كل إنسان يعتقد أنه مُبتلى أكثر من غيره ..
و الحقيقة أن كلًا منا لديه ما يعانيه، و يعكر صَفْوَهُ
هي أقدار كُتبت بحلوها ومرها، فلا بد أن نكون بين شُكر وصَبر
"فمن رضي فله الرضا، ومن سخِط فله السخط"
فالحمد لله شكرًا و امتنانًا و اقرارًا بفضله، و اعترافًا بعظيم كرمه
إياك أن تنسب تيسير الأمور، وسهولة ما كنت تستصعبه يومًا، والفتوحات والأرزاق التي تحفّك، بخبرتك وذكائك، ولا لأحدٍ من الناس.
استشعر أنه لولا الله ما تحركت حركة، ولا تقدمت خطوة، ولا فهمت معلومة، وأن من أعظم أسباب بقاء النِعم ونمائها نسبها لله.
والله يُحب أن يُذكر ويُشكر سُبحانه.
قيام الليل بنسبة 90%
هو اهم ادوات السعي لأي شي تبيه
فكرة انك تخلو بالله والناس نيام وتدعي وتصلي
كفيلة بأنها تصلح اي شي داخلك
" نفسياً، معنوياً"
قال أحد السلف:
( اتعجب ممن له عند الله حاجة كيف ينام وقت السحر )
الشيطان يستغل لحظات ضعفك في وقت الإبتلاء ويجعلك تشعر باليأس والإحباط وأن الدعاء ليس له فائدة، وهذه كلها وساوس شيطانية،
الشيطان كان يُوسوس لأيوب -عليه السلام- أنه لن يشفى من المرض!
وهذا معنى قوله تعالى:
﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾.
هذا البلاء المفاجئ الذي حصل لك هو شيء كتبه الله قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة،
لا تعتقد أنه صدفة
بل هو اختبار لإيمانك وصبرك ويقينك
فلا تكثر من لوم نفسك
ولا تعتقد أنك فاشل وأن حظك سيء
ولا تكثر من التفكير والقلق
بل اصبر واحتسب وأحسن ظنك بالله وأكثر الدعاء وسوف يفرجها الله.
أعجبتني مقولة ابن الجوزي رحمه ﷲ، حين قال:
إذا خلوت بالله وطلبت حاجتك ولم تعطها فاستخدم مع ربك أخلاق الأطفال
قالوا: وما أخلاق الأطفال؟
قال: إن الطفل إذا أراد شيئًا ولم يُعطه بكى حتى يأخذه.
يحصل لك ابتلاء ويدوم مدة طويلة
فتكثر من الدعاء والإلحاح
ومع مرور الأيام تذوق لذة الدعاء
وتصبح علاقتك بالدعاء قوية جداً
وتشعر أنك لأول مرة تعرف عبادة الدعاء
ثم يفرج الله عنك البلاء
فتستمر طوال عمرك تحب الدعاء وتكثر منه
وتكتشف أن الله ابتلاك كي تبدأ علاقتك مع الدعاء.
قال ابن المُقَفَّع :
لا تستسلم لطبائع السوء فيك،
فإنه ليس أحد مِن الناس إلا وفيه مِن كل طبيعةِ سُوءِ غريزةٌ،
وأنما التَّفاضُل بين الناس في مُغالبة طَبائع السوء.