الشمسُ في كبدِ السماء، ونورها في روحي، وحقيقة لاتقبل الجدل أن الدفء منبعه العائلة، وأن الإشراق في عقلٍ يقرأ ويتعلم، والغروب آه من الغروب إنه موت الأحبة وفقدانهم.. وهذه الحياة تسير تسير فالطريق مزدحم بالحكايا والعُمر واحد وإن كان قصيرًا فهو الطويل.
أريد أن أقول عن ورطة أن يكون المرء ذكيًا في عالم بشع يحاول التسلق على عرش مالديه لا ليسرقه بل ليدمره، عن فكرة قضت عمرها في امبراطورية أفلاطون فقدت قميصها شغفًا بما قضته لتجد نفسها في سوداوية ألبير كامو، عن سعيٍ نبيل وشريف لكنه خلّف دمارًا هائلًا، وعن طفل تغذيه فتتفاجأ به وحشًا يحاول أن يفترسك.
أريد أن أقول شيئا عن جملة وُلدت على عجل ثم قضت سنوات تتعلم المشي وحدها، وعن قرار صغير يقف مرتبكا أمام عواقبه. أريد أن أقول عن المصادفات التي تتقن التنكر، وعن اللحظات التي تبدو عادية فيما هي منشغلة بتغيير حياة كاملة، وعن البدايات التي تفرّ وتترك القصص في ورطة.
الحمدلله الحمدلله الحمدلله..
راحة رهيبة تسكن قلبي، وهذا أمر ربّي إذ دعوته مرارًا وتكرارًا أن اختر لي ولا تخيرني فأنت أحكم منّي.
سبحانك ماخيبتني ولا خيبت ظنّي
وأنا المؤمنة بكل ما قسمت لي وأعطيتني، وأن لك حكمتك في كل أمرك.. فحمدًا ربّي وشُكرًا وامتنانٌ لفضلك.
يارب، وأنت في كل يومٍ ووقت
وقلوبنا تعرفك ولا يقين فيها أكثر من يقينها بك
تتنزل في كل الأيام، ونعبدك في كل الأيام
لكنه يومك الفضيل، خصيته بفضلٍ عظيم
وأقسمت فيه على نفسك أن تجيب الدعوات وتمحو السيئات وتضاعف الأجور..
يارب.. نلاحق مثل هذه الأيام لأنها الأحب إليك ولأننا كبشر خلقتهم أنت نعرف دافع العطاء في أحب الأيام لدينا، فكيف لديك؟ وأنت العظيم ياعظيم، ربّنا ومعبودنا ومن نوليه كل أمرنا.
إنه الحج الأكبر، واليوم الأفضل
فيه نقبل عليك نحن ومن تيسر لهم حج لبيتك
ونحن بين الشفاه والقلوب نقول :
لبيك والقلب مشتاق لما لديك، لبيك لا ثقة لنا إلا بك ولا اتكالاً إلى عليك، لبيك نسعى ونطوف منّا من هو في بيتك الحرام ومنّا في قعر داره يبكي ويرجوك والناس نيام، ومنّا مرضى وموتى كانوا يشاركونا في كل عام.
لبيك ربّي فضلًا وحبًا وشكرًا، لبيك ومالديك لاينفد
خزائنك ملأى وقلوبنا عطشى فلا يرويها إلا عذب مالديك.
تقبل ، و أجب ، وبارك وأحببنا وتولنا برحماتك.
يارب.. آمين.
#يوم_عرفة
هل تعرفُ حقًّا معنى أن تطوي صفحةً من كتاب؟
أظنّك تعرف ذلك جيدًا… بل لعلّك أتقنت أكثر من مجرد طيِّ الصفحات؛ أتقنت إغلاق الكتب كاملة، وودّعت الحكايات التي أثقلت قلبك، ثم مضيت وكأن شيئًا لم يكن.
تمضي لأن الحياة لا تنتظر أحدًا، ولأن الإنسان يتعلّم مع الوقت كيف ينجو، وكيف يخلع عن روحه أثواب الألم لئلا يختنق بها.
وهذا — في ظاهره — مذهبٌ عظيم من مذاهب الحياة: مذهب التخطّي.
