اللهم احفظ دولة الإمارات قيادةً وشعبًا، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
اللهم احفظ جنودنا البواسل وقواتنا المسلحة، وسدِّد رميهم، وقوِّ عزائمهم، وأيِّدهم بتأييدك، ووفِّقهم في حماية الوطن والذود عن حياضه.
اللهم اجعل كيد من أراد بلادنا بسوء في نحره، وردَّ مكره عليه، واصرف عن وطننا كل شر وبلاء وفتنة.
اللهم من أراد الإمارات وأهلها بسوء فأشغله بنفسه، واجعل تدبيره تدميرًا عليه، واكفنا شره بما شئت وكيف شئت.
اللهم احفظ سماء الإمارات وأرضها وحدودها، وأدم عليها عزها وأمنها ورخاءها، إنك خير حافظًا وأنت أرحم الراحمين.
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد ��حياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
الموفق من انشغل بطاعة الله وترك القيل والقال فهو حريص على:
أداء الفرائض
والسنن الرواتب
وكثرة ذكر الله والاستغفار
والبعد عن الذنوب
فلا تمر عليه الأيام إلا هو يزداد من الخير
قد استعد للقاء الله...
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
حين تتأمّل قوافل الراحلين والمودّعين لهذه الدنيا ستدرك حقيقة هذه الحياة، وستزهد في كثير مما يركض خلفه البشر، من جاه، ومظاهر، ومال، وشهرة، وتوافه الأمور، ستهتم بما سيبقى معك بعد هذه الحياة، وستعلم أن متاع هذه الحياة كالزبَد يذهب جفاء.
وذلك أعظم درس يهديه الراحلون للأحياء.
قال رسول اللهﷺ: "أَوْلَى النّاس بي يومَ القيامةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صلاة"رواه الترمذي.
أكثروا من الصلاة عليه كلّ وقت، وخاصة ليلة الجمعة ويومها؛ فكثرة الصلاة عليه سببٌ لمغفرة الذنوب وذهاب الهموم.
لن يضيع عند الله زَفرةُ ألمٍ أطلقتها، ولا سَهَرُ ليلٍ قضيته مهمومًا، ولا تنهيدةُ كَربٍ خرجت من قلبك؛ فكل ذلك عند الكري�� مدَّخر، وسيُفاجئك يوم القيامة حين تُجازى به سرورًا ورضوانًا، وتُكرم به على رؤوس الأشهاد… فاحتسب آهاتك، ودمعاتك، وجراحك، فربك كريم شكور.
“مَلِلْتُ من هذا الأكل… مَلِلْتُ من هذا البيت… مَلِلْتُ من هذه السيارة…”
عباراتٌ قد تبدو عابرة، لكنها تحمل في طيّاتها غفلةً عن نِعَمٍ عظيمةٍ يتمنّاها كثيرٌ من الناس.
فكم من جائعٍ يتمنى لقمةً مما مللتَ منه، وكم من مشرَّدٍ يحلم ببيتٍ يؤويه، وكم من إنسانٍ أنهكه المرض أو الفقر يتمنى وسيلةَ نقلٍ تقضي حاجاته.
إنَّ النِّعَم إذا اعتادها الإنسان قلَّ شعوره بها، وربما استثقلها، مع أنها كانت يومًا أمنيةً يسأل الله أن يرزقه إياها.
فلا تنسَ النِّعَم المعتادة؛ فإنها من أعظم النِّعَم، ولكن الاعتياد يُخفي بريقها.
﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾.
فجدِّد شكرَك لله كلَّ يوم، وتأمَّل فيما بين يديك، فإنَّ دوام النِّعَم بالشكر، وزوالَها يبدأ بالغفلة عنها.
قال رسول الله ﷺ : ما علَى الأرضِ أحدٌ يقولُ :
لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ،
واللَّهُ أَكْبرُ،
ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ،
إلَّا كُفِّرَت عنهُ خطاياهُ ولو كانت مثلَ زبدِ البحرِ .
حسنه الألباني
لو عَلِمتَ كم يصرِفُ اللهُ عنك
من السوء،
وكم يدفع عنك من البلاء،
وكم سخَّر لك من الملائكة
يحفظونك بأمره،
لازداد حبُّك لربك،
وامتلأ قلبُك شكرًا له،
واستحييتَ أن تعصيه
وهو لا يزال يرعاك.