HBS : Power and influence for positive impact || 🇺🇸 YTU : environmental anthropologist ||🇹🇷 الخارجيّة التركية قسم الأبحاث والدراسات الأنثروبولوجية - كاتب-
من زيارتي الاخيرة لميونخ إلى ميلانو، وصولاً إلى باريس، كان يرافقني إحساس واحد , أوروبا تعيش على صفيح ساخن، لكن ما يزيد حرارتها ليس الطقس وحده؛ إنها عقدة القوانين والقرارات والأوراق.
تخيّل أن تركيب مكيّف في بناء يحتاج موافقات ودوامات لا تنتهي، ثم يأتي اعتراض من جمعية لحماية الطيور فيتوقف القرار، حتى حين تكون صحة الناس وحياتهم على المحك. والمشكلة لا تقف عند المكيّف؛ نراها في ملفات اللجوء، وفي صناعة تُقيَّد باسم الهواء النظيف، وفي تأخر تجديد المترو وتطوير الخدمات.
حتى تفاصيل الحياة اليومية صارت امتحاناً قد لا تستطيع أن تستأجر دهّاناً بأجر أقل من ثمن صطل البوية. كأن الإنسان، وهو يحاول تدبير أبسط شؤونه، يصطدم بطبقات من الإجراءات وقيودٍ لا تنتهي.
أنثروبولوجياً، حين تتحول القواعد من وسيلة لتنظيم المجتمع إلى غاية بحد ذاتها، تبدأ الدولة بحماية إجراءاتها أكثر مما تحمي قدرة الناس على العيش والعمل. وما ورثته أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية من أنظمة وضوابط ربما خدم زمناً طويلاً، لكنه يحتاج اليوم إلى مراجعة جذرية تواكب عالمًا يتحرك بسرعة القطار الصيني والأميركي.
أوروبا لا تحتاج إلى هدم كل ما بنته، بل إلى ثورة في طريقة إدارتها ,أن تفكّ عقدها، وتستعيد قدرة القرار على خدمة الإنسان، قبل أن يتحول الحرص على كل شيء إلى عجز عن فعل أي شيء.
#17octobre #اوروبا #فرنسا_تشتعل
معلش اخي قتيبة ياريت نضوي على نقطة صعود موسى العمر الى الهيلكوبتر السياحية في نيويورك ..
اذا هو هناك بصفة رسمية فهذه مصيبة .. لان الصفة الرسمية تعني اننا وكلناك ان تحمل رسالة مننا و ان تحملها بأمانة ، لا ان تهرج و تسرح و تمرح بنيويورك كسائح يزورها اول مره ..
و اذا كان هناك بصفة غير رسمية فكمان مصيبة .. على حساب من تكون هذه البعثات و الزيارات ؟! اليست على حساب الشعب و من صندوق الشعب السوري ؟! على اي اساس يكون هو هناك؟!!
اكتب هذا الموضوع ليس لاخص الاخ موسى العمر . فأنا احترمه لكن الفكره عموما هي في اخطاء الحكومة و اخطاء تنسيق هذه للامور . اليوم موسى العمر بكرا ممكن غير شخص .. اين الفهم الدبلوماسي و ماهذا الاستهتار بعقول السوريين !!
تحياتي اخي و اتمنى نشر المذكور ليكون عبره و رسالة لوزارة الخارجية و وزارة الاعلام .. يكفينا اخطاء تافهة غير مسؤلة
في سوريا، نطالب جميعاً بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
وعندما يُعيَّن شخص لا نعرفه ،
«على أي أساس؟ شو مؤهلاته؟ وين الكفاءة؟» 🤨
لكن عندما يُعيَّن قريبنا أو صاحبنا…
فجأة نكتشف أن الرجل كفاءة وطنية لم يأخذ حقه منذ سنوات. 😏
أنثروبولوجياً، الإنسان لا ينتمي فقط إلى دولة؛ ينتمي أيضاً إلى عائلة وشبكة أصدقاء وجماعات صغيرة. وعندما تكون هذه الروابط أقوى من الثقة بالمؤسسة، تتغير معاييرنا دون أن نشعر .
الغريب يحتاج سيرة ذاتية…
أما ابن جماعتنا فنحن سيرته الذاتية. 🤷🏻♂️
المضحك أننا لا نكره المحسوبيات دائماً…
أحياناً نكره فقط ألا نكون نحن المحسوبين.
