الحمد لله على هذه النعمة العظيمة، وعلى ما أنعم الله به علينا من قيادة لا تنسى أبناءها في الشدة.
عندما مرضت، تكفّل بي رئيس الدولة للعلاج في كوريا والولايات المتحدة، وعندما عدت بلا وظيفة وكانت عليّ قضية مالية، وجدت العون من صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حفظه الله.
هذه مواقف لا تُنسى، وتبقى دينًا في القلب قبل أن تكون كلمات تُقال. نسأل الله أن يحفظ قيادتنا، وأن يجزيهم خير الجزاء، وأن يديم على دولتنا نعمة الأمن والعطاء والوفاء.
لا أحد يفهمكم أو يصدقكم، مره تتحدثون عن التعاون العسكري والتحالف طويل الأمد مع الولايات المتحدة، ومرة تتحدثون عن تعددية أقطاب التحالف والتعاون وجمال الصين وروسيا، ومرة تقولون أنكم لا تريدون الانخراط في التحالف العسكري الاميركي الاسرائيلي ضد إيران... ومره تقولون اضربوا إيران، ومره تتوسطون لإيران عند ترامب، ومره ترامب يتهمكم بالضعف، ومره تزعلون وتقولون تركنا ترامب وحيدين مكشوفين، ومره تقولون نحن لها وحنا للسيف وحنا للضيف... ومره ستجتثون إيران في عقر دارها، ومره إيران صديقة ولا تمسوا نظامها، ومره مجوس ومره نحوس ومره بيض وفقوس... لا أحد لقى منكم عقاد نافع، وضيعتوا ابو حنيفة وابن شافع.
سأقول لك لماذا يعجبني محمد بن زايد!
أمس ترامب وصفه مرتين بأنه "محارب"، وقال تفاجأت بأنه كان يرسل القنابل لإيران!
هذا الرجل "حاد وحازم"..
بعد "ربيع الإخوان" وبمجرد أن وضع الإخوان الإمارات كهدف قادم، تحرك "مسح وجودهم" من على أرض الإمارات بدون رحمة.
ثم تحرك خارج حدود الإمارات وبدأ يلاحق الإخوان كالفئران في كل شبر ومكان، ليس فقط في البلاد العربية بل حتى خارج العالم العربي.
ستقول أنفق مليارات، أشعل ساحات، فتح على نفسه حرب إعلامية شرسة... لا يهم.
المهم أنه جعل الإخوان يندمون على مجرد التفكير بالاقتراب من الإمارات لدرجة أنه أصبح هدفهم الأول وجعلهم ينفقوا ملايين في حربهم الإعلامية عليه.
وحتى مع إيران كان الوحيد من العرب الذي قرر الرد عليهم وضربهم وأخبار الطيران المجهول غالبا كلها بأوامر منه، وأنا متأكد أنه يعلم كيف سينتقم.
تريد أن تحكم بلد وتحميه! لا تكن متساهل وكن حازم بالرد واجعل ردك مؤلم بحيث تجعل عدوك يفكر كثيرا وطويلا قبل الاقتراب منك.
فيما يتعلق بمنطقة مكران – بيابان وبشكرد
فقد تم بالفعل تنفيذ بعض عمليات التطهير. ولكن هنا أيضاً، وخاصة على طول الساحل، تؤكد حكومة إيران (G.O.C.) أن المخالفين هم في الغالب من عُمان.
ومنذ بعض الوقت (يناير؟) قامت عصابة يُقال إنها من أتباع ميرزا، أبن مير (بركت)، بمهاجمة مطار جاسك. وقد قُتل بعض أفراد هذه العصابة في اشتباك لاحق مع الأمنية وتبيّن أنهم عرب قدموا من الضفة الأخرى للخليج، وكانوا مسلحين ببنادق تحمل اسم إبن سعود.
وقد أُبلغ ميرزا وشقيقه جلال أنوشيرواني بأنه إذا سلّما أسلحتهما وغادرا منطقة بيابان فسيتم العفو عنهما عن أفعالهما السابقة. أما إذا لم يفعلا ذلك، فسيُتخذ ضدهما إجراء عسكري. وما زالت نتيجة هذه المفاوضات قيد الانتظار.
⸻
مكتب المقيم السياسي في الخليج الفارسي
على متن السفينة “نيرخوس” (Nearchus)
الرقم: P.A.S No. C/446 of 1948
التاريخ: 23 أبريل 1948
شجاع إذا ما أمكنتني فرصة ... وإن لم تكن لي فرصة فجبان
وداو ذوي الأحقاد بالسيف إنه ... متى بلق منك العزم ذو الحقد يعقل
رسالة من الشيخ سعيد بن مكتوم حاكم دبي
٢٨ جمادى الأول ١٣٤٤
الموافق ١٤ ديسمبر ١٩٢٥
الى السيد عيسى عبداللطيف السركال وكيل الدولة البريطانية
يذكر الشيخ سعيد بأن سُنّدي أتى بالبغل وهي (سفينة) من حضرت بركات وكذلك يخبره عن مدة اقامته وسفره
وقد كتبت كالآتي:
مودكم المخلص يحمد اللّٰه ويشكره على دايم النعم زيادة علم غير الخير، كتابكم الشريف المحرر ٢٥ ج سنة ١٣٣٤ وفهم مودكم ما ذكرته من جهة الخادم سندي الذي أتى لنا بالبغل من حضرة بركات، أنه متى وصوله هنا ومتى سفره، أعلم سلمكم اللّه أن المذكور وصوله في ربيع الثاني العام الماضي ١٣٣٣ وما بين وصوله وسفره مدة عشرة ايام زايد ناقص ما له
ودمتم محروسين دايما بما يسرنا السماع عن سلامتكم وهذا والسلام .
الرسالة توضح مدى العلاقات الوطيدة بين مير بركت وحكام الخليج.
والبغلة هي نوع من انواع السفن قديماً، ربما كانت محملة بالهدايا والبضائع
ختم السلطان المير بركت بهادر.
كانت أراضي مير بركت قريبة من البحر، ما منحها موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية. حاولت بريطانيا الاستيلاء على المنطقة، وسعت إلى توطيد علاقاتها مع مير بركت، لكنه رفض الخضوع لحكمها.
وكان رد مير بركت على بريطانيا: "عاداتنا تختلف عن عاداتكم". كما سعت حكومة القاجار إلى السيطرة عليها نظرًا لأهميتها الاستراتيجية والتجارية.
في الوقت نفسه، امتدت حدود الدولة العثمانية إلى دول الخليج العربي، وكانت أقرب منطقة من بلوشستان إلى العثمانيين هي مكران الغربية. وقد تنبّهت تركيا لمؤامرات الغرب، ونظرًا لعدائها لبريطانيا، رغبت في إقامة علاقات وثيقة مع مير بركات. في غضون ذلك، تحالفت بريطانيا مع حكومة القاجار للإطاحة بحكومة مير بركت.
ولأن غالبية السكان الأتراك، كالبلوش، كانوا يتبعون المذهب الحنفي السني، كان ذلك أحد أسباب تقارب مير بركت مع الدولة العثمانية. وقد سعى مير بركت إلى التقرب من خصومه العثمانيين للحفاظ على حكمه. أرسل مندوباً إلى تركيا وجلب معه أسلحة منها. وبالمثل، أقام علاقات ودية مع ملك أفغانستان، أمان الله شاه.