في ذكرى اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، نطلق في الهيئة الوطنية للمفقودين برنامج (أثــر)، البرنامج الوطني للإبلاغ عن المفقودين، ليكون وسيلة آمنة وميسّرة للعائلات لتسجيل بيانات ذويها، وبناء سجل وطني موّحد ودعم جهود البحث وكشف الحقيقة.
كل بلاغ… خطوة في طريق الوصول إلى الحقيقة.
اعتماد الأمم المتحدة اليوم الدولي للنساء الباحثات عن المفقودين اعتراف مستحق بمن واصلن البحث عن أحبائهن لسنوات، نفخر بأن المبادرة انطلقت من سوريا عبر الهيئة الوطنية للمفقودين، وحملتها الدبلوماسية السورية إلى الأمم المتحدة، نواصل التزامنا بالبحث ودعم العائلات وحقها في معرفة الحقيقة
لوحتان تختصران حكاياتٍ من الألم والأمل…
في الأولى، ركام يثقل المكان، تقابله شجرة صغيرة تقف كذاكرة حيّة وإصرار على الحياة.
وفي الثانية، حضور قاس للغياب؛ جسد مُنهك ونافذة مفتوحة على حرية بعيدة، ونداء لا يطلب سوى: لا تنسوا.
بيان حول المرسوم رقم 20 القاضي بإنشاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية
استقبلت الروابط والمنظمات والتجمعات الموقعة على هذا البيان صدور المرسوم رقم 20 الصادر عن رئيس الجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية، السيد أحمد الشرع، بتاريخ 17 أيار 2025، والقاضي بإنشاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بمزيج من الأمل والقلق. ففي حين كان المرسوم خطوة ترقبها السوريون-ات طويلًا لما لها من أهمية عظيمة في فتح مسار وطني نحو العدالة الانتقالية، إلا أن نصه يثير مخاوف أساسية تتعلق بمنظور الهيئة وصلاحياتها وتأثيره المُحتمل على قدرتها على معالجة إرث دامٍ ومديد من الفظائع والانتهاكات بما يكفي من شمول وعدل لازمين، بل وضروريين، من أجل التعافي الوطني، كما على مدى اتساق هذه الصلاحيات مع مبادئ الإعلان الدستوري من جانب والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من جانب آخر.
أولاً – في مضمون المرسوم والمخاوف الأساسية:
وإذ لا جدل في أن النظام المنحل ارتكب من الجرائم الدولية ومن انتهاكات حقوق الإنسان ما لا يُقارن بأي طرف محلي آخر، سواء لجهة طبيعة هذه الجرائم والانتهاكات أم حجمها أم شدتها أم اتساع نطاقها وانتظام منهجياتها، لكن هذا لا يُلغي حقيقة أن أطرافاً أخرى شاركت أيضًا في ارتكاب فظائع مشابهة، حتى وإن كانت أقل في تواترها وحجمها ونطاقها. فبشاعة هذه الجرائم، مهما كان مرتكبيها، تستدعي الاعتراف بها وإداتنها، وإنصاف ضحاياها، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها، دون استثناء أو تمييز، للحيلولة دون انتظامها وتكرارها واتساع نطاقها.
لذا يرى الموقعون/ات أن الكشف الكامل عن هذه الجرائم ومُساءلة ومُحاسبة من تثبت مسؤوليته الفردية عن أيٍ منها، وبغض النظر عن تابعيته أو انتمائه التنظيمي خلال سنوات الثورة والصراع، إنما يؤسس لانتقال سليم وآمن ومكين إلى أوضاع أكثر عدلًا وحرية ومساواة للسورين-ات كافة على قاعدة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، كما تكسر دائرة الإفلات من العقاب، وتحول دون تكرار فظائعه، وتقطع مع ماض يجب أن ينقضي وأن تتحرر منه عقول وإرادات السوريين-ات.
