الناس في هذه الفتن التيض تعصف بالبلاد على نوعين :
غير مبالٍ، وخائف قلق، وأصل الداء في هذا وذاك حب الدنيا وكراهية الموت، فالأول غافل منغمس في دنياه أعمته دنياه عما يحدث، والثاني خائف على زوال رغد العيش
منذ بداية هذه الحرب وحديث الفسيلة لا يفارق ذهني.
قال رسول الله ﷺ: “إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل.”
حتى في أعظم لحظة اضطراب في الكون، يوصينا النبي ﷺ أن نُكمل ما بأيدينا.
قد لا نتحكم في الأحداث الكبرى، قرار حرب، اعتراض صاروخ وغيرها، لكننا نتحكم فيما في أيدينا:
الاهتمام بعائلتنا، بأنفسنا، بعملنا، واغتنام هذا الشهر الفضيل.
ونحن شعب ك قطر بحمد الله في عافية ومكفيون عن هذه الحرب بفضل الله ومن ثم قيادة رشيدة وجنود أبطال مرابطون، ولدينا فسائل كثيرة نستطيع غرسها، لكن الانشغال بمتابعة ما لا نملك تغييره يلهينا عنها ويعطل حياتنا وبلادنا.
فلنعد ترتيب ما في أيدينا، وندرك دورنا الحقيقي في هذه الأزمة، ثم نغرسه في الأرض على أكمل وجه، والله الحافظ والموفق.
اطّلعت على فيديو اشتهر مؤخراً وذاع، يتنبأ فيه المتحدث بتسلسل أحداث الحرب بالتواريخ والأيام والتفاصيل الدقيقة للأماكن والأوقات وأنواع الأهداف والأسماء، ويربط هذا بالأحاديث النبوية -وهو ليس من أهل العلم بها ولا قاربه- ويزعم الاطلاع على عقائد مجلس إدارة العالم الذين خططوا لهذه الأحداث ورتبوا الأمور سويا بين أمريكا وإسرائيل وإيران ليقوموا بهذا المخطط سويا، وهو مستمر في نشر هذه التنبؤات بالكتابة كذلك.
ومع كون الأحداث المتوقعة كبيرة والتطورات المرتقبة قد تكون هائلة وواسعة إلا أن حديث هذا الرجل لا علاقة له بالشريعة ولا بالعلم ولا بالواقع ولا بالسياسة، وهذا التصرف الذي يعمله اسمه في ميزان الشريعة: ادعاء علم الغيب، وهو أمر مهدد لعقيدة الإنسان ولسلامة دينه، سواء للشخص المتحدث أو لمن يصدقه في كذبه.
وليس العجب من وجود مثل هؤلاء الخراصين في مثل هذه الظروف الساخنة، خاصة مع حالة الغفلة الكبيرة التي عاشها كثير من الناس خلال السنوات الماضية ثم استيقظوا فجأة على وقع أصوات الصواريخ والمضادات، فتجدهم -مع الفزع والدهشة- يتعلقون بمثل هذه الخرافات.
ومن هنا أود التنبيه إلى أن هذه المرحلة تحتاج بصيرة ورشدا ووعيا، والله الهادي سبحانه.
الاستهداف المتعمَّد للصحفيين لا يحجب الوقائع الفظيعة التي ترتكبها إسرائيل بشكلٍ ممنهج في قطاع غزّة، بل يبرهن للعالم أجمع أن الجرائم المرتكبة في غزّة فاقت كل التصورات، في ظل عجز المجتمع الدولي وقوانينه عن إيقاف هذه المأساة. رحم الله الصحفيين أنس الشريف ومحمد قريقع وزملاءهم.
يا الله مشهد سيبقى عالق في الاذهان للأبد
طفلة تركض وخلفها النيران والصواريخ الاسرائيلية الامريكية
مشاهد لم تعرفها البشرية من قبل، هذا جنون تام.. الطفلة نجت بأعجوبة
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [ الأنفال: 33]
اللهم أنت ربنا لا إله إلا أنت، خلقتنا ونحن عبادك، ونحن على عهدك، ووعدك ما استطعنا، نعوذ بك من شر ما صنعنا، نبوء لك بنعمتك علينا، ونبوء بذنوبنا فاغفر لنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
اللهمَّ صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد. اللهمَّ بارِك على محمد وعلى آل محمَّد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد.
إن العبد إذا دعا بكشف البلاء وألح على الله في دعائه أوشك أن يرفع عنه البلاء برحمته، وإن قضى بحكمته ألا يكشف عنه البلاء عاجلًا = أغاثه بالسكينة واليقين إلى أن يبلغ الكتاب أجله، والله أكرم من أن يرد عبدًا قد انقطعت به السبل إلا منه سبحانه وتعالى!
القصف الوحشي على غزة فجر اليوم، واستهداف النازحين من النساء والأطفال في خيامهم وهم نيام، في ظل الحصار الظالم وانعدام المساعدات وانهيار المرافق الطبية، يشكل جريمة بشعة أخرى يواصلها الاحتلال بلا أي شعور بالمسؤولية. نجدد موقف قطر الثابت في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق، ونطالب بتحرك دولي فوري وحاسم لإجبار إسرائيل على تنفيذ وقفٍ فوري لإطلاق النار، والالتزام بالاتفاق، والعودة إلى المفاوضات.