هذه قائمة من المحللين السياسيين السعوديين والكويتيين الذين يمكن للقنوات الإخبارية العربية ان تدعوهم لتستفيد من مشاركاتهم وآرائهم بدلاً من الإقتصار على قوائم محدودة ومكررة :-
د . خالد الدخيل، أ. داود الشريان ، أ.عبدالله ناصر العتيبي ، د. عبدالله الطاير ،ا. سليمان العقيلي ا.هشام الغنام ، د.فهد الحارثي ، د.خالد باطرفي ومن الكويت د. محمد الرميحي وأ.عبدالله خالد الغانم وأ.سامي النصف ، ولو أردتم اكثر فلدينا مزيد .
في رحيل إدغار موران..
فيلسوف الهويات المتعددة
•متعة الفلسفة الفرنسية
التقيت الفيلسوف الراحل إدغار موران، إبان عملي في منظمة اليونسكو بباريس، مرتين، وهي لا تكفي لأدّعي بأنني أصبحت صديقه، لكنها تكفي لأن أقول بأنه أصبح صديقي، من طرف واحد!
موران، مثل كثير من فلاسفة فرنسا، يغسل الفلسفة من شوائب التعقيد والتعالي قبل أن يقدمها لك في طبق سهل الهضم. هكذا فعل ڤولتير وروسو ومونتسكيو قبله. على النقيض من أعمال فلاسفة ألمانيا وإنجلترا!
•موران والجدار العازل
في عام 2016 تقدمت إلى اليونسكو بمشروع قرار عن: (ثقافة الاحترام)، وذلك بخصوص احترام الرموز الدينية، إثر ما قامت به صحيفة شارلي إبدو الفرنسية بنشر الرسومات الساخرة والبذيئة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
تعثّر اعتماد القرار لأكثر من عام كامل بسبب تحفظ سفراء الدول الغربية عليه. وقد لفتني وغيري من سفراء الدول الأخرى التردد في اعتماد القرار، هل يمكن لأحد أن يكون ضد ثقافة الاحترام؟ الجواب بالطبع لا، غير أنّ غياب ثقافة احترام الجميع، دون تمييز بين ثقافة وأخرى أو دين وآخر أو دولة وأخرى، هو الذي صنع هذا التشكك. (للتفاصيل https://t.co/pcjpPOUo6z ).
ولتليين النقاش المتيبس بين المعسكرين نظمتُ، بوصفي رئيساً للجنة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا)، ندوة حول موضوع مشروع القرار، تحت عنوان: "ثقافة الاحترام بين حرية التعبير والرموز الدينية"، شارك فيها عدد من المفكرين العرب وغير العرب، على مدار يومين كاملين في مقر المنظمة. وفي أثناء إعداد البرنامج وجدنا، الزملاء وأنا، أننا بحاجة إلى اسم يخلخل التعنت الغربي. شعرنا بأن المفكرين: برهان غليون الأستاذ في جامعة السوربون وغسان سلامة المثقف المسيحي، رغم ملاءتهم المعرفية، غير قادرين على تحقيق هذا الاختراق بسبب التصنيف المسبق لهم.
أخيراً، طلبت من الصديق د. جوزيف مايلا (مدير إدارة الحوار بين الحضارات بوزارة الخارجية الفرنسية) التواصل مع المفكر الفرنسي ذي الأصول اليهودية، إدغار موران، بحكم معرفته به، ليكون هو ضيف شرف ندوتنا.
استقبلته عند باب المنظمة، وكان في غاية اللطف والبشاشة والتواضع. وقبل أن ندخل القاعة قال لي: أنا الآن في الرابعة والتسعين من عمري، وهذا يعني حاجتي المتكررة إلى دورة المياه، فلتسمح لي قبل دخول القاعة. علمت لاحقاً بأنه كان مصاباً حينذاك ببدايات ورم في البروستاتا، لكنه بقي صامداً أمام المرض الخبيث من 2016 حتى 2026.
دخل إدغار موران القاعة وحظي بتصفيق ترحيبي طويل، ثم تحدث لمدة ٣٠ دقيقة، وكان ممتعاً في حديثه ومبهراً في أفكاره ومنصفاً كعادته. (نص كلمته في الندوة https://t.co/whY7rlTqiU ).
•الهوية "التناسلية"!
