@kind086 عظم الله لكم الأجر وألهمكم الصبر والسلوان
إنه لفقد كبير.. فنسأل الله أن يجبر كسركم ويحسن عزاءكم وأن يبلغ الفقيد الجليل الدرجات العليا
ولا حول ولا قوة إلا بالله
*بيان نعي في رحيل الشيخ والمفكر الأستاذ خميس العدوي*
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، وعيونٍ يجلّلها الأسى، تنعى "جمعية التجديد الثقافية" إلى الأمة الإسلامية والإنسانية رحيلَ الشيخ الأستاذ *خميس العدوي* – رحمه الله رحمة واسعة – أحد الأصوات الحيّة التي سعت بصدقٍ إلى أن يبقى الدين روحًا نابضة بالحرية والوعي، لا قيدًا على العقول ولا سجنًا للضمائر.
عرفناه مستيقظًا بين النيام، متوثب الفكر، صادق الاجتهاد، مجاهدًا في الله كما يكون جهاد المسلم الحرّ الذي لا يساوم على صدقه ولا على استقلاله. حمل همّ الإسلام الجامع المتعالي على ضيق المذاهب، فجمع في فكره وعمله ما تفرّق في غيره من سعة النظر وصفاء المقصد.
كان – رحمه الله – أبيض القلب، عفيف اللسان، راقي الفكر، سهل الخليقة، حلو المعشر، إنسانيَّ التوجه، وحدويَّ الرؤية، منحازًا للعدالة وقضايا المظلومين، وفي مقدمتها قضيةُ الشعب الفلسطيني العزيز.
وقد كان "الذي جمع بيننا وبينه رباطَ الأرواح ووحدةَ المقصد"؛ إذ ابتدأت الصلة الميمونة بمشاركته في "مؤتمر "الوحدة وديعة محمد" عام 2007"، وكانت تلك باكورةَ تعارفٍ وتعاونٍ على برٍّ وأخوّةٍ ومعيّةٍ صادقةٍ في طريق الإصلاح، ظلّت تتعمّق وتزدهر على مدى السنين.
نسأل الله أن يغفر له ويرفع درجته، ويجعل له في الآخرين لسانَ صدقٍ عليّا، وفي الجنةِ مقامًا كريمًا مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
وإنّ "جمعية التجديد الثقافية"، إذ تُودّع واحدًا من رفقاء المسير في درب الوعي والإصلاح، تؤكد وفاءَها لخطّه الفكري الإصلاحي، وماضيه النبيل، ورسالة التجديد التي حملها بإخلاصٍ وشجاعة. سنظلّ أوفياءَ لمقاصد الكلمة الحرة، ولروح الإسلام الجامعة التي نذر الشيخ حياته لاستدعائها في وجدان الأمة من جديد.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
19 مايو 2026- 2 ذو الحجة 1447
بيان جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية بشأن التطورات التي تشهدها المنطقة
في ظلّ التطورات الإقليمية الدقيقة والمتسارعة، وما تشهده المنطقة من تصعيدٍ غير مسبوق، لا ينعكس أثره على أمن المجتمعات واستقرارها فحسب، بل على الأمة الإسلامية ووحدتها، تؤكّد جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية تمسّكها الثابت بقيمها الإنسانية والإسلامية التي تقوم على صون النفس، وحماية المجتمعات من ويلات الحروب، وترسيخ الوعي المسؤول في أوقات الأزمات.
وإذ تتابع الجمعية بقلقٍ ما يجري، فإنها تشدّد على أهمية حضور الوعي بخطورة الظرف، والحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وصون السلم الأهلي، وتغليب الحكمة وضبط النفس، بما يحفظ حياة الناس ومصالحهم، ونظام أمانهم ووحدتهم الوطنية، ويجنّب المجتمعات والأوطان مزيدًا من المعاناة.
وتؤكّد الجمعية أن الحفاظ على السلم الأهلي، واحترام النظام العام، والالتزام بالقوانين المرعيّة، يشكّل أساسًا راسخًا في رؤيتها المجتمعية، انطلاقًا من مسؤوليتها الأخلاقية تجاه الوطن والمجتمع، وإيمانًا منها بأن استقرار الأوطان شرطٌ لازمٌ لنهوض الإنسان وازدهار المجتمعات ورفعة الأمم.
نسأل الله تعالى أن يوفّق مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظّم حفظه الله ورعاه، وأن يسدّد خطاه في تعزيز الأمن والاستقرار، وحفظ منجزات الوطن، وأن يعينه على مواجهة تحدّيات هذه المرحلة بما يصون وحدة البلاد ويعزّز مسيرتها التنموية.
كما تدعو الجمعية الجميع إلى ترسيخ خطابٍ عقلانيٍّ متزنٍ، يبتعد عن التحريض والانفعال، ويعزّز روح المسؤولية الجماعية، إدراكًا منها أن الأزمات الكبرى تتطلّب وعيًا راسخًا لا اصطفافًا عاطفيًا، وتضامنًا إنسانيًا لا استقطابًا.
