بسم الله أبدأ وبه أستعين
أنطلق اليوم في رحلة دراسية وعلمية جديدة بالتحاقي ببرنامج «الدبلوم العالي في التراث الوطني» بجامعة الملك خالد.
امتداداً لشغفي بالبحث وسعياً لامتلاك مهارات علمية تُسهم في صون التراث الوطني وتعزيز مكانته وحضوره 🏛️📜🇸🇦.
مستعيناً بالله وراجياً كمال السداد.
كلماتكم العذبة وسامٌ يطوق أعناقنا، وحفاوة استقبالكم تعكس كرم القامة وقيمة الأدب
فوالله قد وجدت في رحابكم وبين رفوف مركزكم العامر أكثر من مجرد تاريخ؛ وجدنا روحًا تمنحنا نحن الجيل الشاب جذورًا نرتكز عليها في مسيرتنا الإبداعية.
حواركم زادٌ فكري، دمتم لنا منارةً نستلهم منها قيم العطاء والوفاء لهذا الوطن وتراثه العظيم
@MAlzulfa سعدنا بهذا اللقاء الاستثنائي في رحابكم؛ فأنتم مدرسة في الفكر والتاريخ. خرجنا بوعي أعمق وهمة أكبر، محملين بجميل توجيهاتكم ورؤاكم الثرية. دمتم منارة للعلم، ودام عطاؤكم الذي نستمد منه الإلهام.
زياد ال ظالم
سعدت بعد عصر اليوم بسعادة بالغة بزيارة وفد شبابي مثقف يمثلون منظومة مسار الاثر الثقافية التي ينتظم في عضويتها اكثر من ٤٠٠ شاب وشابة في منطقة عسير- لزيارة المركز وسعادتهم بما شاهدوا مع تمنياتي الصادقة لهم بالتوفيق
هذا ليس شرع الله، وإنما هو تلفيق بين شرع الله عز وجل والرأسمالية.
فالفقهاء من كل المذاهب يعللون لزوم النفقة على النساء بالعجز عن التكسب.
جاء في «الجامع لمسائل المدونة» [9/526]: "ومن المدونة: قال: وتلزمه نفقة الذكور حتى يحتلموا، والإناث حتى يدخل بهن أزوجهن.
-قال الشيخ: لعجزهن عن التكسب، بخلاف الذكور".
ومثله في عدد من كتب الحنفية، وهذا معنى معروف لا يتنازع فيه الناس.
جاء في «بدائع الصنائع»: "وأما الإجماع فلأن الأمة أجمعت على هذا، وأما المعقول فهو أن المرأة محبوسة بحبس النكاح حقا للزوج ممنوعة عن الاكتساب بحقه فكان نفعُ حبسها عائدا إليه فكانت كفايتها عليه كقوله ﷺ «الخراج بالضمان» ولأنها إذا كانت محبوسة بحبسة ممنوعة عن الخروج للكسب بحقه فلو لم يكن كفايتها عليه لهلكت ولهذا جعل للقاضي رزق في بيت مال المسلمين لحقهم؛ لأنه محبوس لجهتهم ممنوع عن الكسب فجعلت نفقته في مالهم وهو بيت المال كذا ههنا".
والموظفة لا توصف بالعاجزة عن الاكتساب، ولذلك لم يتنازعوا بأن له منعها، وأنها إن كانت تخرج دون إذنه سقطت نفقتها، خصوصاً إذا كانت تتبرج.
كما شرحته في مقال "هل تبرج الزوجة نشوز يُبيح عقوبتها؟"
فإن اشترط عليها أن إذا توظفت أنفقت على نفسها بقدر أو سقط من نفقتها بقدر، صح الشرط على الصحيح، وكثيرون يصححون العقد دون الشرط مع تصحيحهم لاشتراط المرأة ألا يعدد عليها، مع أن الشرط الذي معنا أقرب للشرع والنظر.
ولكن مما خبرت من أحوال زماننا أن الرجل لا يشترط كثيراً والمرأة تشترط كثيراً، وكثير منهم لا يعرف ما هي حقوقه.
وأما بالنسبة للنفقة: فلا يوجد نفقة بمعنى (يعطيها جزءاً من راتبه) هذه خرافة منتشرة.
النفقة الشرعية اللازمة في المطعم والملبس والمسكن، ويزيد بعضهم العلاج، على خلاف معروف فيه.
لا أنه يعطيها مبلغاً وتنفقه فيما تشاء، ولو كان خارج هذه الأمور، هذا لم يقل به أحد، ويجوز أن يأتي به أعياناً ولا يلزم أن يسلم النقد بيده.
فما أكثر ما يكون عندهم كفاية في المبلغ وتُنفق الأموال الكثيرة على السرف وتتبُّع الموضة وما يعلن عنه مشاهير مواقع التواصل، حتى إنك لو جمعت هذه الأموال لأمكنك أن تجمع من الصدقات ما يعفُّ ما لا يعلم به إلا الله من العوائل المحتاجة.
ومع ذلك ترى كثيراً من الأزواج يلتزمون بهذا المبلغ وزوجاتهم موظفات.
الرجل المسلم المعاصر لم يحصِّل حقوق أسلافه الماضين ولا حقوق الإنسان الغربي اللاديني المساواتي، بل حُكِم عليه بمنظومة تلفيقية مرعبة، ثم هو يُهجى في كل مناسبة!
سيقولون لي: أنت هنا تتكلم بالمظلومية وتجعل الحق للرجال ولا ترى الذين يظلمون، فأقول: أنا تعمدت الكلام هكذا، لأننا عادةً نراهم يتكلمون بهذه الطريقة عن النساء، أفرأيتم أنه يمكننا التحدث بالأمر من زاوية أخرى وتكون أحق؟