لأول مرة منذ مدة عدت إلى هاتفي القديم، ذلك الذي كنت أهرب من فتحه لأنه يحتفظ بملامح مرحلة كاملة وشخصٍ قريب من القلب تصفحت الصور كمن ينبش رماد عمرٍ مضى، وفجأةً خانتني دموعي دون استئذان
وكل ما دار في خاطري حينها:
ما أغرب تقلّب الأيام… كيف يتحوّل الذين كانوا وطنًا لنا إلى مجرد ذكرى
«لو اجتمعت للمرء كلُّ أشكال المواساة، وتنوّعت عليه ألوان السلوى، ما مسحت على قلبه يدٌ أحنُّ من يقينه بأن الأمر كله لله، وأنه في ظل عناية لا تخيب، وأن الله هو المتولّي لأمره، والكافي لهمّه، والسّاتر لضعفه»
فعلاً، اكتشفت إنك طول ما أنت مشغول تحس إنك بخير نوعاً ما، أو على الأقل ما عندك وقت تركز في اللي جالس يصير داخلك.. بس مع أول لحظة فراغ، يبدأ صوت الصراخ اللي بوسطك يظهر وتسمعه بوضوح.
“كل الذي يحيط بك هو بقدر الله، وكل الذي تطلبه هو من خزائن الله، وكل الذي تخافه هو بيد الله، وكل الذي فات ذهب بأمر الله، وكل الذي سيأتي هو من عند الله، وكل الذي يهمُّك هو بعلم الله، والله في ذلك كله رحيم."