اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا، الحمدلله على كل النعم صغيرها وكبيرها، اللهم أدم علينا نِعمك واحفظها من الزوال وأعنّا على استعمالها في ما يرضيك عنا.
اجعلوا للآخرة نصيبًا من دعوات عرفة، اسألوا الله سبحانه وتعالى أن يُهوّن عليكم سكرات الموت، وأن يجعل آخر كلامكم من الدنيا لا إله إلا الله، وأن يقيكم فتنة القبر، وييسر لكم العبور على الصراط، واسألوه دخول الجنّة والنظر إلى وجهه الكريم 🤍
ومن أصدق دلائل المودّة أن يجري اسمُك على لسان أخيك وهو يدعو في يوم عرفة؛ فلا يراك، ولا يسمعك، لكنّه يذكرك بينه وبين الله. فإن مررنا على خواطركم اليوم، فلا تنسونا من صالح دعائكم.
استحضار الأحبّة في مواطن الدعاء، ولا سيّما في الأزمنة المباركة،من أصفى آيات الودّ وأصدق دلائل المحبّة؛ أن تذكر هذا وذاك وتتفقّد حاجاتهم دعاءً وابتهالًا،ثم يفيض عليك فضل الله حين يردّ الملك:«ولك بمثل»
سبحان من سخّر الأرواح للأرواح،وجعل الدعاء ميثاق مودّة لا ينقطع، تذكّروا أحبابكم.
«أنت بعَواطفك، رحمةٌ من اللَّه لقلبٍ لولاك لجفَّ»
— الرَّافِعي.
والمَحبوبُ بما فِيه من شفقةٍ، وعَطفٍ، وحنانٍ، على من يُحِبُّ؛ رحمةٌ من اللَّه لقلبِ المُحِبِّ؛ لتُشفى بهِ روحُهُ، ولتَندى، وتَحيا، بعد طُول جفافٍ ويبَس!