وتؤكد أن دور المؤسسات المجتمعية في مثل هذه اللحظات الدقيقة يتمثّل في التثبيت المعنوي، وبثّ الطمأنينة، وتعزيز الوعي والسلوك الأخلاقي الذي يحفظ كرامة الإنسان ويصون الوحدة.
نسأل الله أن يحفظ وطننا وأمّتنا والعالم من شرور الحروب، وأن يُلهم الجميع الحكمة بما يحقّق الخير والاستقرار للإنسانية جمعاء..
جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية
المنامة – مملكة البحرين
٦ مارس ٢٠٢٦
#جمعية_التجديد
#البحرين
كثيرا ما نعتقد ان الاختبار الالهي يكون في الفقد او المرض او ضيق الرزق، لكن الواقع ان اشد الاختبارات تأتي عبر الاشخاص لا عبر الظروف.
فالظرف مهما طال فهو عابر، اما الانسان فيبقى، يتكرر حضوره، ويضغط على النقطة نفسها في داخلك مرة بعد مرة، فيكشف ما لم تكن تراه عن نفسك.
شخص يستفز صبرك، واخر يختبر حدودك، وثالث يضعك امام ضعفك او قوتك دون ان يقصد.
الله لا يختبرك دائما بما ينقصك، احيانا يختبرك بمن حولك. كيف ستتصرف حين تظلم، هل ستفهم قبل ان تغضب، وهل ستعرف متى تعفو ومتى تضع حدا دون قسوة، ومتى ترحل دون حقد.
هذه الاسئلة لا تطرحها الظروف، بل يطرحها البشر في تفاصيل التعامل اليومي.
الاشخاص مرآة دقيقة لما في الداخل. يكشفون مستوى وعيك، نضجك، وقدرتك على ضبط نفسك حين تتكرر الخيبة او يتكرر الاستفزاز.
الاختبار الحقيقي ليس في تحمل الحياة، بل في البقاء متزنا وانت تتعامل مع الناس، ان لا تفقد اخلاقك حين تُستفز، ولا تفقد نفسك حين يخيب ظنك بمن وثقت به.
لهذا كانت بعض العلاقات درساً لا شراً، وبعض الخيبات تربية لا عقوبة. فالله احيانا لا يغير الظرف، بل يغير من يضعه امامك، ليعلمك من تكون عندما لا يكون الامر سهلا، وكيف تحافظ على ذاتك وسط ما لا تستطيع تغييره
جاء جميع الأنبياء والرسل ليجمعوا الناس على كلمة سواء بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم، ولا زلنا نحن نتجادل في جواز التهنئة بأعياد الميلاد.
#أعياد_الميلاد#ميلاد_السيد_المسيح#الكريسماس
يحاول البعض تصوير مقالي الأخير وكأنه حرب على رجال الدين. والحقيقة أنني أنطلق من موقف معاكس تماما، اما لأولئك القلقين على الدين أقول لتطمئن قلوبكم، دين حماه خيط عنكبوت في الغار وصمد في ليلة نام فيها أشجع الناس في فراش النبي لن تزعزعه مقالة تقصد الخير لا الإساءة، وإنما يسيء إليه من جعلوا السباب والتطرف منهجا للدفاع عنه.
وبعد الاطلاع على المداخلات، وجدت أن معظم أصحابها قدموا ردودا لا تمس أصل الإشكال، بل جاءت دفاعا عن الشيخ دون معرفة ما قاله أو قراءة ما كتبته، دفاعا لكونه رجل دين، وكأن الدين قد تحول إلى حزب ضيق إما أن تتفق مع الشيخ، أو تعد من الضالين. وهذا وضع غير صحي ينبغي معالجته.
فالصددي في مقالته يعبر عن تحفظه تجاه عمل المرأة بذريعة أنه بوابة للاختلاط، ولا يرى أي ضرورة لتقلدها مناصب قيادية في الحكومة أو توليها شؤون البرلمان او حتى عملها بشكل عام. ويذهب إلى أنه إن اضطرت المرأة للعمل بسبب ظروف المعيشة، فالأجدى — في رأيه — أن تعمل في مجالات كإعداد الطعام مثلا وبيعه.
ثم عند سؤاله عن ظهور النساء في إيران أو في العتبات المقدسة، يقول إن الإسلام لا يريد ظهور المرأة وفي موضع اخر يقول ان ظهور المرأة حتى وان كان بكامل حجابها لا يخلو من لين في الكلام وتمايل في الجسد. وهو ما يعكس صورة نمطية ذكورية وجب نقدها لكونها ليست حقيقة دينية بل امر مختلف حوله والشواهد في إيران والعراق ولبنان مختلفة تماما، وهي دول تضم كبرى المرجعيات الشيعية. وان معارضتها ليس بكفر، فالبيت الديني نفسه يضم تعددا في الفهم والقراءة.