لكن دعني أسألك سؤالًا آخر…
هل حدث يومًا أن شعرت بأن ذلك الكتاب الذي أغلقته لم يكن كتابًا عابرًا؟
بل كان قطعةً منك؟
جزءًا حيًّا من روحك، وامتدادًا خفيًّا لملامحك الحالية؟
هل شعرت أن الصفحات التي طويتها لا ينبغي أن تُنسى، لأن في سطورها تفسيرًا لما أنت عليه الآن؟
هنا يبدأ الوعي.
الوعي… ذلك الجسر الدقيق الممتد بين ماضيك وحاضرك ومستقبلك.
ذلك النور الذي يجعلك لا تهرب من نفسك، بل تتصالح معها.
فالإنسان لا يُشفى بإنكار ما عاشه، بل بفهمه.
ولا ينجو من ماضيه بأن يمحوه، وإنما بأن يمنحه مكانه الصحيح في قلبه.
ومن هنا أبدأ حديثي معك.
إن ذلك الكتاب الذي أغلقته ذات مساء، والصفحة التي طويتها على عجل، وكل ما مررت به من خيباتٍ أوجعتك، ومواقفٍ أرهقت روحك، وأحزانٍ أفسدت عليك لياليك الطويلة…
كل ذلك لم يكن عبثًا.
تلك الليالي التي بكيت فيها حتى أثقل البكاء صدرك، وتلك الأيام التي شعرت فيها أنك تحمل العالم فوق كتفيك، وذلك الألم الذي أصاب قلبك كداءٍ عضال حتى ظننت أنك لن تُشفى منه…
كان كل ذلك هو حكايتك.
وكان — رغم قسوته — جزءًا من تكوينك الإنساني العميق.
نعم، الماضي ليس شيئًا منفصلًا عنك؛ الماضي هو الصانع الخفيّ لملامحك.
هو الذي صقل روحك، وهذّب هشاشتك، وعلّمك كيف ترى الحياة بعينٍ أكثر فهمًا ورحمة.
إن حاضرك لا يأتي من فراغ، بل يستقي جذوره من كل ما مضى، من كل فكرةٍ سكنت عقلك، ومن كل جرحٍ مرّ بقلبك ثم ترك فيه أثرًا لا يُرى.
فإذا أحسنت فهم ماضيك، أحسن إليك مستقبلك؛ لأن الإنسان يحصد دائمًا من البذور التي زرعها في أعماقه، ولو بعد حين.
أنت — دون أن تشعر — حصيلة تراكمية هائلة من التجارب والمواقف والانكسارات والانتصارات الصغيرة.
أنت مجموع الأوجاع التي غمرتك ثم قاومتها، والأحداث التي آلمتك ثم تجاوزتها، والخيبات التي ظننت يومًا أنها ستنهيك، فإذا بها تعيد تشكيلك بصورةٍ أكثر نضجًا واتزانًا.
ولهذا لا ينبغي لك أن تنسى صفحاتك، ولا أن تتجاهل مضمون كتابك، لأن في تلك الصفحات تفسيرًا لكثيرٍ من قوتك الحالية، وكثيرٍ من مخاوفك أيضًا.
ليس المطلوب أن تبقى سجين الماضي، ولا أن تُقيم في أوجاعه إلى الأبد، وإنما أن تنظر إليه بعينٍ أكثر وعيًا؛ أن ترى نفسك اليوم صورةً أفضل مما كنت عليه بالأمس، لا رغم ما مضى… بل بفضل ما مضى.
بفضل العثرات التي علّمتك كيف تمشي بحذر، وبفضل الخسارات التي علّمتك قيمة الأشياء، وبفضل الانكسارات التي كشفت لك حقيقة نفسك، وبفضل الوعي الذي قادك — خطوةً خطوة — حتى أصبحت الإنسان الذي أنت عليه الآن، والذي سيقودك أيضًا لتصبح الإنسان الذي ستكونه غدًا.
تذكّر دائمًا أنك بطل حكاياتك، وسيد أوراقك، والكاتب الحقيقي لنهاياتك.
