هذا النصّ في غاية الأهميّة؛ لأنّه يجيب عن كثير من الإشكالات في قضية (الاختلاف في التكفير) الموجودة في تراثنا الإسلامي ..
هذه خلاصة جامعة نافعة منهجية في هذه القضية.
بعدما ذكر #الشريف حاتم العوني:
- (٢٧) دليلًا من الكتاب والسنة.
- و(٩) حكايات للإجماع، -منهم الطبري وابن تيمية وابن رجب-.
على (يقينيّة إسلام من نطق الشهادتين).
قال بعد ذلك في كتابه (تكفير أهل الشهادتين صـ٣١)👇🏻:
هدية غالية من فضيلة أستاذنا العلامة المحدث الشريف حاتم بن عارف العوني، حفظه الله تعالى في خير عميم، وعافية شاملة.. كانت معرفتي به في مرحلة الماجستير سنة ٩٧/٩٦ عن طريق كتابه المنهج المقترح لفهم المصطلح، ثم قرأت له شرحه على النزهة، وهي دروس مفرغة، والأسس العقلية لمنهج نقد المحدثين،
[ عندما یتحمل الداعية ما یَعجز عنه ]
عندما تكون الدعوة أكبر من الداعية، ولا يقتصر الداعية على تحمل ما یقدر علیه منها، بل يدعي تحمل ما یعجز عنه؛ فسوف يُفسد بقدر عجزه.
وإذا ترك هذه الدعاوى الزائفة، واقتصر على إصلاح ما يقدر عليه: فلا لوم عليه، مهما قلَّ إصلاحه، ومهما تضاءلت آثاره.
وسيجد في الناس من يريد تحميله أعباء إصلاحٍ هو يعجز عنه، وسيجد فيهم من يلومه على عدم قيامه بمهمات ينتظرونها من مثله (حسب تصورهم المبالغ فيه عنه)، وسيجد من يستخف بإصلاحه الذي اكتفى به حسب مقدرته؛ فلا يسمحنّ لشيء من هذه الضغوط بأن تسحبه إلى ساحةٍ من الإصلاح هو عاجز عنها، وليقل لهم بكل فصاحة وصوت عال وبكل ارتیاح واعتزاز: لا أدري! لا أدري !! نعم .. لا أدري !!
فـ(لا أدري) ليست منجاة للمفتي فقط، بل هي منجاة لكل من أُريد منه أن يقفو ما ليس له به علم.
وعلى المسلمين أن لا يُحمّلوا هؤلاء الدعاة فوق قدرتهم، وأن لا يفتنوهم عن دينهم بمطالبتهم بما يعجزون عنه.
نعم .. قد يكون من المؤلم أن يعجز المصلحون عن بعض نواحي الإصلاح الواجب والضروري، لكن هذا العجز لا يعني أن نحملهم أعباء لا يقدرون عليها؛ لأنهم بذلك سيُفسدون ولا يصلحون، وسيَفسدون بعد أن كانوا من المصلحين.
ولكن الواجب هو البحث عمن يقوم بهذه الواجبات الإصلاحية، فلن تخلو الأمة منهم بحمدالله.
وقد يستفيد الناس من التنبه لهذا الأمر إلى خطأ قديم لهم، عندما جعلوا من بعض الدعاة علماء، وعندما جعلوا منهم قادة، وعندما جعلوا منهم محللين سياسيين، وعندما جعلوا منهم مختصين نفسيين واجتماعيين، وعندما سمحوا لهم بالتسلط على عموم آرائهم وتصوراتهم لمختلف القضايا في مختلف شؤون الأمة!
✍️ أ.د الشريف حاتم العوني
📅 منشور بتاريخ 25 أغسطس 2012
[ عندما یتحمل الداعية ما یَعجز عنه ]
عندما تكون الدعوة أكبر من الداعية، ولا يقتصر الداعية على تحمل ما یقدر علیه منها، بل يدعي تحمل ما یعجز عنه؛ فسوف يُفسد بقدر عجزه.
وإذا ترك هذه الدعاوى الزائفة، واقتصر على إصلاح ما يقدر عليه: فلا لوم عليه، مهما قلَّ إصلاحه، ومهما تضاءلت آثاره.
