أكيد تلاحظون إن آباءنا واجدادنا دايماً يقولون الحياة زمان كانت أحلى
وأكيد بعضكم يتذكر ماضيه قبل مثلاً عشر سنوات ويحس إنه كان أسعد من الحين
طيب تدرون إنهم صادقين؟
فعلاً غالبيتنا (إذا مو كلنا) الآن نعيش مستوى استمتاع بالحياة أقل
وتدرون إن أهم سبب هو نمط الحياة اللي نعيشها؟
اللي قرأ البوستات اللي كتبتها عن الدوبامين راح يفهم علي أكثر
لكن لأن حياتنا فيها محفزات دوبامين كثيييرة، لدرجة إن مستوى الدوبامين الأساسي عند غالبيتنا نزل (chronically)
وأصدق وصف كان عنوان كتاب الطبيبة النفسية آنا ليمبكي لما وصفتنا بـ (أمة الدوبامين)
إيش يعني هالكلام؟ يعني لأننا مدمنين المقاطع القصيرة والأكل اللي يوصل بسرعة ومختلف محفزات الدوبامين
الدماغ يفرز دوبامين كل شوي، وبعد كل ارتفاع للدوبامين فيه هبوط
ومع تكرار حالات الهبوط، يتكيف الدماغ ويقل المستوى الأساسي للدوبامين
ومستوى الدوبامين الأساسي دايماً أقولكم هو اهم اهم شيء، لأنه المسؤول عن دافعيتك وحماسك ورغبتك في الحياة
طيب معنى هالكلام نستسلم؟ لا طبعاً!
(العلم والمعرفة نجاة)، إيش يعني؟
يعني الإنسان اللي فاهم وواعي ومتعلم عن دماغه وعارف ضرر كل هذا، يربي نفسه وينقذها
وأنا أحب كلمة تربية، لأن فعلاً الإنسان لو ما ضبط نفسه ورباها ترى النفس تحب الهروب وتحب تروح للذات المؤقتة
لذلك، دايما تذكر اللي خلاك تلتزم بتعاليم الدين والعرف والعادة صدقني بيخليك تقدر تضبط نفسك
فأول خطوة للعلاج…
هي صيام ٣٠ يوم عن كل محفزات الدوبامين:
صيام عن ايش؟؟
مسلسلات، وجبات سريعة، ألعاب فيديو، تيك توك، أغاني، تسوق أونلاين... أي شيء تحس إنك مدمن عليه اقطعه شهر
بمجرد ما ينتهي الشهر والله بدون مبالغة راح ترجع تستمتع حتى برشفة القهوة
وبعد الصيام إيش تسوي؟ تحط ضوابط واضحة وصارمة لنفسك:
١- تأكل وجبات سريعة مرة بالويكند، وبكذا تستشعر لذتها
٢- تتصفح السوشيال ميديا فقط بعد ما تخلص مهامك الأساسية وللوقت المحدد، وبعدها تقفل جوالك وتبعده عنك
٣-تطلب أونلاين فقط كمكافأة بعد ما تنجز شيء.
وغيرها...
حط ضوابط لنفسك وربي نفسك، لأن النفس اللي مو مربية تراها قليلة خُلق وقليلة صبر
حرفياً، النفس لا تُترك على هواها
المكان الذي تعيش فيه الآن هو أنسب مكان لك، والمكان الذي ستعمل فيه مستقبلا سيكون لك الأنسب حينها، ما تمنيت ولم يحدث كان لك خيرًا ألا يحدث، وما خشيت حدوثه وحدث كان خيرًا لك أن يحدث.
وهذه ليست تغريدة لتحفيزك، بل حقيقة مطلقة يؤكدها الواقع، حاشاه جل وعلا أن يقدر لك شيئًا سيئًا.
و من أكثر علامات ( الغباء الاجتماعي) وضوحاً .. أن تستبيح خصوصيات الآخرين بأسئلة (التحقيق) الفجّة، تحت غطاء (الميانة) أو الشفقة أو حتى القرابة !
متجاهلاً أن للناس خصوصياتهم وللنفوس مناطقها المُحرّمة.
التطفل على ما لا يعنيك، هو إعلان صريح عن عدم نضج .. وفقر ذوق.. وفراغ شخصية.
اللهم آتنا شعور هذه الآية:
"ثم يأتي من بعد ذلك عامٌ فيه يُغاث الناس"
اللهم عامًا مليئًا بالخير والجبر والفرج والنصر ونصرة المظلومين وإعانة المحتاجين ورفعة دينك ونصرة أوليائك..
كل عام ونحن نشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
صلّوا على من مر على هجرته 1448 عامًا هجريًا ﷺ
حين تعلّم موظف جديد وتدرّبه، هذا اسمه علم يُنتفع به ويُعتبر من أعظم الصدقات فهو سيتعلّم وسيأخذ أجر وكل ريال يأخذه ويطعم عياله منه أنت مأجور عليه.
اترك عنك فكرة:
هو قد يأخذ مكاني ويتم طردي أو هو قد ينقلب علي
رزقك سيأتيك ولو كنت بالربع الخالي، هذا وعد الله.
إلى النزعة الكمالية :
اسمح للفوضى أن تظهر دون أن تخجل منها.
اسمح للتأخير أن يحدث دون أن تكتب عليه شيء.
اسمح للضعف أن يتسلل دون أن تطرده بصوت عالٍ.
اسمح للمزاج المتقلّب أن يُرافقك كضيف عابر .
اسمح لعقلك أن لا يفهم كل شيء.
وللحلم أن يبتعد قليلاً دون أن تتهم نفسك بالكسل.
أخيرًا :
اسمح لكل ما هو غير محسوب أن يحدث،وكل ما هو غير مكتمل أن يُحب.🤍