ومهما فرضت الحياة عليك من ظروفٍ قاسية، ومهما دفعتك الأيام نحو طرقٍ لم تخترها، فإن النهاية ستظل تحمل ملامحك أنت، لأن الإنسان — في النهاية — يُشبه الطريقة التي فهم بها آلامه، لا الطريقة التي تألّم بها فقط.
لذلك… لا تُقاتل ماضيك.
ولا تخجل من النسخ القديمة منك.
لا تخجل من حماقاتك، فهي التي صنعت وعيك الحالي.
ولا تحتقر قصصك الساذجة، فهي الخيوط الصغيرة التي نسجت قصتك العظيمة.
ولا تزدري التفاصيل التي تراها تافهة؛ فغالبًا ما تكون الأشياء التي نظنها بلا قيمة هي أكثر ما يترك أثرًا في أرواحنا.
ارحم نفسك القديمة، واحتفِ بها.
احتفِ بذلك الإنسان الذي أخطأ كثيرًا ثم تعلّم، وبكى طويلًا ثم نضج، وسقط مرارًا ثم عرف كيف ينهض.
فالوعي الحقيقي ليس أن تمحو ما كنت عليه…
بل أن تفهمه، وتسامحه، ثم تمضي مطمئنًّا بأن كل ما حدث لك، بكل قسوته وجماله، كان يصنعك على مهل.
#ايسف2026
- المنتخب السعودي حصد 24 جائزة دولية بين جوائز كبرى وخاصة.
- المملكة حققت المركز الأول عالميًا في مجال علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية (Computational Biology & Bioinformatics).
- الطلاب السعوديون حصلوا على 12 جائزة خاصة عبر 8 مجالات علمية مختلفة.
- شارك في المعرض 42 طالبًا وطالبة يمثلون السعودية بعد تأهلهم من أولمبياد إبداع، من بين أكثر من 357 ألف مشارك محليًا.
هذا الوطن العظيم، هؤلاء هم أبناء الوطن الطموحين.. نحن نرسم للعالم لوحاتنا بألواننا بالتفاصيل التي تمثلنا وتشبهنا 🇸🇦🤍
أتلهف دائمًا لوجود أشياء حولي تشبهني أختار الأشياء والتفاصيل بإنتباهٍ ودقة الكتب الرِفاق، الأثاث، حتى الأماكن التي تطأها رجلي أبحث فيها عن شيء يشبه روحي
سألت الله من واسع فضله فكان فضله عليّ عظيمَا؛ أبكر لي بالولد وثنّى لي بالبنت فكان البنانُ والبنون حين انعقد أمره بين كافٍ ونون، أن ياعبدي أنت تسألني من فضلي وأنا أقول لأجلك (كن فيكون)❤️
اللهم لاتحرمني واسع فضلك، فقلبي بك منعقد وسؤلي لك ينفرد وحاجتي عند غيرك تنقطع فلا تحرمني جودك.
مع ضرورة أن تنتبه لكل المتغيرات حولك، أن تعي لما هي كذلك وأن تفهم جيدًا مكمن الخطأ وأن تعرف مالذي جعله ينشأ ولما اتجهت الأمور نحو ذلك.. الوعي هو ماء الذهب الذي لايناله كل أحد ، لاتصدق وفق مبدأ (ماترغب بتصديقه) بل صدّق بما (يمليه عليك قلبك وما يفهمه عقلك).
لا تنخدع بكل ما يُعرض، فليس كل ظاهرٍ حقيقة، ولا كل صوتٍ صادق.. آمِن بعقلك، وتمسّك بأفكارك؛ لا تُسلّمها لغيرك مهما بدا واثقًا.. اعمل بصمت، وفكّر بذكاء…
فأقوى الإنجازات تلك التي تُبنى بهدوء، وتظهر حين لا يراها أحد.
ذكاءُ الخطوات ليس في سرعتها، بل في وعيِ اتجاهها.
أن تؤمن بنفسك يعني أن تصدق حدسك و أن تُدرك أنك قادر على التغيّر، لا أن تبقى كما أنت.
الحياة لا تثبت، ومن لا يفهم تحوّلاتها وتغيرات الآخرين يتعثّر بها.
تقدّم حين يلزم، وتراجع حين يجب.. فالثبات على الوعي انتصار، ولو كان بخطى بطيئة.