وسيجد في الناس من يريد تحميله أعباء إصلاحٍ هو يعجز عنه، وسيجد فيهم من يلومه على عدم قيامه بمهمات ينتظرونها من مثله (حسب تصورهم المبالغ فيه عنه)، وسيجد من يستخف بإصلاحه الذي اكتفى به حسب مقدرته؛ فلا يسمحنّ لشيء من هذه الضغوط بأن تسحبه إلى ساحةٍ من الإصلاح هو عاجز عنها، وليقل لهم بكل فصاحة وصوت عال وبكل ارتیاح واعتزاز: لا أدري! لا أدري !! نعم .. لا أدري !!
فـ(لا أدري) ليست منجاة للمفتي فقط، بل هي منجاة لكل من أُريد منه أن يقفو ما ليس له به علم.
وعلى المسلمين أن لا يُحمّلوا هؤلاء الدعاة فوق قدرتهم، وأن لا يفتنوهم عن دينهم بمطالبتهم بما يعجزون عنه.
نعم .. قد يكون من المؤلم أن يعجز المصلحون عن بعض نواحي الإصلاح الواجب والضروري، لكن هذا العجز لا يعني أن نحملهم أعباء لا يقدرون عليها؛ لأنهم بذلك سيُفسدون ولا يصلحون، وسيَفسدون بعد أن كانوا من المصلحين.
ولكن الواجب هو البحث عمن يقوم بهذه الواجبات الإصلاحية، فلن تخلو الأمة منهم بحمدالله.
وقد يستفيد الناس من التنبه لهذا الأمر إلى خطأ قديم لهم، عندما جعلوا من بعض الدعاة علماء، وعندما جعلوا منهم قادة، وعندما جعلوا منهم محللين سياسيين، وعندما جعلوا منهم مختصين نفسيين واجتماعيين، وعندما سمحوا لهم بالتسلط على عموم آرائهم وتصوراتهم لمختلف القضايا في مختلف شؤون الأمة!
✍️ أ.د الشريف حاتم العوني
📅 منشور بتاريخ 25 أغسطس 2012
من الأصول التي يقوم عليها التصور العقدي عند السلفية أن صرف شيء من العبادة لغير الله شركٌ ناقل عن الملة، وأن هذه المسألة هي الحد الفاصل بين الإسلام والكفر، وأنه لا يعذر بالجهل فيها وأن من وقع في شيء من صورها لم ينفعه انتسابه إلى الإسلام، ولا نطقه بالشهادتين، حتى يحقق التوحيد على الوجه الذي قرروه. هذا رأي جمهورها.
وقد نقض الشيخ د. حاتم الشريف هذا الأصل وكشف ما يكتنف مفهوم شرك العبادة من اضطراب، وما يترتب على إطلاقه من أحكام ولوازم، وذلك في كتابيه :
1- مفهوم شرك العبادة.
2- تكفير أهل الشهادتين.
غير أن السلفية سارعت إلى اتهامه بأنه لم يعرف التوحيد الذي هو أول واجب على العبيد، وفي هذا الاتهام من التعريض بدينه ما لا يخفى، وإن سلم من الحكم عليه بنقض أصل الإسلام، لم يسلم ـ في أحسن أحواله عندهم من أن يُرمى بالإرجاء !
والشيخ حاتم يعلم، كما يعلم كل ذي بصيرة أن طرد مفهوم العبادة السلفي لا بد أن يصل في التكفير إلى مستويات لا نهاية لها.
وعندما ظهرت أصوات ملتزمة بخطها التراثي وأصول مدوناتها العقدية، وكفرّت السيوطي لاستغاثته بغير الله، فرّ بعض السلفية من هذا الأثر وهذا الحكم المبني على أصلهم في توحيد العبادة، واتجهوا إلى شخص المكفّر، ورأوا في المباهلة فيصلا في هذه المسألة.
والمكفِّر مع ضلاله في هذا المقام ليس شاذًّا عن أصوله بل هو أشد اتساقا ووفاءً بتلك المقدمات ممن باهلوه على نتائجها.
فتكفيره للسيوطي هو إجراء حكم متفق عليه سلفيا على من تحققت فيه علته، وغرابة الحكم عند من خالفوه من أبناء مدرسته، أنه لم يفرّق بين متقدم ومتأخر، ولا بين إمام مشهور وغيره.
