الإنسان أسير ما تلقّاه، حتى يتعلّم أن يراجع ما تربّى عليه قبل أن يُنافِحَ أو يُورّث.
ومن عرف سلطان البدايات على الأرواح كان أرحم بالنّاس وأرقّ حكماً؛ لأنه يرى وراء الخطأ طفلاً صدّقَ ما قيل له، وكلّنا كان ذاك الطفل يوماً.
"كذلك كنتم مِّن قبل فَمَنَّ الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا "
@Teto19987 اللهم ان نسألك أيماناً كاملاً ويقيناً صادقا وقلبا خاشعا ولسانا ذاكرا ونسألك توبة قبل الموت وراحتاً عند الموت ومغفرة وجنة بعد الموت اللهم ان نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وان تغفر لنا وترحمنا وان اردت فتنة قوما
فتوفنا غير مفتونين برحمتك يا ارحم الراحمين
@Teto19987 اللهم ان نسألك أيماناً كاملاً ويقيناً صادقا وقلبا خاشعا ولسانا ذاكرا ونسألك توبة قبل الموت وراحتاً عند الموت ومغفرة وجنة بعد الموت اللهم ان نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وان تغفر لنا وترحمنا وان اردت فتنة قوما
فتوفنا غير مفتونين برحمتك يا ارحم الراحمين
؛
كلفة الصمت، مهما بدت مريحة، هي في حقيقتها أفدح بكثير من كلفة المواجهة.
تخيّل أن تختار الحياد بينما تُنتهك كل القيم والمبادئ من حولك، مفضّلًا السلامة على الموقف. قد تظن أنك نجوت، لكنك فقط تنتظر في الطابور ، لتجد نفسك الضحية
؛
المظاهرات طوق النجاة للدولة .
السلطات الناشئة غالباً ما تجد نفسها محاصرة بين طموحات شعوبها وضغوط القوى السياسية الكبرى، خاصة عندما تكون الدولة مثقلة بأزمات داخلية وتشابكات جيوسياسية معقدة كما هو الحال في دول مثل سوريا. في مثل هذه الظروف، لا تكون القرارات السياسية انعكاساً بسيطاً لقدرة القيادة أو رغبتها في تلبية مطالب الجماهير، بل هي نتاج حسابات دقيقة وموازين قوى شديدة التعقيد، حيث يتداخل الداخلي مع الخارجي بشكل يصعب فصله.
هذه السلطات تدرك أن أي خطوة غير محسوبة قد تفتح أبواباً لأزمات أكبر، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني أو حتى السيادي. لذلك تبدو قراراتها أحياناً مترددة أو غير واضحة، ليس بسبب العجز، بل بسبب الحاجة إلى الحفاظ على توازن هش بين أطراف متعددة، لكل منها مصالحه ونفوذه.
في هذا السياق، يبرز دور الشارع كعامل حاسم. فصوت الجماهير، عندما يكون منظماً وواسع النطاق، يمكن أن يشكل ورقة قوة حقيقية بيد السلطة الناشئة. المظاهرات الشعبية لا تعبر فقط عن مطالب الناس، بل تمنح أيضاً غطاءً سياسياً يمكن أن تستخدمه الدولة في مواجهة الضغوط الخارجية، باعتبارها تستند إلى إرادة شعبية واضحة لا يمكن تجاهلها.
من هنا، يصبح الحراك الشعبي بمثابة طوق نجاة، ليس فقط للمجتمع بل أيضاً للسلطة نفسها، إذ يساعدها على إعادة تشكيل ميزان القوى لصالحها. فكلما كان صوت الشارع أقوى وأكثر استمرارية، زادت قدرة الدولة على التفاوض والمناورة، وقلّ تأثير الإملاءات الخارجية.
لكن هذا الدور يتطلب وعياً ومسؤولية من قبل المواطنين. فالنزول إلى الشارع ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق مطالب حقيقية تخدم المجتمع والدولة معاً. والاستمرار في هذا الحراك يجب أن يكون قائماً على أهداف واضحة وسلمية منظمة، حتى لا يتحول إلى عامل فوضى يضعف الجميع بدل أن يقويهم.
في النهاية، العلاقة بين السلطة الناشئة والجماهير ليست علاقة صراع، بل علاقة تكامل. وعندما يدرك الطرفان هذه الحقيقة، يمكن تحويل التحديات المعقدة إلى فرص لبناء دولة أكثر توازناً واستقلالاً