من العبادات المغفول عنها:
إيناس غيرك وتطييب خاطره وطمأنة قلبه والحديث إليه بما يجلو وحشته ويُذهب حُزنه وخوفه، فالضحك والكلمة المؤنسة الرحيمة المتفائلة المستبشرة، والبعد عن الإرجاف والتخويف و التوتر كل ذلك له أجر عظيم.. وبركة الإنسان في أن يكون سَكِينة ورحمة لنفسه وغيره.
قالَ الأصمعيّ، سمعتُ أعرابيةً تُناجي ربّها وتقول:
«سُبحانكَ، ما أضيق الطَّريق على مَنْ لم تَكُن دَلِيلَهُ، وما أوحش الطَّريق على مَنْ لم تَكُن أنِيسَهُ.»
ربِّ، اكتب للسعودية عزًّا لا يزول، وأمنًا لا يتبدّل، ونصرًا يشرح الصدور، واحفظ جنودها ورجالها وكلَّ من يسهر لأجل أمنها، واجعل راية الحق عاليةً خفّاقة، لا تنحني، ولا تخبو أمام عدوّ، وأدم عليها نعمة الاستقرار ورغد العيش، واصرف عنها الفتن ما ظهر منها وما بطن.🇸🇦🤍
اللهم يا غني يا حميد، يا من بيده خزائن السماوات والأرض، يا من يقول للشيء كن فيكون، أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تفتح لي أبواب رزقك، وتصب عليّ الخير صباً، وتجعلني من أغنى خلقك بفضلك وكرمك.
ثم تُدرك -بعد مُضيّ الزمان- أن تلك الأسباب القاطعة لم تكن في حقيقتها إلا أسبابا واصلة، وأن ما ظننته شرا كان في حقيقته رحمة، وأن ذلك الطريق المكروه قد انتهى بك إلى غاية ما خطرت على قلبك لحظة، وأن عطاء الكريم -سبحانه-قد أنساك مرارة التيه ولوعة الابتلاء
(والله يعلم وأنتم لا تعلمون)
اكتم أخبار نجاحاتك أو قلل من شأنها؛ فمعظم الناس يضمرون حسداً شديداً، إذ لا يرون حجم الجهد الذي بذلته، بل يركزون فقط على الثمار التي جنيتها. وسرعان ما يبدأون في الظن بأن طريقك كان ميسراً أو أن الحظ قد حالفك، ثم يشرعون تدريجياً في بث السموم في عقلك، محاولين جعل شعورهم بالنقص هو المحرك لطموحك؛ فيطلقون تعليقات مبطنة لكسر عزيمتك، ويصفون ثقتك بنفسك بأنها غرور، ويطالبونك بالتواضع.
نستذكر في اليوم الوطني، ما قامت عليه هذه الدولة المباركة بفضل من الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وسواعد أبناء الوطن المخلصين من أُسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها.
اللهم إنهم جندك، وحُرّاس أطهر البقاع في أرضك..
قوّهم بك، ثم قوّهم بك، ثم قوّهم بك، حتى لا يقوى عليهم أحد.
اللهم إنّا ننام وهم ساهرون على أمننا وحمايتنا وصوان طمأنينتنا..
اللهم سدد رميهم ووحد صفهم واحبط عزيمة من أراد أن يخترقهم وانصرهم نصرًا يعجب له من في الأرض والسماء إنك أنت العزيز القدير الواحد القهار.
إذا كنت تستقبل يومك بغير أذكار الصباح، وتستفتح الساعة الأولى بغير الصلاة، ويمرّ عليك اليوم واليومان بلا قرآن، فلاتحدثني عن إخفاقك في الحياة، أو ترهّل إنجازك في اليوم، أو نكدٍ لاتفهم سببه، أهم مقياس لنجاح اليوم هو الدخول ضمن قوائم "النفس الرضية" وهذه خاصة بأصحاب الفجر، رضوا عنه فرضي عنهم ثم أرضاهم.
لو كانت الهداية بالبيئة لاهتدى ابن نوح، ولو كانت بشرف المكان لاهتدى أبوجهل، ولو كانت بتأريخ العائلة لاهتدى أهلُ مكة، ولو كانت بالواسطة لاهتدى أبوطالب، ولو كانت بالجينات لضلّ إبراهيمﷺ، ولكنها منّة الله المحضة مع صدقِ الطلب (بل الله يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين)
حسد الأقران من أشد الحسد؛ لأنه ينشأ بين المتقاربين في السن أو العلم أو العمل أو المكانة، حين يرى أحدهما أن نجاح الآخر يهدد منزلته.
ومن علاماته: استثقال الثناء على القرين، والبحث عن عيوبه، وتهوين إنجازه، والفرح بعثرته، والصمت عن فضله، ونسبة نجاحه إلى الحظ أو الواسطة، وربما ظهر في صورة نقد متكرر يتزيّا بلباس النصح والإنصاف.
وعلاجه أن يعلم المرء أن الأرزاق لا تتزاحم، وأن ارتفاع غيره لا يخفضه، وأن فضل الله واسع؛ فإذا رأى ما يعجبه فليبارك، وليعود لسانه قول ( اللهم بارك).
لا يشبهونك، فأنت تسبح في أعماقك النقيّة، وتنهل من ينابيع الصفاء، ولا يخرج منك إلا الصِدق والنُبل، بعيدًا عن عالمٍ مُلوّث بالزَيْف، ونفوس مُتعكّرة بالأدناس، لا تشبهك سوى الغيمة البيضاء، التي تسبح في فضاء الله بطُهر ولُطف، وتجود بالغيث والظِلّ والعطاء.