والعلاج ليس سبيله في مباهلة المكفِّر، ولا استنكار قوله حين يبلغ الحكمُ إمامًا نجلّه، وإنما سبيله مراجعة الأصول نفسها، وإحسان الظن بكل نقد علمي يضيق دوائر تكفيرالمسلمين .
للفائدة والنشر:
1- كتاب مفهوم العبادة للشيخ حاتم العوني
https://t.co/cBtOMaFV2l
2- كتاب تكفير أهل الشهادتين
https://t.co/nVooyy94P4
هذا البيان لا يحلّ المشكلة في ذاتها، وإنما يحاول التبرؤ من أبرز تجلياتها. ومع ذلك، لا يزال غير واضحٍ ما إذا كان التبرؤ موجَّهًا إلى شخص "مجدد الإقامة الألمانية"، أم إلى القواعد والمنطلقات التي يعتمد عليها في تبديع أئمة هذه الأمة وتكفيرهم، مع أن رسول الله ﷺ قال: «لا تزال طائفةٌ من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من عاداهم».
ومن هنا يبرز سؤالٌ جوهري: ما شرعية الأسس التي أُنتج عليها مثل هذا الخطاب؟ وما المنهجية التي سمحت لشخصٍ يحمل هذا النوع من الطرح أن يتصدر المشهد ويبثَّه في الملأ؟
وهل تكمن المشكلة في الشخص ذاته، أم في الأسس التي قام عليها واستند إليها؟ ولماذا يُعَدّ الطعن في الثلاثة الذين باهل عليهم اجتهادًا عند بعضهم، بينما يُوصَف بالغلو عند بعضهم الآخر؟
إن هذا البيان يشبه المسكّن أكثر من كونه معالجةً حقيقية؛ إذ يكشف -في حدّ ذاته- عن وجود إشكاليةٍ في الخطاب الديني والفكري للمدرسة السلفية المعاصرة، كما أنه لا يتضمن ما يدل على وجود مراجعةٍ صادقة، ولو على مستوى الأفراد، لأسس التبديع والتكفير التي أنتجت مثل هذه الممارسات.
وكيف يجتمع الحديث عن خطابٍ يدعو إلى الرحمة والرفق مع وجود خطابٍ آخر يقوم على الحدّة والاستقطاب؟ ولماذا لم يظهر هذا الاستنكار إلا بعد أن استفحل الأمر، حتى بلغ حدّ المباهلة والملاعنة بين "دعاة يوتيوبرز"؟
إن التبرؤ من هذا النوع من الأشخاص لا يستلزم التبرؤ من الأسس التي أنتجته، ولا يعني بالضرورة مراجعة المنهج الذي أفضى إليه. ولذلك، كان الأولى بالبيان أن يوضّح بجلاءٍ القواعد التي خالفها هذا الشخص، وأن يبيّن مواضع انحرافه عنها، لا أن يقتصر على إعلان البراءة منه فحسب.
وعليه، فإن السؤال الذي يوجَّه إلى الموقّعين على هذا البيان هو: إذا كان هذا الشخص لا يمثل منهجكم، فما القواعد التي خالفها تحديدًا؟ وأين البيان العلمي الذي يوضّح تلك المخالفات؟ وأين الحدّ الفاصل بين النقد العلمي المشروع، والتبديع، فضلًا عن التكفير؟
وأخيرًا، ما الضمان ألّا يتكرر ظهور هذا النمط من الخطاب مستقبلًا، ولكن بأشخاصٍ جدد يخرجون من عباءة المدرسة السلفية المعاصرة نفسها؟
وفي الصورة أدناه بعضُ التعليقات السابقة لفضيلة الشيخ الدكتور الشريف حاتم بن عارف العوني على هذا الموضوع.
والله المستعان.
@alshreefaluony
@shrifiah
@faihangerman1 العنوان من الصفحة وليس من الشيخ الشريف ولا علاقة لشيخنا بهذه الصفحة
ومن تدعي أنهم مجهولين ما دمتم لم تستطيعوا أن تثبتوا عدم انتسابهم للسلفية ، فكلكم في الهوا سوا