يخشى الموقعون/ات أن يتحول المرسوم إلى مبرر يتم فيه استخدام جزء من الحقيقة لبناء "عدالة" جزئية انتقائية تطرد فئات من الضحايا خارج دائرة المواطنة، فتحرمهم/ن من حقوقهم/ن في الاعتراف والجبر، وتحوّل مبدأ "كشف الحقيقة" إلى امتياز لفئة دون أخرى، وتسخّر المساءلة لتكريس التمييز أو خلق تراتبيات بين الضحايا، في حين أن العدالة تستلزم اعترافًا بحق الانتصاف لجميع الضحايا دون تمييز، بما في ذلك حقهم-ن في إجراء التحقيقات العادلة والنزيهة في جميع الانتهاكات والجرائم، وكل ما تقتضيه مسارات العدالة الانتقالية.
ثانياً – حول التعارض مع الإعلان الدستوري والمواثيق الدولية:
استناداً إلى الإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية الصادر بتاريخ (13 مارس/آذار 2025) فإن اقتصار اختصاصات الهيئة على التحقيق في الجرائم التي ارتكبها طرف واحد فقط، يُخل بمبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 10 منه، ويُهدد بتحويل الهيئة إلى أداة تُميز بين المواطنين-ات الضحايا بدلاً من أن يكون أداة لتحقيق العدالة الشاملة، التي تنصفهم-ن جميعًا دون استثناء أو تمييز.
علاوة على ذلك، فإن القانون الدولي لحقوق الإنسان، والاتفاقيات الدولية المشمولة بمنطوق المادة 12 (2) من الإعلان الدستوري المشار إليه، تنص على وجوب معالجة شاملة لجميع الانتهاكات التي طالت حقوق الإنسان من أجل إنصاف الضحايا، وكشف الحقيقة، وتحقيق المساءلة وجبر الضرر، وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
ثالثاً – المطالب الأساسية:
1.إلحاق المرسوم رقم 20 بقانون خاص بالعدالة الانتقالية، تُصدره السلطة التشريعية بعد تشكيلها، بحيث ينص على صلاحيات الهيئة ويُحدّد ولايتها وشروط تعيين أعضائها، على نحو يضمن استقلاليتها ومهنيتها، بناء على أسس تشاورية جدية وحقيقية، يشارك فيها الضحايا والمجتمع المدني وخبراء وخبيرات حقوق الإنسان، للوصول إلى الصياغة المثلى للقانون.
2.بموجب قانون العدالة الانتقالية هذا، تشمل اختصاصات الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية جميع الانتهاكات التي وقعت في سورية بعهدي الأسدين، وإلى حين انتهاء الفترة الانتقالية، لضمان الوقف الفوري للانتهاكات وترسيخ سيادة القانون، وضمان العدالة وعدم الإفلات من العقاب لجميع الأطراف.
3.اعتماد نهج شامل وغير تمييزي للعدالة الانتقالية. يتضمن كشف الحقيقة، المساءلة والمحاسبة، جبر الضرر، وضمانات عدم التكرار، بما في ذلك دعم لجان التحقيق المحلية، مثل اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري المشكلة بموجب القرار الرئاسي رقم (3)، واعتبار عملها جزءًا لا يتجزأ من هذا النهج.
4.الحرص على العمل بمضامين المرسوم رقم 20 ليكون منسجماً مع الإعلان الدستوري، والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الجمهورية العربية السورية، والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والمعايير التوجيهية للأمم المتحدة حول العدالة الانتقالية.
5.اعتماد نهج مركزية الضحايا وضمان إشراك هيكلي للناجين-ات، وأسرهم/ن، وذوي المفقودين/ات والمختفين/ات قسراً بنسبة مؤثرة في صناعة القرار، وفي تصميم وتنفيذ ومراقبة عمل الهيئة؛ واعتماد معايير للإنجاز وقياس الرضى مبنية على هذا النهج.
6.اعتماد نهج تشاركي وتشاوري مع منظمات المجتمع المدني السوري، والإقرار بدورها الأساسي في تخطيط وتنفيذ ومراقبة مسار العدالة الانتقالية.
