ليست الغاية أن تكون قارئاً نهماً ، أو تاجراً حاذقاً، أو صاحب منصب ومكانة .. هذه وسائل وأسباب، وليست مقاصد وغايات.
الغاية أن تكون موحداً عابداً، ذاكراً مستغفراً، فتذكر الله كثيراً كل يوم، وتستغفر الله كثيراً كل يوم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾
﴿وَاذكُر رَبكَ كَثيرًا﴾.
﴿وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾.
وفي الحديث: "سبق المُفَرِّدون ..الذاكرون الله كثيرا والذاكرات".
سبحان الله وبحمده ( ١٠٠ مرة).
أستغفر الله وأتوب إليه (١٠٠ مرة).
ومن زاد فنور على نور .
ركبت سيارتي هذا #الصباح متجهة إلى العمل، فوقع بصري على علبة العصير التي تركتِها ابنتي شهد صباح زفافها..
لم تكن مجرد علبة..
كان آخر أثر عابر لابنتي قبل أن تصبح عروساً، وآخر تفصيل صغير من أيام اعتدت فيها وجودها دون أن أفكر أن للوجود نهاية مختلفة.!
ما إن رأيتها حتى تداعت في داخلي سنوات كاملة؛ طفلتي الأولى، يدها الصغيرة في يدي، ضحكاتها في المقعد المجاور، أحاديثنا في الطريق، خلافاتنا القصيرة، أسرارها، تعبها، فرحها، وكل المرات التي كانت فيها قريبة إلى درجة أنني لم أتخيل كيف سيكون المكان من دونها..!
تلك العلبة جعلتني أشعر أن الفقد لا يأتي دائماً في صورة رحيل مؤلم..
أحياناً..
يأتي في أجمل المناسبات، مزيناً بالفرح، محاطاً بالتهاني، لكنه يترك في قلب الأم مساحة فارغة لا يراها أحد.
فرحت بزواجها كما لم أفرح من قبل، ودعوت لها من أعماقي أن تبدأ حياتها الجديدة بالحب والسعادة والطمأنينة.
لكن قلبي هذا #الصباح كان يتعلم للمرة الأولى أن يحبها من بعيد، وأن يراها في الأشياء التي تركتِها خلفها.
أردت أن أرفع العلبة، ثم ترددت..
شعرت أنني حين أرفعها سأغلق آخر مشهد من صباح زفافها، وسأعترف أن ابنتي التي كانت تركب إلى جواري صار لها طريق آخر، وبيت آخر، وحياة تنتظرها.
كوني سعيدة يا ابنتي، فهذه أمنية عمري.
عيشي حبك، واصنعي ذكرياتك، واملئي بيتك بالدفء الذي ملأتِ به بيتنا..
ولا تقلقي على أمك.. ستشتاق، وستبكي أحياناً من أشياء لا تبدو جديرة بالبكاء، لكنها ستظل أسعد الناس لأنك سعيدة.
أما علبة العصير تلك… فلم تكن مجرد علبة.
كان عمراً مضى، وحباً بقي، وذكريات تداعت دفعة واحدة في قلب أم رأت ابنتها تكبر وتغادر المقعد المجاور، من دون أن تغادر قلبها أبدا.❤️
أضع بين أيديكم مقالي الجديدبـ @OKAZ__Opinion بعنوان: “جيلٌ يقرأ بصعوبة.. فمن المسؤول؟”
فحين يصل الطالب إلى مراحل متقدمة وهو يقرأ بتعثر، ويكتب بضعف، ويجد صعوبة في التعبير عن أفكاره، فإن القضية لم تعد حالة فردية، بل سؤالاً كبيراً عن أولوياتنا التعليمية وطريقة تقديم اللغة العربية لأبنائنا.
في هذا المقال، أتوقف أمام واقع مهارات القراءة والكتابة، وأدعو إلى مراجعة شجاعة لمنهج " لغتي " - المقرر في مدارسنا -، تضع إتقان المهارات الأساسية في مقدمة الاهتمام؛ لأن #اللغة_العربية ليست مادة دراسية فحسب، هي أداة التفكير والتعلم وبوابة النجاح في كل التخصصات..
دعوة للقراءة والتفاعل مع المقال..
https://t.co/SRMvDhmOmf