«وكم لله من لطفٍ خفي
يَدقّ خفاهُ عن فهم الذكي
وكم يُسرٍ أتَى من بعد عُسرٍ
ففرَّج كُربةَ القلبِ الشَّجِي
وكم أمرٍ تساءُ به صَباحًا
وتأتيك المسرَّةُ بالعَشِي
إذا ضاقت بك الأحوالُ يَومًا
فثِق بالواحِدِ الفردِ العَلِيِّ
ولاَ تجزع إذا ما نَابَ خَطبٌ
فكم للهِ من لطفٍ خَفِيٍّ!».
كل ملذّات الدنيا مع معصية الله لا تُورِثُ السعادة الحقيقية وإنما هي لذّة لحظيّة مردّها الفناء متبوعة بالحسرة والعناء ..
احذر عاقبة الذنوب ولو تأخّر أثرها، ولا تغترّ بستر الله عليك ولو طال زمن ستره، وإن وقعت فانهض بالتّوبة ولو وقعت نفسك ألف مرّة.
يا من أسرف على نفسه بمعصية الواحد القهار، لا تغترّ بستر الله عليك آناء الليل وأطراف النهار؛ فإنّ كشفَ الأستار قد يكون بعد طول الإصرار وهجر الاستغفار.
وفرقٌ بين ﴿وَالمُستَغفِرينَ بِالأَسحارِ﴾ وبين الـمُسرفين بمعاصيهم في ظُلمة الأسحار.