7.الشفافية الكاملة في عمل الهيئة، من خلال الإعلان عن النظام الداخلي، وخطط العمل، وآليات اتخاذ القرار، وتقديم تقارير وإحاطات دورية للرأي العام تظهر نتائج العمل والتقدم، بما يتوافق مع المعايير الدولية الموصى بها.
8.التعاون الوثيق مع الآليات الدولية والأممية ذات الصلة، لضمان التكامل، والاستفادة من خبرتها المتراكمة ومواردها لتحقيق تقدم في مسار العدالة والانتصاف.
ختاماً، نؤكد أن هذه اللحظة تمثل فرصة نادرة لإعادة بناء الثقة في الدولة، وفي فكرة العدالة نفسها. إن السلام الأهلي لا يُبنى على تمييز بين الضحايا، ولا على محاسبة انتقائية، بل على قاعدة صلبة من الحقيقة، والكرامة، والاعتراف، والإنصاف. ونُكرر دعوتنا لإعادة النظر في نص المرسوم خلال المهلة المحددة لوضع النظام الداخلي، بما يضمن أن تكون الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية منطلقاً لمسار وطني صادق وشامل نحو سوريا حرة وعادلة.
انتهى
الموقعون-ات:
1.ميثاق الحقيقة والعدالة:
مسار
رابطة تآزر للضحايا
مبادرة تعافي
رابطة عائلات قيصر
عائلات من أجل الحرية
عائلات الحقيقة والعدالة
2.مجموعة السلم الأهلي
3.حقوقيات
4.سوريون من أجل الحقيقة والعدالة
5.منطمة ريليزمي
6.العدالة من أجل الحياة
7.النساء الآن للتنمية
8.مبادرة بدايتنا- سوريا للجميع
9.رابطة عائلات المفقودين على طريق اللجوء AFOMAS
10.جمعية التنمية المستدامة
11.جمعية ليلون للضحايا
12.حملة فلسطينيي سوريا للكشف عن مصير المعتقلين والمختفين قسرياً
13.البرنامج السوري للتطوير القانوني
14.رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا -
15.دولتي - Dawlati
#الحقيقة_والعدالة_للجميع #عدالة_انتقالية_وطنية_شاملة_غير_تمييزية
مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يرحب بتشكيل الحكومة السورية الجديدة ويؤكد على استمرار عمل لجنة التحقيق الدولية ويؤكد دعمه للعدالة الانتقالية في #سوريا.
لن يفلت اي مجرم من العقاب .
نعمل مع بعض الاخوة السوريين وبمساعدة خبراء قانونيين من داخل الخارجية التركية الى الوصول لسن قانون "تجريم من يبرر جرائم النظام السوري" و ذلك يتطلب مننا اتباع مسارات قانونية وسياسية وإعلامية.
1. المسار القانوني
•جمع الأدلة: توثيق تصريحات ومواقف الأفراد أو الجهات التي تبرر جرائم النظام السوري، سواء عبر الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي.
•التقدم بدعاوى قانونية: في بعض الدول، يمكن مقاضاة من يبرر الجرائم ضد الإنسانية أو ينكرها بموجب قوانين تحظر التبرير أو التحريض على العنف والكراهية.
•الاستفادة من القانون الدولي: يمكن تقديم أدلة للمنظمات الدولية والمحاكم مثل المحكمة الجنائية الدولية (ICC) أو المحاكم الوطنية التي تعتمد الولاية القضائية العالمية لمقاضاة المتورطين في تبرير الجرائم.
2. المسار الإعلامي والحقوقي
•فضح التبريرات: نشر التوضيحات القانونية والحقوقية التي تدين من يبرر جرائم النظام السوري.
•التواصل مع منظمات حقوق الإنسان: مثل منظمة العفو الدولية (Amnesty International) وهيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) لمساعدتك في توثيق وتصعيد القضية.
•الضغط الإعلامي: عبر نشر مقالات وتقارير تكشف زيف الادعاءات التي تبرر الجرائم وتسليط الضوء على الأدلة الدامغة للانتهاكات في سوريا.
