350 طفلاً فلسطينياً سينامون الليلة في زنازين الاحتلال.
أقصد أطفالاً أقل من 18 عام، كان همّهم المدرسة، والمباراة بعد الظهر، وموعد العودة إلى البيت.
أخذهم الجنود، في كثير من الحالات، من أسرّتهم فجراً.
(وخلال سنوات الحرب الثلاث اعتُقل أكثر من 1,900 طفل، بحسب مؤسسة الضمير.)
من خرج منهم تحدث عن الضرب والإذلال والجوع والاكتظاظ ونقص الدواء.
وبعضهم يُحتجز دون تهمة أو محاكمة.
نتحدث عن الأطفال تحت الركام، وهذا واجب.
لكن هؤلاء أحياء، ولا يظهرون في أي صورة دمار، ولذلك يمرّ خبرهم أخفّ على العالم.
كل واحد منهم له اسم وأُم تنتظر وسرير فارغ.
إذا لم نذكرهم نحن، فمن سيذكر 350 طفلاً لا تظهر صورهم في أي نشرة؟
لا تقرأ هذا الرقم بسرعة:
21,745 طفلاً.
هذا ليس عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى المساعدة، ولا عدد الذين فقدوا منازلهم.
هذا عدد الأطفال الذين استشهدوا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
تخيل أن لكل واحد منهم صورة في هاتف أمه، واسماً تناديه به، وقطعة ملابس ما زالت في البيت، وحلماً صغيراً لم يعرف كيف يكبر معه.
ثم تخيّل أن تُختصر كل هذه الوجوه في رقم واحد.
المأساة ليست أن الرقم كبير فقط
المأساة أننا اعتدنا قراءة أرقام كهذه.
المصدر: مركز حماية لحقوق الإنسان
كم شخصاً في هذا العالم علم بهذه الجريمة المدوية التي وقعت اليوم في غزة؟!
أرتقى سـتة شهداء وأصيب 16 آخرون بعد قصف اسرائيلي مروع لحافلة كانت تنقل مدنيين في في منطقة مجلس الوزراء بحي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.
قبل عام كان خبر كهذا يهتز له العالم ويتصدر كل شاشات الأخبار
اليوم يمرّ بين منشورين ولا يتوقف عنده أحد تقريباً.
خرج الآلاف من المسلمين في منتصف الليل في أوجاين في الهند لحماية مسجد شاهي البالغ من العمر 600 عام، حيث يخطط نظام مودي لهدمه. ما يحدث في الهند هو بروفة لهدم المسجد الأقصى، ومن لم ينتصر لمساجد الهند لن ينتصر للمسجد الأقصى.. أمةٌ غافلة💔
هل تعلمون كم شخصاً قتلت إسرائيل في قطاع غزة اليوم؟
- تسعة!
معلومة عابرة، ربما لم يعلم بها سوى القليل
ليس لأن تسعة شهداء رقم صغير،
بل لأن التغطية الإعلامية لغزة تراجعت إلى الحد الذي يمكن أن يُقتل فيه تسعة أشخاص خلال يوم، ويمر الخبر بكل بساطة
هذا هو الخبر.. لمن لا زال يهتم
غزة على حافة كارثة شتوية
270 ألف خيمة تؤوي أكثر من 1.5 مليون نازح في غزة.. 60% منها باتت مهترئة وغير صالحة للاستخدام.
هذا الرقم وحده كافي لفهم ما ينتظر القطاع مع أول عاصفة شتوية.
يضاف إليه أكثر من 255 بناية آيلة للسقوط، يلجأ إليها من لا خيمة له كبديل "أقل سوءًا"، فيما انهيار مبنى واحد في مدينة غزة هذا الشهر كفى ليودي بحياة 21 شخصاً، بينهم 12 طفلاً.
الأسر لا تنام على الأرض فحسب، بل على أرض مبتلة، وسط اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي في كثير من المخيمات، وهو ما يرفع خطر الأمراض الجلدية والمعدية بشكل مباشر، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
أنقذوا غزة !
لو كان هذا الطفل أوكرانيًا، وظهرت على وجهه ملامح الصدمة والرعب بعد فقدان والديه، لقامت الدنيا ولم تقعد.. لكنه طفل فلسطيني فقد والديه تحت القصف الإسرائيلي، وكأن مأساته لا تستحق حتى أن يتوقف العالم عندها!
يا جماعة..
الإبادة مستمرة، هذه هي الحقيقة التي يتجاهلها العالم
خلال آخر 48 ساعة الأخيرة فقط، وصل إلى مستشفيات غزة 7 شهداء و38 جريحاً.
ومن وجهة نظري .. الكارثة الحقيقية هي :
منذ اعلان وقف اطلاق النار قتلت اسرائيل 1415 شهيداً في غزة، بينهم مئات الأطفال
معظم القنوات تخلت عن غزة لأنها لم تعد تجلب المشاهدات كما كانت في البداية
وبقي مع غزة القلة القليلة التي كانت معها منذ اليوم الأول، وستبقى معها حتى النهاية.
مصدر الأرقام: وزارة الصحة في غزة