بين دورات الليالي وصكات السنين
تايهٍ والدرب قدمي ومن حولي بلاد
ما عرفت أروح من وين ولا أروح وين
دلني ولا أعدني إلى حيث الرشاد
والله لولا رحمة الله رب العالمين
إن يجي فالقلب ماجا إرم ذات العماد
كم سريت الليل أدورك يا صافي الجبين
و أدحم جنوب الليالي و أجاهدها جهاد
داريٍ بـ إن اللقا صعب لكن الحنين
ساقني لك يا حبيبي و في راسي عناد
ما يقارن شوف وجهك بمال ولا بنين
حظ من يقضي الليالي معك على انفراد
فيك طيش وفيك زمة ولك عقلٍ رزين
يا شبيهة مهرة الشيخ في يوم الطراد
مثل ما خذتي من الريم عنق و وسع عين
ماخذٍ رمشك من قلوب حسادك سواد
لا حضرتي في غياب القمر لو ساعتين
بايعتك الأرض و الشمس في يوم الحداد
علموني يا جماعة علوم الغايبين
والله إن كبدي عليهم رمادٍ في رماد
من دموعي تذرف دموع عين الرافدين
من يسلف قلبي أفراح و عيوني رقاد
في غيابه قمت أغني على الطرق الحزين
لين فرحت العواذل و بكيت الجماد
اتركوني كل ماغبت ولا تنشدون
ماني ببرقٍ عيون العباد تخايله
ودي ادفن جرتي واتّقي عن العيون
الله الباقي ونفس البنادم زايله
والله لا صدري شمالي ولاهم يحزنون
حتى لو ماشفتوا دموع عيني سايله
كل يوم اظن لي ظن وتخيب الظنون
وانا كتفي تعب من جور حملٍ شايله