وعذرتهُ لمّا تساقط دمعهُ
ونسيتُ أيامًا بها أبكاني
وأخذتهُ في الحضن أهمسُ راجيًا
جمرات دمعك أيقظت نيراني
أتريدُ قتلي مرتين ألا كفى!
فامنع دموعك واحترم أحزاني
لا صبر لي وأنا أراكَ محطّمًا
يا من يُجرّح دمعهُ أجفاني ..
أتظن أنك انِ هجرتَ سواحلي
سأموت غيظًا أو أعض أناملي ؟
أنا كالشموع إذا اشتعلتُ فلن ترى
غير الضياء و لا ضجيج بداخلي
فأذهب فلا أسفٌ عليكََ و لا أسى
و لك الأمانُ و لستُ عنك بسائلِ
دَمِيْ دَمْعٌ ولكـن لا يُسالُ
وحزني صرخةٌ بي لاتُقالُ
ونبضي خُطوةٌ أُخرى لساقٍ
بلا سعيٍ إلى عجزي تُحالُ
وأنفاسي عناقيدٌ تدَلَّتْ
على صدري ولكن لاتُطالُ
وريقي قَطرةٌ
من غيمِ روحي
لها شَهدٌ ولكن لاتُنالُ
وأيامي فَناءٌ حول عمري
وأحلامي لها وجهُ المُحالُ ..
غب ما تشاءُ عن العينينِ، ليسَ لنا
إلا التصبّرُ أو دَمعٌ يواسِينا
واهْجُرْ إذا شِئتَ : هَجْراً أو تَفَرقَنا،
لٰكِنْ دَعِ الطيفَ بالذِكْرىٰ يُعَزينا
إنا لَقومٌ إذا ما البَينُ أرَّقَنا
بِتنا علىٰ جَمرةِ الأشواقِ تَكوينا.
إنّي أحملُ في رأسي أيّاماً كثيرةً لم أعشها بعد؛ أيّاماً مؤجّلة كأنّها عالقة بين الوجود والغياب، تنتظر لحظةً لا تأتي، وتلوّح لي من بعيد كذكرى لم تولد بعد
أحملها كأحلامٍ مُنهكة، وكخطواتٍ لم أخطَها، وكأبوابٍ ظلت موصدة لأنّ قلبي لم يجد القوّة لطرقها.
أحب الفطنة و النباهة والذكاء و النبل و الشجاعة
أحب الذي يلمع معدنه في لحظة حرجة ، و يتجلّى طيب أصله في المواقف التي من الصعب أن يكون بها الشخص أصيلًا ، و الذي يعرف كيف يتصرّف و متى
أحب "الفزعة" ومَن تجري الحميّا في عروقه مجرى الدم
و الذي يُعرف بحرارة دمه ، و كرم نفسه و يده !