@n__war "ورُبّت ريحٍ امتزجت بنفسي
مزاج الراح بالماء الزلال
وجدت بها وبي للشوق ما بي
كما وجد المهجِّر بالظلالِ
وبات ثرى العقيق ينمّ عنها
إليّ بمثل أنفاس الغوالي
فقل في نشوة من نفح ريحٍ
شفيت بها الشمول من الشمال
سرت في نار أشواقي سراها
إلى جدث السرى تحيي العوالي" 💚💚
وإن خفقت ريح الشمال تبرجت-على الرغم مني محصنات السرائرِ
لشاعر شامي، وأثر استطابتهم لرياح الشمال كثيرة في شعرهم وفي شعر العصر الأندلسي والمتأخرين، وفي العصر العباسي أيضا أمثال البحتري وابن الرومي والسري الرفاء وربما عند غيرهم أيضا!
شفى نفسي وأبرد غليل حيرتها حين اهتديت إلى تفسير أحمد بن يوسف التيفاشي في موضع آخر من كتابه عن سبب تفضيل العرب ريح الصبا وريح الجنوب إذ يقول:
مذاهب العرب في استطابة الريح مختلفة لأسباب: أحدها المساكن، فإن منها ما تطيب فيه الرياح الباردة كالأغوار والوهود..
@Wisam__2 كذلك كنت لا أدري حتى قيل لي أن نسيمها طيب في ديار كثيرة وإن كانت أكدر وأعتى الرياح عندنا،
والشمال قرينة البرد القارس وإن أعجبتنا :) يتردد ذكرها به في الأشعار
إذا هبّت الأرواح من نحو جانب
به أهل ميٍّ هاج شوقي هبوبها
والسبب الثالث استطابة الهواء من حيث خصوصيته في نفسه، كما يستطيبون الصبا لأنها شتوية كثيرة الأمطار، مباركة لينة البرد كثيرة الأمطار قليلة العجاج،