يقول مشاري محمد:
أسر يا ليل مالك في رقبتي جميل
المواريد شحّت والليالي شحاح
خلّني لين أغني فوق راس الطويل
وأتحرّا البشاير مع نسيم الصباح
كل فكرة تراود خطوتي للرحيل
جابها الليل ترثع مع هبوب الرياح
يركض العمر فيني مثل ركض الدخيل
ويضرب الشك عقلي مثل ضرب السلاح
حسبي الله على الدنيا ونعم الوكيل
مابقى غير حظٍ كل ماقام طاح
ليه قلبي يرفّ وليه عيني تخيل
ودي أطير معكم يا طيور الفلاح
حاصر الخوف دربي لين ضاع الدليل
وآخر الصبر ولّى وأول العمر راح
كل يومٍ جديد ، يطيح حلمٍ قتيل
بين حدب السيوف وبين علط الرماح
المسافة تعب وبطون الأيام حيل
أتجرّع تعبها مثل سمٍ ذحاح
حيرتي قيد وظنوني زناد وفتيل
والمدى مايودّي والفرص ماتتاح
ما تجزّعت لا زلت الحصان الأصيل
كم لي أكافح الدنيا بأشد الكفاح
عوّدوا بي على ديرة طويل الجديل
ماورى شرحي لبعض الكلام إنشراح
سلوتي في مطيح الغيث فوق المسيل
جعلها ما تبدّل فوق جرد الفياح
سولفوا للهبايب وأضحكوا للنخيل
وأشربوا من عيون الشعر عذب القراح
كل ماتكبر اللهفة تحت كل ليل
أتجلّد عليها والصباح الرباح
الشعر قلّت بركته وخيره قليل
بين دافع غياب وبين دافع نجاح
يوم أعيّن تحت شجرة قصيدي مقيل
ما غبطت المتون اللي عليها وشاح