سمو #أمير_منطقة_حائل يعزّي أسرة "العبيداء" في وفاة ابنهم الشاب عبدالكريم علي العبيداء -رحمه الله- وذلك خلال اتصال هاتفي لسموه مع جد الفقيد، سائلاً الله بأن يُسكنه فسيح جناته وأن يُلهم الجميع الصبر والسلوان.
من بشارة الميلاد… إلى صاعقة الرحيل
يوم الاثنين تلقيتُ صاعقة خبر وفاة الشاب الصغير عبدالكريم علي العبيداء، ابن الاثني عشر ربيعًا، بعد أن تعرض لإصابات بالغة إثر حادث سير، وهو في المقعد الخلفي برفقة جده الشيخ عبدالكريم، وشقيقيه عبدالمحسن، ابن الثالثة عشرة، وتركي، ابن التاسعة.
ومنذ أن سمعت الخبر، وأنا أتأمل هذه الرحلة القصيرة العجيبة التي نسميها الحياة…
ما أقصر المسافة بين بشارةٍ وبشارة، وبين دمعة فرح ودمعة حزن!
بالأمس كانت مكالمة تحمل خبر الحمل به، فتتهلل لها الوجوه، وتُرفع الأكف بالدعاء أن يتم الله الحمل على خير. ثم تأتي بشارة الميلاد، فيُستقبل طفل صغير بالفرح والتهاني، ويختار له والداه اسمًا، وتبدأ معه حكاية جديدة في بيت الأسرة.
ثم تمر الأيام مسرعة…
ابتسامة، وخطوة أولى، وكلمة أولى، ومدرسة، وأصدقاء، وكتاب الله بين يديه… حتى أكرمه الله، وهو في هذه السن الصغيرة، بحفظ خمسة وعشرين جزءًا من القرآن الكريم.
اثنا عشر عامًا فقط، لكنها كانت كافية ليترك عبدالكريم أثرًا من المحبة في قلوب أسرته ومعلميه وزملائه وأقرانه. عرفوه بوجهه البشوش، وحيائه الجميل، وبراءته، وهدوئه، وقربه من كتاب الله.
ثم جاءت مكالمة أخرى…
لكنها لم تكن هذه المرة مكالمة بشارة بميلاد، بل مكالمة تحمل خبر الرحيل.
وهنا يتوقف الإنسان طويلًا أمام سر هذه الحياة:
كيف تتقلب بنا أقدار الله بين فرح وحزن، ولقاء وفراق، وبشارة ومصيبة؛ وكيف يكون الإنسان بالأمس خبرًا سعيدًا تنتظره الأسرة، ثم يصبح بعد أعوام قليلة خبرًا موجعًا تتلقاه القلوب وهي لا تكاد تصدق.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.
ولعل من أكثر مشاهد هذه الحكاية أثرًا في نفسي مشهد والده علي حين بلغه خبر وفاة فلذة كبده.
كان يؤدي العمرة، وكان في الطواف بجوار الكعبة المشرفة، حين جاءته تلك المكالمة التي لا يتمنى أب أن يتلقاها يومًا: لقد توفي عبدالكريم.
اثنا عشر عامًا من الأبوة والمحبة والذكريات اجتمعت في لحظة واحدة.
فما كان منه إلا أن استرجع، وحوقل، وفوّض أمره إلى الله، ثم أتم عمرته، وبعدها توجه إلى المستشفى حيث يرقد جسد ابنه الحبيب.
وهنا أدركت شيئًا من معنى قول الله تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
ليس الصبر ألا يحزن الإنسان، ولا ألا تدمع عيناه؛ فقد بكى سيد الخلق ﷺ عند وفاة ابنه إبراهيم وقال:
«إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون».
إنما الصبر أن يتألم القلب ولا يعترض، وأن تدمع العين ويبقى اللسان راضيًا بالله، وأن تنكسر النفس ثم تجد في الإيمان ما يسندها، وفي اليقين ما يطمئنها.
وذلك هو الصبر الجميل الذي قال فيه يعقوب عليه السلام:
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾.
وما أعظم أجر الصابرين؛ فلم يجعل الله له حدًا معدودًا، وإنما قال سبحانه:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
وكان عمر بن عبدالعزيز رحمه الله يقول بمعنى بديع: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكانها الصبر، إلا كان ما عوّضه خيرًا مما انتزعه.
وقد رأيت في الشيخ عبدالكريم من الرضا والتسليم ما يجعل المرء يستشعر أن الثبات عند الصدمة الأولى ليس كلمات تُقال، وإنما منزلة يهبها الله لمن شاء من عباده.
