هناك أشخاص يمرّون في حياتنا مرور العابرين، وهناك رجالٌ إذا رحلوا شعرت الأرواح بعدهم باليُتم، وكأن شيئًا من الضوء قد انطفأ من العالم.
وهكذا كان رحيل حمود سالم الكيومي… رحيلًا لا يشبه الغياب العادي، بل وجعًا عميقًا ترك في القلوب فراغًا لا يملؤه أحد.
لم يكن حمود مجرد صديق، بل كان زميل الدراسة ومابعد التخرج و كان وطنًا صغيرًا من الطمأنينة، ووجهًا يحمل من النقاء ما يجعل كل من عرفه يطمئن لوجوده.
كان إذا حضر حضر الاحترام، وإذا ابتسم شعر من حوله أن الحياة ما زالت بخير.
رجلٌ لم يعرف القسوة طريقًا إلى قلبه، ولم يحمل في روحه إلا الخير والمحبة والوفاء.
عرفناه كريم الخلق، عفيف اللسان، نقي السريرة، يسبق الجميع إلى المواقف النبيلة دون انتظار شكرٍ أو مقابل.
كان قريبًا من القلوب بطريقة لا تُفسَّر، وكأن الله وهبه قبولًا ومحبة في وجوه الناس.
ومن يعرف حمود يدرك أن الحديث عنه لا يكفيه سطر، ولا توفيه الكلمات حقه، لأن بعض الرجال أكبر من أن تختصرهم العبارات.
واليوم… نقف أمام خبر رحيله بقلوبٍ مثقلة، نحاول التصديق فلا نستطيع، ونحاول التماسك فتخذلنا الدموع.
كيف ترحل ياحمود وكان حضورك حياة؟
لقد أخذ الموت جسده، لكنه عجز أن يأخذ أثره الطيب من القلوب.
فسيبقى حمود حاضرًا في دعوات المحبين، وفي الذكريات التي لا تموت، وفي كل موقفٍ جميل يذكرنا بأخلاقه وصفاء قلبه.
وسيظل اسمه محفورًا في أرواح من عرفوه، لأن الرجال العظماء لا تقاس أعمارهم بعدد السنين، بل بما تركوه من أثر ومحبة وسيرةٍ عطرة.
يا حمود…
لقد رحلت مبكرًا، لكنك تركت خلفك إرثًا من الاحترام والمحبة لا يزول.
رحم الله حمود سالم الكيومي
وإنا على فراقه لمحزونون،
وإنا لله وإنا إليه راجعون
د . حسين الإبراهيم
@USEmbMuscat لا تستغربوا ولا تستنكروا ولاده الف ابن لادن جديد بسبب حماقاتكم وافعالكم و ازدواجيه معاييركم
ان كنتم فقدتكم اخلاقكم فهل فقدتم انسانيتكم ايضا
تبا لكم كما تاتي في الترجمه