عُرف إدغار موران بشغفه بالتعددية والتنوع، ولذا فهو لا يرى فصل العلوم عن بعضها، بل ترابطها وتمازجها في أي بحث معرفي إنسانوي.
وقد تحدث في كتابه الممتع (دروس قرن من الحياة) عن الهويات المتعددة لديه: "في باريس، أيام المقاومة، حملتُ اسم غاستون بونسي، بحسب بطاقة هويتي التي جعلتها لبوابة العمارة ولمناسبات المراقبة البوليسية. وكان اسمي موران بالنسبة إلى رفاقي في المقاومة. بينما كنت ناحوم حين أراسل أبي أو حين ألتقي بأحد أقاربي". هكذا استطاع موران أن يحمل ٣ هويات اسمية في آن، من أجل الحفاظ على سلامته الشخصية. وهذا مثال بارز، ليس على تعدد الهويات فقط، بل وعلى تنوعها الوظيفي!
وأشير إلى المأزق الذي كاد يودي بحياته بسبب هويته "المتخفية في ملابسه الداخلية"!
ففي أثناء الاحتلال النازي لفرنسا، كان موران "اليهودي" صيداً ثميناً لجنود النازية الذين يجوبون الشوارع. ولذا لم يكن يستخدم اسمه الذي وُلد به (ناحوم) حتى لا تُكتشف هويته اليهودية، خصوصاً وقد انخرط ضمن صفوف مقاومة النازية سراً. ولكنه في أحد الأيام جازف بحياته في غرفة إحدى العاهرات التي حين نزع الشاب ملابسه أمامها اكتشفتْ أنه يهودي. كان (الختان) العلامة الفارقة لهذا اليهودي هو الصيد الثمين لهذه العاهرة لكي تبيعه لجنود النازية القريبين من باب غرفتها بثمن يفوق ثمن شرفها بكثيييير، لكنها تركته يغادر الغرفة فوراً بكل هدوء.
شكرا لتلك "البغيّ" التي سقت موران ماء الحياة ليبقى ٨٦ عاماً إضافياً في عمره.
•وداعاً للفيلسوف النبيل
لقد بقي إدغار موران محافظاً على نبالته وإنسانيته حتى أيامه الأخيرة. فالرجل الذي قاوم النازية (الألمانية) ضد اليهود ظل على مبدئه مقاوماً النازية (الإسرائيلية) ضد الفلسطينيين. يقول في محاضرة له في العام 2024: "أولئك الذين تعرضوا للاضطهاد لقرون طويلة، لأسباب دينية أو عرقية، كيف يمكن لأحفادهم اليوم، من صناع القرار في "إسرائيل"، أن يقدموا ليس فقط على استعمار شعب بأكمله، بل أن ينخرطوا في إبادة جماعية حقيقية هائلة ضد سكان غزة".
يخسر العالم كثيراً بموت النبلاء
زياد الدريس
يقول "الخبراء الجدد" في المهنة التي أعمل بها:
انتبه من طرح فيديوهات طويلة للعامة. انتبه من كتابة المطولات للعامة. انتبه من الخروج من دائرة الثواني، لأن الناس لا تشاهد. لأن الناس لا تقرأ.
وأقول موافقاً ومخالفاً:
اصنعوا الفيديوهات القصيرة، لكن إياكم أن تهملوا الفيديوهات المتوسطة والطويلة.
اكتبوا "المكبسلات" القصيرة، لكن لا تنسوا كتابة المطولات!
لماذا؟
قبل ظهور مرحلة وسائل التواصل الاجتماعي، كانت القلة تقرأ. وكانت الكثرة لا تقرأ على الإطلاق.
كانت القلة تستدرج الوقت لتشاهد، وكانت الكثرة تهرب من الخضوع للوقت للمشاهدة.
ونتيجة لذلك، كانت القلة تنقل الرسائل الطازجة والأفكار الجديدة للكثرة، عبر التواصل اليومي، فيحدث الأثر.
وبعد ظهور مرحلة التواصل الاجتماعي، ظلت القلة وفية للوقت الطويل التي تمضيه في القراءة والمشاهدة، وتحولت الكثرة التي لم تكن تقرأ وتشاهد، إلى مستهلك عظيم للفيديوهات القصيرة جداً والكتابات المختصرة جداً.