لذلك قبل أن نسأل ، «ليش عيّنوا فلان؟»
يمكن لازم نسأل أنفسنا سؤالاً أوقح شوي:
لو عيّنوا ابن عمي… كنت رح أكتب نفس البوست؟
أو عينوني مثلاً يا عيوني .. 😏
#انثروبولوجيا
#سوريا_الجديدة
في المجتمع السوري اليوم، يبدو أن لدينا فائضاً غريباً من الخبراء.
تنزل الليرة… نصبح اقتصاديين.
يصدر قرار… نصبح قانونيين.
تحدث أزمة صحية… نصبح أطباء.
تحدث أزمة طاقة … نصبح خبراء بترول.
يلعب المنتخب… نصبح مدربين.
وتحدث مشكلة سياسية… يتحول نصف الفيسبوك إلى محللين استراتيجيين.
والأجمل أن الجميع تقريباً يعرف كيف تُحل مشاكل سوريا، والجميع لو كان مكان الحكومة لأنهى نصف الأزمات قبل وجبة الغداء… لكن سبحان الله، يبدو أن الوحيد الذي لا يعرف الحل هو من يجلس على كرسي المسؤولية! 🤷🏻♂️
أنثروبولوجياً، هذا ليس مجرد «فلسفة». في المجتمعات التي تمر بتحولات سريعة، يصبح امتلاك الرأي وسيلة لإثبات الحضور والمكانة داخل الجماعة.
والسوشال ميديا ضاعفت الظاهرة ، سابقاً كان رأيك يسمعه خمسة على طاولة القهوة بالطابوشة .. اليوم قد يسمعه خمسون ألفاً.
المشكلة ليست أن يكون لديك رأي؛ فهذا صحي.
المشكلة عندما تصبح الثقة أعلى من المعرفة.
ولا يوجد أخطر من الجاهل الواثق من حاله زياده ..
لهيك ربما أهم سؤال في سوريا الجديدة ليس
«شو رأيك؟»
بل: على شو مبني رأيك بلا زغرة ..؟
لأننا لا نعاني من نقصٍ في الآراء… ولا نقص المفكرين و العلماء ..
نحن أحياناً نعاني من نقصٍ في المسافة بين المعلومة والبوست المنشور لاجل توجيه الحكومة .. 😏
#انثروبولوجيا #سوريا_الجديدة
في المجتمعات الجديدة ، لم تعد الطبقية تُقرأ فقط من اسم العائلة أو الحي أو المهنة… بل من اما يظهر بالصورة..
مع عصر الـInstagram Bloggers لم يعد مهماً فقط ماذا تملك، بل كيف تعرض ما تملك او كيف تعرض ما لا تملك.. المهم كيف تعرض !
أنثروبولوجياً، الأشياء تحولت إلى لغة اجتماعية؛ نستخدمها لنقول للآخرين ، أنا ناجح، أنا مختلف، أنا أنتمي إلى هذه الطبقة ، انا غني ، انا رياضي ، انا ذكي .. الخ
المشكلة ليست في الرفاهية ولا في الاستمتاع بالحياة…
بل عندما نبدأ بعيش حياتنا كصفحة انستغرام تعرض حالة غير التي نحن عليها ..
#انثروبولوجيا
شوبدهم يحكوا الناس علينا …!
نحن لا نعيش وحدنا… أحياناً نعيش ومعنا محكمة كاملة اسمها: «شو بدها تقول الناس؟»
نتزوج لأن الوقت حان، نشتري ما لا نحتاجه، نخفي فشلنا، ونبالغ في عرض نجاحنا… ليس دائماً لأننا نريد ذلك، بل لأن هناك جمهوراً متخيلاً يراقبنا.
أنثروبولوجياً، الإنسان كائن يبحث عن القبول داخل جماعته، لذلك كان رأي الجماعة وسيلة لضبط السلوك منذ أقدم المجتمعات.
لكن المفارقة اليوم ،
صرنا نخاف من كلام الناس…
والناس نفسها مشغولة بالخوف من كلامنا عنها!
وهكذا يصبح المجتمع سجناً…
السجناء فيه هم أنفسهم الحرّاس..
#انثروبولوجيا #سوريا_الجديدة
راحت عاداتنا .. ضاع المجتمع ..
