دعنا نرتفع بالكلمات إلى حيث يحلّق سحره بعيداً عن الكليشيهات التقليدية 😊
البارحة حين انحنت الهامات وساد صمت الوداع ، وقف ليو ميسي وحيداً كحارسٍ أخير لأحلام وطن و جمهور مجنون غير مصدّق لسيناريو الخروج ، رافضا أن يُكتب التاريخ بغير حبر قدمه اليسرى.
في دقائق حبست أنفاس العالم ، تأنّق البولغا بعباءة الإعجاز ، فنثر تمريرةً أولى شقّت عتمة اليأس كشعاع ضوء، ثم أرسل كرةً ثانيةً بوزن الذهب، سقطت مليمتريةً لتعيد صياغة قوانين الفيزياء و المنطق و الإثارة.
البارحة، لم يكن ليو يقود الأرجنتين إلى النهائي فحسب، ب�� كان يعلن للعالم أن كرة القدم تأبى أن تودّع ملهمها الأكبر إلا وهو متربعٌ على عرش الكرة العالمية مرّة اخرى.
قال صالح بن عبد القدوس : "لو سار ألفُ مُدَجَّجٍ في حاجة لم يَقْضِها إلا الذي يتَرفَّقُ".
فالرفق ليس لينا عابرا، وإنما قوة تعرف متى تهدأ، وحكمة تبلغ ما تعجز عنه الشدة. كم من أزمة ضاقت بها الحيل، ثم وسعها الرفق، وك�� من خصومة أوشكت أن تشتعل، فأطفأتها كلمة هادئة. فبعض الأبواب لا تفتحها القوة، وإنما يفتحها حسن الخلق ولين الجانب.