لذلك أعود فأقول:
اصنعوا الفيديوهات القصيرة واكتبوا المختصرات، لكن لا تنسوا أن العمل الراسخ والتأثير الأكبر يكمن في المطولات، فالقلة التي تقرأ وتشاهد لا تزال حتى اليوم تملك مفاتيح التأثير المباشر على الكثرة التي تعاني من ازدحام منطقة الوعي في عقولها.
عندنا في "حي عرقة" عدد قليل جداً من الحدائق العامة.
والسؤال لوزارة الشؤون الإسلامية @Saudi_Moia لماذا لا يُحول مصلى العيد في الحي إلى منطقة خضراء يستفيد منها السكان في الأحوال العادية، وتستخدم للصلاة في العيدين.
ليس في عرقة فقط، ولكن في كل المصليات الشبيهة.
.
حيثما تضع نفسك، يضعك الناس.
ضع نفسك في المقدمة، يضعك الناس في صف القادة.
ضع نفسك في وسط الجمع، يراك الناس واحداً منهم، ونسخة عنهم.
ضع نفسك في الخطوط الخلفية، تتجاوزك العيون وتحتقرك العقول.
.
العقل الجمعي (مجموع الناس) بدائي وهتّيف وتابع، وتسهل برمجته وإدارته ..
.
المعنى ليس بالطبع السباق إلى الصف الأول، وإنما الفكرة.
.
البعض يتعمد أن يضع نفسه في المقدمة وهو فارغ من كل شيء.
والبعض يتعمد أن يضع نفسه بين الناس، لأنه يريد الاختباء بما يملكه وما يفكر به وما يعيش به.
والبعض يتعمد الرجوع إلى الخلف، ليسمو في فضاءات يختارها، ويرتقي في معارج بعينها، بعيداً عن العيون الحادة والعقول المسطحة، حتى وإن تجاوزته، حتى وإن احتقرته.
أحسد نسمات الهواء.
تتزاحم أمام شفتيك.. ضفائر بأشرطة ملونة، وفساتين قصيرة، و"سين" بلا شفرات، وأصابع مرفوعة:
ثيّدتي ..ثيّدتي ..أنا أنا أنا أنا.
تستدنين الأقرب،
فتنظر إلى الخلف بزهو، ثم تندس بلطف بين الأحمرين.
أفكر أن اختبئ في الزحام،
ثم انزلق، في غفلة من الشهيق، إلى مجاهل الروح التي أحب.
متى ستزول الهيمنة الأمريكية على العالم؟
- عبدالله ناصر العتيبي
تدور في الأوساط السياسية في الفترة الأخيرة، وخصوصاً بعد ظهور استراتيجية الأمن الأمريكي الجديدة، أفكار ملونة حول قرب زوال الهيمنة الأمريكية على االعالم. يعتقد كثير من المفكرين والمحللين السياسيين أن أمريكا اليوم ليست هي أمريكا النصف الثاني من القرن العشرين. يقولون إن عالم القطبية الواحدة الذي نشأ بعد سقوط الاتحاد السوفيتي في تسعينات القرن الماضي واستمر حتى اليوم، سيتم استبداله خلال سنوات قليلة بعالم متعدد الأقطاب.
يؤمنون بهذه الأفكار الملونة وهم يرصدون الصعود السريع للصين، ويؤكدونها وهم يتابعون وقوف روسيا في مواجهة مفتوحة مع المعسكر الغربي بأكمله، وينتمون لها وهم يشاهدون الهند والبرازيل ودول البريكس الأخرى توغل في صناعة تكتل اقتصادي قوي، سيجلب بشكل أوتوماتيكي في المستقبل اتحادا سياسياً من نوع ما، يسهم في موازنة القوة الغربية.
هؤلاء المفكرون والمحللون السياسيون على حق وليسوا على حق. هذا أمر معقد قليلاً، تتشابك به تخريجات عدة. نعم، ستتأخر أمريكا قليلاً عن موقعها الحالي، لكنها ستبقى مهيمنة على العالم لعقود. ولا، لن يحل أحد مكان أمريكا خلال العقود القليلة المقبلة، لكنها ستنكمش بعد عقود وتعود لتنكفيء على نفسها لحماية ولاياتها الخمسين في تفعيل ثانٍ لـ "مبدأ مونرو".
لا شيء يستمر للأبد، لكن هذا الشيء يحتاج لسنوات طويلة ليتحول إلى شيءٍ لا يستمر إلى الأبد!
