كيف يتحقق الأنس بالله
من أراد الأنس بالله فليجاهد نفسه على الذكر والقرآن والطاعة، وليصبر؛ فإن هذا المقام لا يُنال دفعة واحدة، وإنما ينمو شيئًا فشيئًا حتى يصبح أعظم نعيم للقلب في الدنيا
وقد أشار ابن القيم رحمه الله إلى أن العبد إذا امتلأ قلبه بالله استوحش من الغفلة والمعاصي ومجالس اللغو، لا لأنه يكره الناس لذواتهم، وإنما لأن قلبه وجد لذة أعلى وأكمل.
حيث قال الإمام ابن القيم :في الأنس الذي يجده العبد بالله وعدم التعلق بغيره:
«فهو تعلُّق قلبه بالأنس بالله، تعلُّقًا لازمًا لا يفارقه، بل يجعل بين القلب والأنس رابطة لازمة. ولا ريب أنَّ هذا يكرِّه إليه ملابسة الخلق، بل يجد الوحشة في ملابستهم بقدر أنسه بربِّه، وقرَّةِ عينه بحبِّه، وقربه منه، فإنَّه ليس مع الله غيره. فإن لابسهم لابسهم برسمه دون سرِّه وروحه وقلبه، فقلبُه وروحه في ملأٍ، وبدنه ورسمه في ملأٍ».
مدارج السالكين (٢/ ٦٢٥).
الأنس بالله من أجلِّ أحوال القلوب، وهو ثمرة الإيمان الصادق والمعرفة بالله تعالى ومحبته. ومعناه أن يجد العبد راحته وسعادته وطمأنينته في قربه من الله وذكره ومناجاته، حتى يكون قلبه متعلقًا بالله أكثر من تعلقه بالخلق.
ومن أهم الأسباب التي يتحقق بها الأنس بالله وينمو:
١-معرفة الله بأسمائه وصفاته
فكلما ازداد العبد علمًا بربه؛ بأنه الرحيم، الكريم، السميع، البصير، اللطيف، ازداد حبًا له وأنسًا به.
٢-كثرة ذكر الله
قال تعالى: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾.
فالذكر غذاء القلب، وكلما أكثر العبد من التسبيح والتهليل والاستغفار والصلاة على النبي ﷺ قوي أنسه بربه.
٣-تدبر القرآن
فالقرآن كلام الله، ومن أكثر من تلاوته بتفكر وجد فيه من الأنس والراحة ما لا يجده في غيره.
٤-المحافظة على الفرائض والنوافل
وفي الحديث القدسي: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه».
فإذا أحب الله عبده فتح له أبواب القرب والأنس.
٥-الخلوة بالله ومناجاته
خصوصًا في جوف الليل، فإن ساعات السحر من أعظم أوقات الأنس بالله، ولذلك كان السلف يجدون فيها من اللذة ما لا يجده أهل الدنيا في دنياهم.
٦-الإعراض عن المعاصي
فإن الذنوب توحش القلب وتقطع صلته بالله، قال بعض السلف: “إني لأعصي الله فأرى ذلك في وحشة قلبي”.
٧-صحبة الصالحين
فإنهم يذكرون بالله ويعينون على طاعته، ويقوون جانب الإيمان في القلب.
أما سعادة الأنس بالله فهي أن يصبح العبد ثابتًا عند الفتن، مطمئنًا عند المصائب، لا يستوحش من قلة الناس إذا كان مع الله، ولا يضطرب قلبه لفقد شيء من الدنيا؛ لأنه وجد ما هو أعظم.
قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية:"
ماذا يفعل أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري.”
وقال ابن القيم رحمه الله:
"في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس به.”
ليس اليأس من صفات المؤمن، فهو ينافي حسن الظن بالله، ويُفرّط في الأمانة التي استودعك الله إياها: نفسك، وقلبك، وأملك.
ومهما اشتدت الظلمات، تذكّر أن المؤمن لا يعيش بالأسباب وحدها، بل بوعد الله الذي لا يخيب، ورحمته التي وسعت كل شيء.
#قدوة
الله يرحم من رباها على الدين والطاعة أحرجت المحاور وألجمته لجاماً
آياتُ الحِجابِ واضحة..
سمِعَ من سمِع.. !!
ووعى من وعى ..!!
الويلُ لمن حآآآجّ في شعيرةٍَ من شعائرِ الله أو كذّبَ مافرضَ الله…
واللهُ المستعااان
يالله !! تسعون حسنة في ثواني معدودة .
ما أسهل الغرس وماأعظم التفريط !!🥺
والله وتالله وبالله إن كثرة الذكر سرّ عجيب في الفتح وفي التوفيق وفي التيسير، فإذا أراد الله أن يزيد درجة العبد جعله يذكر الله على كل أحيانه❤️
التفسير الصوتي للقرآن الكريم،
اضغط على الرابط واستمع ،
في بيتك
في سيارتك ،
أثناء فراغك
وانتظارك
أو سفرك ،
اختر التفسير الذي تريده من عدد من أشهر كتب التفسير ،
واحتسب أجر طلب العلم .
@ https://t.co/cSq9G6kAcP
*انشره قدر إستطاعتك*