ورأيت خلف ذلك كله أمًا مكلومة، وأبًا فقد فلذة كبده، وأسرة تتكئ على إيمانها وهي تحمل ألمًا لا يعرف ثقله إلا من ذاقه.
ورأيت أختي، جدة عبدالكريم ومعلمة القرآن، التي طالما علّمت كتاب الله وغرست آياته في القلوب، فإذا بالقرآن الذي علّمته سنوات طويلة يعود اليوم سكينةً على قلبها، ومصدرًا للصبر والثبات لها وللعائلة أجمع.
ولعل في قصة عبدالكريم عزاءً خفيًا عظيمًا:
أن العمر لا يُقاس دائمًا بعدد السنوات، وإنما بما يضع الله فيه من بركة وأثر.
اثنا عشر ربيعًا…
وخمسة وعشرون جزءًا من كتاب الله محفوظة في صدر صغير…
ومحبة واسعة في قلوب أهله ومعلميه وأصحابه
وذكر طيب تركه خلفه
ثم رحيل مبكر إلى رب كريم أرحم به منا جميعًا.
اللهم إن عبدالكريم قد جاءك صغير السن، طيب الذكر، متعلقًا بكتابك، فاجعل القرآن الذي حفظه نورًا له، وأنيسًا في قبره، وشفيعًا له يوم يلقاك.
اللهم اغفر له وارحمه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجعله من أهل الفردوس الأعلى، واجعله فرطًا وذخرًا وشفيعًا مجابًا لوالديه.
اللهم اربط على قلب أبيه علي، وعلى قلب أمه، وأنزل عليهما من سكينتك ورحمتك ما يطفئ لهيب الفقد، وارزقهما الصبر الجميل والرضا والاحتساب، واجمعهما بابنهما في دار لا موت فيها ولا فراق.
رحلت، وبقيت البسمة..
في ممرات الفقد الحزينة،
لم تغب تلك الملامح،
ولم يرحل ذاك الضياء.
عبدالكريم..
يا وجها بشوشا،
كان يملأ الدنيا بهجة وصفاء.
كيف لتلك الابتسامة العذبة أن تغيب؟
وقد كانت غيمة تمطر طيبا،
ونورا يسكن القلوب.
ما زال صدى ضحكتك الصافية
يهز زوايا المكان،
ويخبرنا أن الأنقياء يمضون سريعا،
كنسمة فجر رقيقة.
إلى أسرة #العبيداء الكرام،
إلى القلوب المكلومة بألم الفراق:
عظم الله أجركم في هذا الرحيل،
وربط على أفئدتكم بالصبر الجميل.
لم يكن فقيدكم وحدكم،
بل كان نبضا في كل عين رأت طهره.
يا رب العالمين..
اجعل تلك الابتسامة نورا له في قبره،
واكتب له روضة من رياض الجنة،
واجمعه بأهله في دار كرامتك.
" انت شاهد لله في الأرض "
الموت القَدر الوحيد اللي كلنا متأكدين انه بيمُر علينا جميعاً دون إستثناء ولحظة تلقي خبر فقد من نحب هي اقسى لحظة نشعُر فيها بتجويف روحي عظيم وكأن الجسد خالي من كل شي وكأن عقلك يصطدم بجدار صلب جداً، لا إله إلا الله ما اقسى الأمر وكأن الكون خالي من كل ضوضاء هدوء صاخب يكاد يكتم انفاسك ورجفة في القلب مؤذية وسيد الأسئلة الداخلية يعني خلاص ماعاد ( وضع ما شئت )
إنا لله وإنا إليه راجعون.
ثُم تأتي بعد رحمة الله انتم شهُداء الله في الأرض او كما قال الرسول ﷺ
اقسم بالله انها تُطفئ هلع الروح لما يرحل شخص وتشوف الناس تدعي له وتترحم عليه تفرح له جداً وتطمئن لأن هذا الأمر بيجينا كُلنا لا مفر من الموت، لحظتها ترجع تتسأل وش سر هالدعوات من عائلته، اصدقائه، عامة الناس في حال كان شخصية معروفة والجواب إما كان هين لين طيب سهل في مُعاشرته و إما بينه وبين الله خبيئه، يقول الرسول ﷺ
( حَرُم على النارِ كلُّ هيِّنٍ لينٍ سهلٍ قريبٍ من الناسِ )
العُمر لحظة والإنطفاء والنهاية في لحظة لن يُدركها عقلك سيبقى اثرك ومن بقي بعدك سيذكر كيف كنت معاه وهذا شاهد الله في الأرض ( استوعبوا الأمر )
-
اللهُم إغفر لمن فقدنا برحمتك و احسن خاتمتنا
لكل من يقرأ الأن ممن يتابعني او مجرد مرور
الله يوسع عليك ويجعلك لك الذكر الطيب ويملئك بالرضا والقبول وتيسير الحال ممنون لك جداً انك عطيتني من وقتك.