أمريكا اليوم هي المهيمنة على السياسة الخارجية العالمية. وهي المهيمنة على التكنولوجيا بمداخلها ومخارجها. وهي المهيمنة على سوق الإعلام والفن والترفيه. وهي التي تقود صحة مواطني العالم وسلامتهم. وهي التي تمتلك أفضل واغنى الجامعات العالمية وأكثرها تطوراً. وهي قبل كل ذلك، القوة العسكرية الأكبر في العالم، التي تصمم أسلحتها على الورق، ثم تصنعها في شركات الأسلحة العملاقة، ثم تُدرجها في قائمة موجودات وزارة الدفاع. أمريكا هي المهيمنة في مجالات عدة وليس فقط المجال السياسي او العسكري، وهذا ربما ما يغفل عنه الكثيرون.
ستنزل أمريكا عن منصب رئيس العالم، هذه حقيقة لا جدال حولها، لكن ذلك لن يحدث اليوم أو غداً أو بعد غد! بل بعد عقود قد تطول وقد تقصر. ستتوارى عن "مشهد الواحدية" بلا شك، لكن ذلك يتطلب من الأقطاب "الأقل من ثانوية" أن تتطور وتصعد لتكون أقطاباً ثانوية في المستقبل، وهذه مسالة معقدة أيضاً، فالصين تحتاج إلى أن لا تدخل في أي حرب من أي نوع حتى تكون بعد عقود قطباً منافساً لأمريكا. وروسيا تحتاج لأن تخرج بسرعة من مستنقع أوكرانيا لتبنى نفسها من جديد. وأوروبا الجديدة، أوروبا ماكرون ورفاقه، تحتاج لأن تعقد سلاماً طويل المدى مع روسيا، وأن تحل مشكلاتها الداخلية الكثيرة، ابتداءً من إعادة صياغة تعريف العلمانية والليبرالية الخاص بها وانتهاءً بضمان إبقاء مخالب ألمانيا مقلمة على الدوام! أما الهند والبرازيل وغيرها من الدول العملاقة فتحتاج إلى إنشاء بناءات داخلية صلبة تضمن لها في المستقبل تحمل ضغوطات تقاسم القطبية العالمية.
رحيل #أحمدأبو_دهمان.. ويصعد المطر!
ماجد إبراهيم
قبل عقدين من الزمن.. عرفته في منتصف الخمسينيات من عمره، رجلٌ يتحدث بأناقة لافتة.. جملٌ قصيرة ومكثّفة ومعانٍ جديدة لم أقرأها من قبل، كان ذلك بعد بحث ومحاولة للوصول إليه لإجراء حوار معه، واتتني الفرصة حين استضافته اثنينية الأديب ورجل الأعمال الراحل عبدالمقصود خوجة، يومها شاهدته لأول مرة يتحدث أمامي، لم يكن يتحدث بقدر ما كان يغني حيّاته من قرية آل خلف إلى شوارع باريس، انتبهت لفكرة أنه أبعد من سردِ روائي وأقرب من دهشة شاعر، بعد انتهاء الاحتفاء به في الاثنينية، عرّفته بنفسي وطلبت منه حوارا لمجلة فواصل، اعتذر مني على وعد أن يمنحني الفرصة عند عودته إلى جدة بعد شهرين، وقد كان.
