اللهمَّ بين يديك حاجتي وأنت الذي خزائنك لا تنفد، كريم العطايا، إذا أعطيت أدهشت، اجعل هذا اليوم لي فرحاً وبشرى، وبلغني غايتي على خير وسِعة وتيسير.
(رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ).
المبدأ الذي لا يتغيّر:
كلّما احتفظتَ بتفاصيل حياتك في دائرة الخصوصيّة، كلّما ازددتَ هدوءًا وسعادةً.
الراحة الحقيقية تأتي؛ عندما يصبح قلبُك، وخطواتُك، وعلاقاتُك مخبّأةً بعيدًا عن أعين الناس.
الأشياء التي تنمو في الصمت يطولُ عمرها
وتنضج بأجملِ ملامحها.
الخصوصيّة قوّة؛ أنت سيدُ ما تخفيه، وأسيرُ ما تفشيه.
"أعوذ بك من قلبٍ أُراعيه بلُطفي فيجرحني، و من صديقٍ أستأمنه على أيامي فيُثقلها، و من حقيقةٍ موجعة تأتي في عزّ طمأنينتي، و من كل ما يخدش روحي و يؤلمها."
السّلام عليكَ يا صاحبي،
إياكَ أن تعتقدَ أني ساذجٌ
وأنه قد تمَّ خداعي!
صدقني، كنتُ أعرفُ أني سأصلُ إلى هذا القدر من الخيبة،
منذ أول خطوةٍ خطوتها في هذا الطريق!
يا صاحبي،
يحدثُ أن ترى الثقب في سفينة أحدهم،
وهي واقفة في المرفأ قبل أن تخطو في البحر خطوة واحدة،
ولكنكَ تُغامر وتركب،
ممنياً نفسك أن الحُبَّ يستطيعُ
أن يسُدَّ كل الثقوب حتى لو كانت في السُّفن!
فينتهي بكَ المطاف بثقبٍ في قلبك!
يا صاحبي،
يحدثُ أن تعرف أنَّ كتف أحدهم لا يصلح إلا لحمل الجنائز،
ولكنكَ تتكئ على كتفه معتقداً أن الحُبَّ يُقوِّم القلوب لا الأكتاف فحسب،
ولكن ينتهي بك المطاف جثةً هامدة على كتفٍ كنتَ تعرفُ أنه لا يحسنُ غير هذا!
يا صاحبي،
يحدثُ أن ترى شراسةً منذ الخطوة الأولى،
ولكنكَ تُتابع سيركَ وتقولُ في نفسك:
إنه بالحُب وحسن المعاملة!
يستطيعُ الإنسان أن يُروِّضَ الحيوانات المفترسة،
فتكتشفُ أن ترويض الحيوانات أسهل من ترويض الناس،
وينتهي بك الأمر فريسةً مضرجةً بدمائها!
يا صاحبي،
نحن لم نكن عمياناً منذ البداية،
وواللهِ لم نكن ساذجين،
نحن فقط آمنا أن الحُبَّ يصنعُ المعجزات!
والسّلام لقلبكَ