مفيش أي فكرة كبرى قادرة على تحسين حياتي فورًا مهما كنت في موقف قذر وعصيب مثل فكرة الوجود الثابت لله. أتذكر ذلك فأشعر أنه فيه حلول والأمور ليست سوادًا بعد.
أشعر أني أبحث طوال الوقت، طوال الوقت بحث بحث بحث، عن ماذا؟ ليس لدي أدنى فكرة، ولكنني أشعر بحيرة وانزعاج وغضب من يبحث عن شيء ولا يجده. ما الذي نبحث عنه؟ ما الشيء الذي، لو وجده الواحد م��ا، سوف تستقر به نفسُه ولو قليلًا؟
في اعتقادى إن من أصعب ما ابتلى به إنسان ما بعد الحداثة هو الشعور بالاغتراب، شعور الإنسان إنه مش قادر ينتمي لأي سياق انتماء مشبع وحقيقي؛ لأن كل الأنساق فيها حتة ناقصة مش دنيته ولا بتاعته ولا شبهه ولا مريحاه…
إحدى أمنياتي الدنيوية: أن يتلاقى المتآلفون حقًّا، ألا تخذلهم الظروف ويرغمهم القدر على خوض الرحلة مع غير أشباههم، أن يأنسوا ويأمنوا ويجدوا الحب أخيرًا رفقة روحٍ أخرى تضيئ داخلهم شعلة الأمل المنطفئة إثر صفعات الحياة. أن ينطق لسانهم في لحظة رضًا عجيبةٍ: ظفرنا يا رب إنك أنت الوهاب!