كلما تغيّرت عادة في مجتمعنا، يخرج من يقول
«راحت عاداتنا… وضاع المجتمع!»
وكأن أجدادنا كانوا يعيشون تماماً مثل أجداد أجدادهم!
أنثروبولوجياً، لا توجد ثقافة بقيت ثابتة. اللباس تغيّر، الزواج تغيّر، شكل العائلة تغيّر، اللغة تغيّرت، وحتى مفهوم «العيب» نفسه تغيّر.
المفارقة أننا نعتبر عادات جيلنا أصالة…
وعادات الجيل الذي بعدنا انحلالاً ..
ربما المشكلة ليست أن المجتمع يتغيّر،
بل أننا نريد من الزمن أن يتوقف عند النسخة التي اعتدنا عليها..
ملاحظة : أصالة المقصودة أعلاه هي الاصالة .. و ليست أصالة اللي رجعت عالشام 😒
#انثروبولوجيا #سوريا_الجديدة
«بيشبهونا وما بيشبهونا»…
ربما أقدم صورة رمزية لهذا المنطق نجدها في قصة إبليس حين رفض السجود لآدم، لا لأنه لم يعرفه، بل لأنه رأى الاختلاف سبباً للتفاضل: «أنا خيرٌ منه».
ومنذ ذلك الحين، ظلّ الإنسان بارعاً في تحويل الاختلاف إلى مراتب.
والاختلاف بحد ذاته ليس مشكلة؛ بل هو ضرورة اجتماعية. فلولا اختلاف المهن والأدوار لما كان هناك طبيب وغرسون، فلاح ومدير، سائق وعامل وحِرَفي. المجتمع يقوم أصلاً على التنوع وتقسيم العمل، لا على أن يكون الجميع نسخة واحدة.
لكن الخطر يبدأ عندما ينتقل التصنيف من ماذا تتقن؟ وماذا تقدم؟ إلى: كيف تبدو؟ أين تسكن؟ ماذا تلبس؟ وما عنوانك؟ ادلب ، دمشق القديمة ؟ الشام؟ داخل الجدار ام خارجه .. الخ
هنا لا نعود أمام اختلاف وظيفي طبيعي، بل أمام بداية تشكّل طبقية اجتماعية جديدة.
وفي سوريا ما بعد الثورة، يستحق هذا التحول أن يُراقَب جيداً ،
ألا تتحول عبارة «بيشبهونا وما بيشبهونا» تدريجياً من وصفٍ للاختلاف… إلى جدار اجتماعي جديد؟
فالطبقات لا تبدأ دائماً بالمال؛ أحياناً تبدأ بكلمة.
#انثروبولوجيا
ما يحدث في المجتمع السوري اليوم يبدو للوهلة الأولى فوضى: مؤيد لحفلة أصالة، ومعارض لها، ناقد لوزير، ومدافع عنه، محبّ للرئيس وناقد له، وسجالات يومية لا تنتهي حول الفن والسياسة والدين والمجتمع.
لكن أنثروبولوجياً، يمكن قراءة هذا المشهد بطريقة أخرى: إنه مجتمع يعيد اكتشاف حقه في الاختلاف.
بعد عقودٍ كان فيها المجال العام شديد الضيق، تظهر اليوم أصوات وهويات وتصورات متنافسة، ولذلك يبدو المشهد صاخباً ومربكاً. لكن الثقافة لا تتطور دائماً في الهدوء؛ كثيراً ما تتشكل من الاحتكاك والتنافس والنزاع بين الأفكار والقيم.
المهم ليس أن نتفق جميعاً، بل أن نتعلم كيف نختلف دون أن يتحول الاختلاف إلى إلغاء أو عنف.
ربما ما نراه اليوم ليس مجرد فوضى اجتماعية، بل مخاض ثقافة سورية جديدة لم تتحدد ملامحها بعد؛ ثقافة أكثر تعدداً، تتصارع داخلها الأفكار، ومن هذا الصراع قد تولد قيم وقواعد اجتماعية جديدة.
فالمجتمعات، مثل الكائنات الحية، لا تتطور بالسكون وحده… الاختلاف والاحتكاك من محركات التغير الاجتماعي.
#انثروبولوجيا #عودة_أصالة #سوريا_الجديدة