اللهُم احسن خاتمتي وجعل لي الأثر الطيب من شهودك في الأرض بعد رحمتك.
يبقى الانسان قاصر تفكيره مهما تَعمق لأن العاطفة والشعور بالذنب والتقصير خصوصاً لحظة الفقد مؤلم جداً ولكن والله وبالله ان رحمة الله واطلاعة ابلغ واعمق من كل فكر، نمُر ببعض المُنعطفات في الحياة توجع ونحس وقتها اننا مُجوفين بلا روح فراغ عظيم ( جسد فقط )
بسبب الحزن وهذا طبيعي لأننا نجهل حِكمة الأمر، طيب الله يقولنا
﴿ وَاللهُ يَعلَمُ وَأنتُمْ لا تَعلَمُونَ ﴾
الله يعرف وكل شي عنده بمقدار ما فيه مجال للإجتهاد او الصدفة نهائياً
﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾
وربي من رحمته ما يخلينا نمر بهذا الحزن بدون عوض زودٍ على انه يعرف مصلحتنا و اقداره دائماً لنا ماهي علينا يقول سبحانه
﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾
متخيل يا انسان ان الله بيعطك بغير حساب يعني بلا مقدار معين الله بيكرم روحك ويعطيك حتى يرضيك عطاء لا محدود، كل امر الله خير وان عاكس امانينا واحزن قلوبنا
﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾
الى صديقي بدر الى كل محزون
امر الله نافذ امر الله لا مفر منه والنهاية امر الله كله خير، ربي اعنا على شكرك في كل حال
اسأل الله ان يبشرنا بسلامتك يا ابو حصه
ويغفر لأبو مرداع و دخيل وامواتنا واموات المؤمنين.
كنتُ ولا زلتُ أرى أنّ المروءة معنى رفيع وجليل، ولا يعرفهُ حقًا إلا الإنسان النبيل، الذي نشأ على الأخلاق الحميدة، والمعاني الفاضلة، وضربَت جذورها في أصل تكوينه، فهذا الإنسان يكون ذو فطرة سليمة، يمقت الدنايا طواعيّةً، ويقترب -حُبّاً وانتماءً- لكل أمرٍ طيّب وجميل.
اللهم ارحم ابتسامتهُ التي لم تختفي من ذاكرتي وصوته الذي لم يفارق مسامعي ، اللهُم اجعل أبي مُبتسم في أعلى جناتك ، اللهُم اغفر لأبي وارحمه وطيب مرقده واجمعني به في جنتك وجميع اموات المسلمين.
يارب أستودعتك قبرًا ضمّ أبي، اللهم أنره بنور الجنة واجعله راضي مرضي ضاحك مستبشر بما هو فيه من نعيم وترف يا أرحم الراحمين، ربي أستودعتك أبي حتى نلتقي فيه بنعيم لا يفنى .
اللهمّ أسكن أبي مساكن المتقين والأنبياء والصّالحين والشهداء والأخيار وحل روح أبي محل الأبرار وتغمدّه بالرّحمة أثناء اللّيل والنّهار برحمتك اللهمّ اجعل حُبّه في قلبي صبراً ودعاء وأبدل شوقي له أجراً وأجعله لمحتي الأولى في الجنة اللهم اغفر لأبي وارحمه واجعل الجنة داره ومستقره🤍
احدهم نصيبه أب حنون وأحدهم نصيبه ابن بار وأحدهم نصيبه اهل اسوياء احدهم رزق بشيء والاخر حرم منه كل واحد منا رزق بشيء وحرم من غيره..!
لأننا في الدنيا وليس في الجنّة فمن المحال ان تحصل على كل شيء تمنيته ارضى بما تملك ولا تنظر لغيرك فيما يملك..
ليطمئن قلبك."
#حائل الان مازال هناك الكثير من العادات والتقاليد الاجتماعية متماسكة في حائل خلال أيام العيد ومنها عادة تقديم وجبة التبعان عادة حائلية سنوية بدأت مع الآباء وانتقلت للأبناء