يوليو 2006 ضرب لي موعدا صباحيا مبكرا لإجراء الحوار، اصطحبت معي يومها الصديق المصور يونس السليمان، وفي غرفته بفندق الشيراتون المطلة على كورنيش جدة تجلّى أبو نبيلة، وبعد انتهاء الحوار نظر إليَّ مبتهجا وقال: منذ زمن لم أتحدث بهذه الأريحية، كانت لحظة مهمة في حياتي أثناء بداياتي الصحفية، ومن يومها امتدت الصداقة رغم قلة اللقاءات، وأصبح جمعٌ من أصدقائه أصدقاء لي بفضله وفضل حديثه المحب عنّي أمامهم، في يوم من الأيام التقيت الدكتور معجب الزهراني لأول مرة في معرض الرياض للكتاب، حينها بادرني بابتسامة: "انت الزهراني اللي أشغلنا فيه أبو دهمان؟"
لم يكن الراحل القدير أحمد أبو دهمان مجرد روائي لفت أنظار الفرنسيين بروايته اليتيمة، بل كان لمن عرفه تاريخًا يمشي على الأرض، منذ الجلسة الأولى والحوار الأول والضحكات الأولى، رأيت فيه شغفًا بتاريخ بلادنا لم يسبق أن رأيته في شخص، بمجرد أن يتحدث عن وطنه وأرضه وقريته تشعرُ أنه يكتب قصيدة جديدة، شغفه بتاريخ هذه الأرض دفعه في ليلة باريسية باردة لإقامة حفلة خاصة به على شرف اكتشاف معلومة تاريخية عن السعودية بحث عنها لأشهر، كان يقول لي: "لمثل هذه الاكتشافات يطيب الاحتفال"، وعلى ذكر الاحتفالات بالوطن عن بُعد، أسرَّ لي في لحظة صفا يوما ما: "إذا اجتاحني الحنين إلى الوطن.. أخرج إلى سيارتي التي لا أستخدمها في باريس إلا نادرا.. أنعزل عن العالم وأستمع فيها إلى صوت محمد عبده صادحًا "فوق هام السحب".. أتذكر قريتي التي تسلقت السحب وبلادي التي أحب وإن كانت ثرى.. وأبكي"
لطالما كثر الحديث عن روايته اليتيمة بين محبٍ وناقد، ولطالما انتظرنا وعوده بأعمال أخرى توازي "الحزام"، لكن وبعد مرور هذه السنوات، ومن معرفتي فيه كغيري من محبيه ومريديه، وصلت إلى قناعة بأن العمل الأهم لأبي نبيلة ليس حزامه اليتيم، بل تجربته الحياتية كاملة، يندر أن تسمع لأديب أو شاعر يتكلم عن قريته كما لو كان يكتب نصًا حيًّا أمامك، ينداح بذكرياته الحالمة دون انفصال عن نقد واقعهِ الذي لا يكون جيدًا على الدوام، دون أن يقع في فخ البكائيات التي تملأ صفحات الملاحق الثقافية يومها، منبع تجربته وأساسها ومتنها وهوامشها هو الجمال، لم يكن أحمد أبو دهمان عابرًا في فكرة الجمال الذي يملأ تاريخ هذه البلاد العظيمة التي أفنى معظم حياته في سبر أغوارها وفق طرق ومناهج بحثية عميقة، حتى كان أشبه بعالم انثروبولوجي غير متوّج، في كل حكاية يقصّها لك من تاريخ الأجداد أو حتى من تاريخ السعودية الحديث، تكتشف حكايات أخرى لا تختص بها منطقته أو قريته التي تحب، بل تشدُّ رحالها إلى كافة جهات السعودية، في أحد أجمل حواراته إن لم يكن أجملها؛ سأله الصديق علي العلياني لماذا عاد إلى الرياض وليس إلى قريته أو منطقته، فأجاب: "الرياض هي الأم لكل مواطن سعودي، عندما أكون في الرياض.. فأنا في القرية، لأن معظم أهل القرية الآن موجودون في الرياض.. لا أظن أن هناك بيتا في السعودية ليس في الرياض.. وأعتقد أن الرياض في كل بيت!"، بمثل هذا الهيام في الحديث عن الرياض كان أبو دهمان يتكلم ويكتب عن تاريخنا وثقافتنا وموسيقانا وأغنياتنا طوال أكثر من أربعين عاما، لذا لم يكن مستغربا حين استيقظ في الخامس والعشرين من مارس 2015 وكتب عبارته الأشهر عند السعوديين: "ليس أعظم من أن تصحو على وطن شجاع!".
في لقاء مباشر جمعت نشرة الرابعة على العربية اثنين من أصدقاء الراحل، الكاتب والأكاديمي د. معجب الزهراني والشاعر والروائي عبدالله ثابت، تحدثا كما يليق بصديقهم "الأغنية".. وبأصوات تشبه كل أصوات أصدقاء أبي نبيلة ومحبيه، لكن نقطةً أثارها الصديق عبدالله ثابت جديرة بأن تتبناها جهة مثل وزارة الثقافة، بإنشاء كرسي علمي يبحث في تجربة أبي دهمان ليس في الكتابة الإبداعية فقط، بل في أبحاثه الأنثروبولوجية التي لم ترَ النور، حينها سنقرأ الراحل كما كان يقرأ بلاده وتاريخها المضيء طوال ثلاثة قرون وهو على قناعة تامّة بأن المطر لا يهطل على قريته بل يصعدُ إليها، كما صعدت روحهُ الجميلة إلى سماء الرياض قبل أيام وهي تمطر بغزارة.