ثم ألم يتساءل عن الازدواجية التي يزرعها هذا الخطاب، خاصة وأن البيوت لا تخلو من عاملات أو جامعيات يتأهّلن لدخول سوق العمل، فبين الضرورة المعيشية إلى العمل من جهة، وبين التحريم والتضييق الذي يطرحه من جهة أخرى، تُخلق الهوة.
إن مثل هذا الخطاب هو ما يخلق بينكم وبين الأجيال هوة تتسع يوما بعد يوم، وهو ما يعزى إليه ابتعاد الكثيرين عن الدين. ومثل هذا الخطاب يكذبه الواقع المعاش الذي تشارك فيه النساء الفاضلات في مختلف الميادين. ولا يمكن تطبيقه بل يؤدي إلى انكماش الأجيال الجديدة عنكم، لا أمثالي ممّن تحاربونهم وتطلقون عليهم شتى الأوصاف من ملحدين وعلمانيين وعدائيين.
ثم إن من علامات أي مجتمع صحي قدرته على تقبل النقد الموجه إلى قياداته. والمفارقة أن ممن تهجموا علي بعد تعليقي الأخير هم أنفسهم من نادوا لسنوات بحرية التعبير والدولة المدنية، ودفعوا أثمانا باهظة في سبيل ذلك. فإذا بهم اليوم يتعثرون في الاختبار، وتكذب أفعالهم شعاراتهم.
وأخيرا، أدعو إخوتي المعلقين، مؤيدين كانوا أو مخالفين، إلى نبذ السب والشتم والحكم على النيات؛ واعلموا بأن الدين هو المقدس، لا فهم الأشخاص مهما علت رتبهم أو كثرت مسمياتهم؛ فهم بشر غير معصومين ولا مقدسين، وهم محل للنقد والمساءلة كبقية الناس. وفتح باب النقاش بالحكمة والموعظة الحسنة هو ما يدفع المجتمعات إلى الأمام، إذ لا يقمع الكلمة إلا من يشعر بالضعف.
شاب مفقود في البحر منذ بضعة أيام يشعل حالة من الحزن الشعبي، فيما تستمر عمليات البحث دون نتيجة حتى الآن.
حادث كبير انقسم الناس حوله: بين من يتبنى رواية الشرطة، ومن لا يثق بها ويرى أن للقصة وجهاً آخر.
سرديتان متناقضتان أدتا إلى شحن وتوتر وانقسام مزعج، يشبه ما يتكرر في كل مرة وعند كل منعطف.
وهكذا يستمر الحال وتتسع فجوة النفور، حين لا تعالج القضايا المجتمعية من جذورها، ولا تناقش الملفات المختلف عليها بأمانة وشفافية، ولا تصفى النفوس ويتصالح أطراف المجتمع.
أسأل الله الفرج للشاب، والصبر والسلوان لأهله ومحبيه
خلق الله أنفسنا حرة تختار، ووهب العقل ليعقلها عن الهوى والانفلات، ومن رحمته جعل رقابته تحيط بنا، عينه التي لا تنام، لا لتخيفنا فقط، بل لتوقظ ضمائرنا، وتطهر نياتنا، وتزرع في قلوبنا الحياء منه.حين نستشعر وجوده في خلواتنا كما في علننا، نستحي أن نعصيه، ونطمئن لقربه، ونستشعر رحمته.
الصندوق الأسود
مشروع يكشف كيف تحوّلت النبوءة إلى غزو،
وكيف تُستعاد فلسطين كبوصلة إنسانية جامعة.
الصندوق الأسود ليس مشروعا ثقافيا عابرا عن فلسطين، بل محاولة جذرية لفتح الصندوق المغلق الذي أخفى سرّ النكبة. إنه يغوص إلى ما وراء الاحتلال والعسكر، لينقّب في الجذور العميقة التي مهدت للمأساة: لاهوت محرّف جعل من النبوءة خطة غزو، وتحالف سياسي– ديني منح الاستعمار غطاءً مقدسا، وسرديات تاريخية زائفة نزعت عن الأمة روحها ودفعتها إلى صراعاتها الداخلية.
إنه مشروع يواجه الذات والآخر معا، ويعيد فلسطين إلى موقعها الطبيعي: بوصلة للإنسانية جمعاء، ومرآة تكشف زيف العالم الحديث، ونداء لإصلاح ديني وفكري يفتح أفقا جديدا للتحرر والكرامة والرحمة.
وكما يُفتَّش في حطام الطائرات عن الصندوق الأسود لفهم ما وقع قبل الكارثة، فتحت هذه السلسلة صندوقا منسيا أخفى سرّ النكبة. لم تكتفِ بتشخيص الاحتلال على الأرض، بل عرّت البُنى العميقة التي صنعته: تحالف المصالح والسياسة مع اللاهوت المحرّف، وكيف تواطأت النصوص المختطفة مع السلطة لتصنع تاريخا من الكراهية والقهر.
📺 شاهد الحلقات الست لبرنامج التجديد على قناة التجديد.
https://t.co/dT9eRUA10m