3. المسار السياسي والدبلوماسي
•التواصل مع البرلمانات والحكومات: لطرح قوانين تحظر التبرير للجرائم ضد الإنسانية والمطالبة بمحاسبة المتورطين في التبرير أو التغطية على الجرائم.
•تفعيل العقوبات: الضغط من خلال حملات حقوقية لإدراج مروجي تبرير الجرائم ضمن قوائم العقوبات الدولية.
من يريد الانضام الينا ليقدم و يتطوع في اي شيء يساعد في المذكور اعلاه نتمنى منه التواصل .
#قيصر_سوريا
#تجريم_تبرير_جرائم_الاسد
حول اجتماع رئاسة الجمهورية مع عائلات المعتقلين/ات والمفقودين/ات في سوريا:
نحن روابط الناجين/ات وعائلات الضحايا في "ميثاق الحقيقة والعدالة" ومجموعة مستقلة من عائلات المعتقلين/ات والمفقودين/ات والناجين/ات، عقدنا اجتماعاً رسمياً مع رئيس الجمهورية في المرحلة الانتقالية، السيد "أحمد الشرع"، ووزير الخارجية السيد "أسعد الشيباني" في القصر الجمهوري بدمشق، مطالبين بإجراءات فورية وجادة لكشف مصير جميع المفقودين/ات، ومعرفة ظروف اختفائهم، باعتبار أن هذه القضية هي قضية وطنية تمسّ جميع السوريين/ات، وحجر الأساس لتحقيق العدالة والسلم الأهلي في سوريا.
أكدنا خلال لقائنا أنّ كشف الحقيقة حول مصير عشرات آلاف المفقودين/ات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات هو حقٌ غير قابل للمساومة وشرط أساسي لتحقيق العدالة. كما شددنا على أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على شقها الجنائي، بل تشمل أيضاً إصلاح المؤسسات وتخليد الذكرى.
وشملت مطالبنا العاجلة:
- ضمان عدم تكرار الانتهاكات، خاصة التعذيب والإخفاء القسري.
- ضمان وصول العائلات إلى المعلومات المتوفرة حول أحبائهم/ن المفقودين/ات، لأن الحقيقة حق أساسي للعائلات.
- الحفاظ على الأدلة في السجون ومقرات الأمن، وحماية المقابر الجماعية ووقف أي عمليات نهب أو تخريب أو استباحة قد تمس بالحقيقة.
- ضمان دور مركزي للضحايا وعائلاتهم/ن عبر إشراكهم/ن إلى جانب روابط الضحايا والمنظمات الحقوقية السورية في جميع الجهود المبذولة لتحقيق العدالة الانتقالية.
- التعاون مع المؤسسات الأممية والدولية المختصة بملف المفقودين.
خلال الاجتماع، شدد الرئيس "أحمد الشرع" على التزام الحكومة بإعطاء قضية المفقودين/ات أولوية قصوى، مؤكداً العمل على إنشاء جهة متخصصة في شؤون المفقودين/ات، وضمان عدم تكرار الانتهاكات السابقة. كما عبّر عن حرص الحكومة على التواصل المستمر مع عائلات المفقودين/ات وروابط الضحايا، مشدداً على ضرورة عدم اعتبار المخفيين/ات قسراً متوفين/ات دون أدلة ملموسة.
من جهتنا، سنتابع تنفيذ هذه الالتزامات عن كثب، وسنمارس الضغوط اللازمة لضمان ترجمتها إلى إجراءات وأفعال واضحة، لأن العدالة تتحقق بالأفعال.
نظراً لتعقيد هذا الملف، فإن معالجته تتطلب تعاوناً جاداً بين الحكومة، روابط الضحايا وعائلاتهم، والمنظمات السورية والدولية والأممية لضمان حلول عادلة وفعالة.
لا استقرار ولا عملية سياسية ذات مصداقية دون معالجة هذا الملف بجدية وشفافية وبناء الثقة.
#سوريا #سوريا_الجديدة