هارد لك للمرة المليون..
هارد لك للسنة الثانية والعشرين على التوالي..
وش #الحل؟
اللي يقول ما في مواهب، غلطان!
المواهب في كل منطقة، والأرض اللي كانت تنتج المواهب، مستحيل تعدمهم فجأة بها الشكل!
ما فيه انعدام مواهب... فيه عدم اكتشاف مواهب!
ما قد تساءلتوا ليش دورينا مليان مواهب من عائلات محددة: هزازي، خيبري، مجرشي،.. الخ.
السبب لأن فيه منطقة واحدة فقط (مشكورة) هي اللي شغالة انتاج: جيزان، وباقي المناطق للأسف معطلة!
#الحل في إننا نعزز ادوات الاكتشاف في المناطق الاخرى، ورعاية المواهب الصغيرة واقناع عائلاتهم من خلال خلق برامج رعاية تنمي الموهبة وفي نفس الوقت تحمي مستقبلهم الدراسي.
#كيف: اعادة عمليات اكتشاف الحواري، وفي نفس الوقت إلحاق مدرسي التربية الرياضية في المدارس بوكالة (تنمية المواهب "مش موجودة في الوقت الحالي") في وزارة الرياضة .. إلحاق إشرافي وليس إداري .. ليتمكنوا من التواصل المباشر بالوزارة لضمان تبني المواهب المميزة في المدارس .. وهذا بالمناسبة مش فقط لكرة القدم، بل لكل الألعاب ..
بالإضافة الى ضخ المواهب للحياة الرياضية، نحتاج أن المواهب هذي تلعب في بطولة تنافسية تتظلل بالمال والإعلام!
هل نقدر نتخلص من المحترفين الثمانية في الدوري الممتاز لتحل محلهم المواهب الوطنية؟ لا .. لا يمكن أن نتنازل عن دوري قوي .. هذا امر متفق عليه ..
#الحل في إننا نخلق بطولة تنافسية اخرى موازية (كأس الملك) .. بحيث تصمم بطريقة جديدة تضمن عدد مباريات كافي كالتالي:
دوري محدود من ٢٠ جولة لـ ٣٦ فريق (١٨ فريق من الدرجة الاولى و١٨ فريق من الدوري الممتاز)..
بعد العشرين جولة .. الاول والثاني يتأهلان مباشرة للمربع الذهبي والفريقان الأخيران يخرجان من البطولة..
الفرق الباقية (الـ ٣٢ فريق) تلعب كالتالي:
الفرق الثمانية من ٢٧ إلى ٣٤ تلعب مباراة بخروج المغلوب مع الفرق الثمانية من ١٩ إلى ٢٦..
والفرق الثمانية الفائزة تلعب مع الفرق الثمانية من ١١ إلى ١٨ مباريات بخروج المغلوب..
والفرق الثمانية الفائزة تلعب مباريات بخروج المغلوب مع الفرق الثمانية من ٣ إلى ١٠ ..
ثم تلعب الفرق الثمانية المتأهلة فيما بينها دور ثمانية ثم دور اربعة ... ويتأهل منها فريقان يلعبان مع الفريقان المتأهلان منذ البداية لتحديد بطل الكأس (معقدة نوعاً ما 🙂.. لكنها تضمن التنافسية والعدد الكافي من المباريات)..
على ان يلعب ٧ سعوديين على الاقل في كل فريق، ولا ينتقل اللاعب السعودي من الفريق المشارك في الكأس ليمثل فريقه المشارك في الدوري إلا بعد نهاية الموسم ..وكذلك العكس صحيح..
نحن نحتاج إلى تجهيز منتخب قوي خلال ثمان سنوات (قبل ٢٠٣٤) ولابد من توفير الغائبين الرئيسيين: الموهبة ووقت اللعب..
اللي يقول استراتيجيات وخطط ومش عارف ايش.. قل له ان شاء الله .. بس بعد ما نوفر الغائبين الكبيرين ..
الحل بسيط .. .. بس يبغى قرار..
@abu_abdlaziz انت ممكن تضع الدوري السعودي ضمن افضل خمس دوريات في العالم.
لكن من الصعوبة (حتى مع الحلول المقترحة) ان تضع السعودية ضمن افضل خمس منتخبات عالمياً.
في هذه الحالة، ماذا ستختار؟!