلاث سنوات، متقدمة قليلاً على جدول الحياة. فصل أصفر وطاولات صغيرة، واعتقاد راسخ أن اللون الأصفر هو اللون الصحيح للحياة.
ثم نجحت😂
وكان النجاح كما يحدث أحياناً في الحياة، بداية المشكلة…
دخلت الروضة مع دفعة جديدة. لكن هذه المرة كنت طفلة تحمل تاريخاً. نظرت إلى زملائي الجدد الذين كانوا في الحقيقة مثل عمري تماماً وقلت لهم: " أنا أكبر منكم"
لحظة صمت قصيرة. ثمّ رفع طفل اسمه عبدالرحمن رأسه وقال بهدوء قاتل:
"لا… ربّي أكبر منك"
وانتهت المناظرة.
••
اليمامة الصغيرة
1985
———
ميسون بنت محمد علوان، من فريق #اليمامة_الصغيرة، وهي مجلة داخل #مجلة_اليمامة، أسستها عام 1985 بدعم من الدكتور فهد العرابي الحارثي، حين كان مشرفاً عاماً على المجلة، واستمرت ثلاث سنوات تقريباً، وبسبب خلافات معه "الله يسامحه"، أُجبرتُ على ترك المجلة، بقرار " تعسفي"! 😂 وهذا أمر معتاد، يحدث في كل المؤسسات الصحفية، خاصة حين يكون الخلاف مهنياً وبين شخصين متمسكين بآرائهما! وبعد هذا كله، يبقون أصدقاء وأحباء.
فكرة هذه المجلة الصغيرة، كانت مجنونة. الأطفال هم المحررون، هم يختارون الأعمال، هم يشتغلون على التحقيقات ويجرون الحوارات، ويجتمعون كل خميس في المجلة، كما يفعل الصحفيون الكبار. يتفقون مثلهم، ويختلفون مثلهم، ويعاتبون بعضهم، ويتكتلون، ويتنافسون.
كانت تجربة مثيرة، منحتني فضاء حرية شاسعة، بعد عزلة عشتها عن كل الأوساط.
لا أنسى هنا دعم الزملاء والأصدقاء في هذه التجربة:
مديرا التحرير:
الأستاذ الشاعر عبدالله الصيخان
الأستاذ الكاتب إدريس الدريس
والمدير الفني
الفنان الشاعر أسعد شحادة
@dr_fahad_harthi@alsaykhan@IdreesAldrees@ChehadeAssaad@MaisounAlwan@yamamahMAG
الصورة الثالثة، هي لميسون مع والدها الفقيد محمد علوان، رحمه الله، في آخر معرض كتاب حضره.
عندما سُئلت منى زكي عن وجه الشبه بينها وبين أم كلثوم، قالت: لا شيء…
تواضعًا، أو خوفًا من جمهور لا يرحم المقارنات..
لكن في الأداء، في الاحترام، في حمل الاسم الثقيل دون ادّعاء…
كانت عظمة على عظمة.
فبعض التشابه لا يُقال، بل يُؤدّى. @monazaki#فيلم_الست
••
خمسةٌ
بقلبٍ جنوبيٍّ واحد
———
غادر أولاً عبدالعزيز مشري،
ثم علي الدميني،
ثم محمد علوان،
ثم محمد زايد الألمعي،
واليوم؛ أحمد أبو دهمان.
خمسةُ أصدقاء من جنوبٍ واحد.
كان كل واحدٍ منهم يمثل لي جهة مُشرقة؛
عبدالعزيز مشري كان السرديُّ الذي يرسمُ على جدران المشافي،
علي الدميني كان الشاعر المرهف الذي لم تمس رهافتهُ جلافةُ السياسة،
محمد علوان كان القاص الذي يكتب بعين المصوّر المرتحل،
محمد زايد الألمعي كان المغتربُ المتوحّد بقصيدةٍ متناثرة،
أحمد أبو دهمان كان الشاعر المسكون بأساطير الجبال.
محبةُ هؤلاء كانتْ بحجم اغتراباتهم، كل حسب غربته؛ وكل حسبَ أوجاعه، وأخيراً كل حسب مرضهِ الذي رافقه إلى أن غادر.
هنا المغادرة، بمعنى الفقد،
بمعنى بقائكَ عاجزاً عن لقائهم والحديثِ معهم،
وإلَّا فهم باقون، بكل إرثهم الجميل؛ من روايات وداووين شعر، ومجاميع قصص؛ "أسفار السروي" و"الغيمة الرصاصية" و "دامسة" و"قصائد من الجبل" و"الحزام".
رحمكم الله جميعاً،
افترقنا في الأرض نعم، لكن الله بفضله وكرمه، سيجمعنا في السماء.
#عبدالعزيز_مشري
#علي_الدميني
#محمد_علوان
#محمد_زايد_الألمعي
#أحمد_أبو_دهمان
أخترت آخر صورة جمعتْ المرحومين بإذن الله؛ أحمد أبو دهمان ومحمد زايد الألمعي، حينما كانا في باريس، مع الزميلة إيمان الحمود، الصورةمنشورة في حسابها @imankais1
حين قدم لنا العزاء في الغالي قال لنا: (ليته أخذني معه) و اليوم لحق به في عالم يخلو من الآلام و الأحزان و الوحده .. جعلكم الله معاً في جنات النعيم
#أحمد_أبو_دهمان#محمد_علوان
فاتنة تركيا، جميلة بكل ما تعنيه الكلمة…
ومع ذلك لم أجد فيها راحتي، ولم يلامس أهلها قلبي.
هل هو أثر أبي الذي كان يقسم ألّا يطأها
أم أنّ للوفاء لرأيه جذورًا خفية تشدني كلّما حاولت أن أرى المكان بعيني لا بعينه..