ماتشرق الشمس وعتابه على لسانه
اقدّم العذر قبل يقوم زعلان
اخلّي الارض واهلها على شانه
واصاحب الريح والذكرى والاغصان
مالامني فيه عذاله وعدوانه
بالعكس اشادوا كثر مايملك احسان
الي مخليني اغفا عند بيبانه
ماهو مخليني اسهر قدر الامكان
تركي جعدان
وشْ علي لو يَسْجَع الطير في روس الجبال
ما تنزِّل دمعتي سَجْعِتِه، طير وسِجَع
البلا لا جا حبيبي على درب الخيال
كلّ حَلٍّ مِن حلول التصبِّر ما نِجَع
لا اِسْتِبَدّ الليل وأنهَى مع النور الجدال
تَهْجَع قلوب الخلايق، وقلبي ما هَجَع
أسهر، وْكَنّ السهر بعد طول الارتحال
خَذْ مَحَلَّه بين جفني وجفني، واِنْضِجَع
آجَعَتْني صدَّته، لو يشوف الصمت طال
ما قدرت أرَدَّد الآه من كثر الوجع
ولو تواسيني هَل الخير وعيال الحلال
ما عَرَف طعم الفجيعة يَكود المنفجع
قَطَّع حبال المواصَل له أيام وليال
قال لي: بأروح وأرجع، وراح وْلا رِجَع
يا بعد من للمحب وناره المشبوبه
وش يقال بحضرتك ولا وش يغنّى بك
غيبتك عامين في عمر الغلا محسوبه
من يقول العمر مايوقف عشان غيابك
كنتي المحبوبه ولا زلتي المحبوبه
لو ماعاد احبابك اللي تعرفين .. احبابك
والجروح اللي على روض الحشا مكتوبه
فدوتك لو ما تموت وتندفن بترابك
مابقى فيهم من تحطين دوبك دوبه
كلهم راحوا ضحايا غيرتك وعتابك
نوب حي اليا ذكرتيني ، وميّت نوبه
لا قفلتي دون وجه الذكريات ابوابك
الغريب اني مع الثنتين مالي توبه
يكفي اني حي ولا ميت من اسبابك
يا لقاي بذاتي المتغرّبه ، عن ذاتي
يارضا نفسي على خير الزمان وشره
أنت جيت وجابك الله عقب طول شتاتي
وعودت فيك السنين الذابله مخضرّه
نظرتي .. ذوقي .. سواليفي .. غناي .. سكاتي
ودي أعرف لـ إرتباط اللي معك وش سره
فيك من حزني ، كثر مافيك من ضحكاتي
فيه أحد قال أنت تشبهني قبل هالمرّه ؟
عليك من النواظر بردها ومن الكتاب الوِرد
ومن عذب الوصوف اللي ترد الحبر للأقلام
وش الحظ السعيد اللي رماك بدون سابق طرد
أثر مانيب عايش لذة الدنيا قبل ذا العام
خذيت اقسى مشاوير الطروق المجدبات الجرد
وتركت عدودها اللي ما تعوّد بالركاب حيام
هجرتك كن ما صوتك ربيع ولا كلامك ورد
ولا لك في سموعي سالفه يومٍ من الأيام
اخاف اذكرك حتى بيني وبيني لاطال السرد
ويلقونك رهين الذاكره والحلم والأوهام
ولكن من تمام حظوظ شعار الدفا والبرد
معاذيري عن بيوت الغزل ومداعب الأنسام
انا لو ما اختصار الكون كله في سعادة فرد
لقيت ايديّ وحده في اليمن والثانيه في الشام
رسالة إلى بنتي علياء في الكويت :
قولوا لعليا أنا مارحت رغم الرحيل
وقولولها ما سلكت دروب نسيانها
وقولولها ما بقى بي دمع حتى يسيل
وقولولها ما صبرت الا على شانها
وقولولها لا غزا شيب السنين الجديل
في وقتها تمسح الذكرى بغفرانها
وقولولها أني على كل شي بالي طويل
الا على أني أتوق لدافي أحضانها
شبيهة المسألة والظن والمستحيل
وتحت قدمها الملوك تطيح تيجانها
وحيدتي بنت قلبي والنسيم العليل
اللي أقدم سنيني وأخذ أحزانها
في شجرة أسمي وجداني بتلقى مقيل
وأن ضاقت كويتها ما ضاق صمّانها