أنت لا تعلم إلى أيّ درجة الله رحيمٌ بك، لا تعلم كيف يُسخّر لك الأشخاص والمواقف والأحداث وحتى الصُّدف والمفاجآت، لا تعلم كيف يُبعد عنك ما تحبّه لشرٍّ لا تدركه، وكيف يقرّب لك ما لا تحبّه لخيرٍ لا تعرفه، فاحمد الله على ما لم تُحِط به خبراً.
"اللهم إني أستغفرك عدد ما أنساني الشيطان ذِكرك، وعدد ما ألهَتْنِي الدنيا عن الرجوع إليك، فقد قصَّرت ولم تُقَصِّر، ونسيتك ولَمْ تنساني.. فأستغفِرُك رَبِّي وأتوبُ إليك."
ما أجمل تلك النفوس الجميلة التي تفوح منها رائحة الحمد الطيبة بالرغم من جسدها المُبتلى وقلبها المتألم!
نفوسٌ لم تحجبها الابتلاءات والآلام عن رؤية رحمة الله وحكمته ولطفه وثوابه.
ما أجمل ذلك المشهد الذي قال فيه النبي لأصحابه بعد القرح الذي أصابهم في أُحد: استَووا حتى أُثني على ربي.