قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الصلوات الخمس. والجمعة إلى الجمعة. ورمضان إلى رَمَضَانَ. مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ. إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ.
صحيح مسلم ٢٣٣.
#حديث_اليوم
صحيح مسلم ٢٣٣.
#حديث_اليوم
كرّم فضيلة عميد #كلية_القرآن_الكريم الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن القرافي، الطالب: جهاد بن متعب المالكي من قسم التفسير وعلوم القرآن بمرحلة الماجستير، لحصوله على المركز الأول في مسابقة البصيرة العالمية الأولى للمكفوفين، لحفظ القرآن الكريم مع متن الجزرية، والتي أقيمت في جاكرتا.
إخواني وأخواتي الأعزاء،
لطالما آمنتُ أن البيوت لا تنهار بسبب حدثٍ واحد،
ولا تزدهر بفضل خطوةٍ واحدة…
وإنّما تُبنى وتتهذّب وتتقوّى بالتراكم الهادئ، وبالقرارات الصغيرة التي تتوالى حتى تصنع أثرًا كبيرًا.
وخلال عملي الطويل في التربية والفكر الأسري، رأيتُ أن أكثر ما تحتاجه بيوتنا اليوم ليس مزيدًا من المعلومات، بل مزيدًا من الوعي…
وعيٌ بطريقة فهم أبنائنا،
وعيٌ بلغة الحوار،
وعيٌ بالأولويات،
وعيٌ بحدودنا وحدودهم.
ولهذا قررتُ أن أبدأ معكم
سلسلة تمتدّ ثلاثين يوماً بعنوان "ثلاثون يوماً من الوعي الأسري".
سنقترب فيها من قضايا التربية والأسرة بنفَسٍ هادئ، وفهمٍ عميق، وبخطواتٍ يمكن أن يطبقها كل أبٍ وأم، مهما اختلفت ظروفهم.
هذه السلسلة ليست دروسًا،
وليست خطبًا…
هي رحلة وعي يومية نقطعها معًا،
لعل الله يجعل فيها نفعًا لبيوتنا وطمأنينةً لقلوبنا.
شاركونا الرحلة… وادعوا من يهمّه أن يبني بيتًا أكثر وعيًا وطمأنينة.
أراكم في أول خطوة بإذن الله.
"من دلائل محبة القرآن؛ أن ترتب وقتك لأجله، أما من يدّعي أنه لم يجد وقتاً أو اعتذر بكثرة الارتباط، فهذا محروم وقد غلبه الشيطان..
كيف يكون لطعامك وقت، ولعملك وقت، ولنومك وقت، كيف يكون لكل شيء في حياتك له وقت إلا القرآن!
- خذ الكتاب بقوة، واجعله من أولويات يومك، واقرأ تفسيره واعمل به، وأنت الرابح والله"
لن يردك الله ...
وأنت تسأله ما تتمناه وترجوه بين الأذان والإقامة وقبل الإفطار وبعد الوضوء ومتابعة الآذان وعند المطر وفي السفر وعند الملتزم وفي السجود والوتر والقيام في ثلث الليل الأخير وعند التنبه من النوم وأعظمها أن تدعوه دعاءً خفياً بينك وبينه بقلب كله يقين بما عنده من الفضل
كان صباحُ الثلاثاء يحمل نداءً خفيًّا لا يُشبه أيّ صباحٍ آخر، نداءً من ماضٍ بعيدٍ يسكن القلب، من أيامٍ لم تبرح الذاكرة وإن ابتعدت عن الجسد. أيقظني الحنين، فوجدتني أسير نحو معهد النور، بمدينة الرياض. ذلك الموطن الأول الذي عرفت فيه معنى البدايات، ومهد الحروف التي أنطقت قلبي قبل لساني.
مضت إحدى عشرة سنة منذ غادرتُ أروقتَه، لكنه لم يغادرني يومًا. درست فيه من الصفِّ الأول الابتدائي حتى الثالث، ثم افترقتُ عنه لبرهةٍ من العمر، وعدت إليه في السادس حتى أنهيت به ثانويّتي. بين جدرانه تربّى قلبي قبل عقلي، وفي حجراته تشرّبتُ أول دروس الصبر والإصرار، وتعلّمت أن البصيرةَ أوسعُ من البصر، وأن العمى الحقيقي هو أن يفقد المرءُ طريقه إلى النور الداخليّ.
وصلت صباحًا، والشمسُ تمدّ خيوطها على الطرقات كأنها تُمهّد لي عودةً طال انتظارها. المكان ساكن، لا صخبَ طلابٍ كما كان من قبل، أصواتٌ قليلة تتردّد بين الممرات، كأنها أصداء زمنٍ يوشك أن ينقرض.
لم يستقبلني أحد، ولم أحتج إلى من يدلّني، فكل زاويةٍ فيه طريقٌ محفوظ في ذاكرتي. أعرف كم خطوةً تفصل البوابة عن غرفة المعلمين، وأين يتقاطع الممرّ مع الفصول، وأين كانت ضحكاتنا تتعالى كل صباح.
دخلت غرفة المعلمين، المكان الذي كان يومًا قلبَ المعهد ونبضَه. جلستُ قليلًا أُصغي إلى الصمت، فسمعت فراغًا له نغمةُ غيابٍ لا تُخطئها القلوب. أين أولئك الذين كانوا يملؤون المكان حديثًا وضحكًا ونصحًا؟
تسعون في المئة من الوجوه التي حفرت ملامحها في ذاكرتي، غابت.
منهم من تقاعد بعد أن أنهكه العطاء، ومنهم من أضناه المرض حتى خفت صوته، ومنهم من ودّع الدنيا وسكن رحمة الله.
بقيتُ وحدي في المكان الذي علّمني، أتحسّس مقعدًا، وطاولةً، وكأنها ما زالت تحتفظ ببقايا أنفاسهم.
خرجتُ بعدها، وسرت في الممرات الطويلة. كل خطوةٍ كانت تستدعي ركبتيّ الصغيرتين وهما تلهثان من لهفة الطفولة.
مررت على الفصول واحدًا تلو الآخر.
الفصل الأول… مهد الحرف الأول، حيث بدأ النور في قلبي ينبت.
الفصل الثاني… صوت المعلم فيه ما زال في أذني، يربّت على كتفي قائلًا: “لا تخف، الطريق لا يُرى بالعين، بل يُدرك بالعزيمة.”
الفصل الثالث… تردّد فيه صدى ضحكات أصدقائي، أولئك الذين فرّقتهم زحمةُ الحياة، فمضى كلٌّ في طريقٍ مختلفٍ دون وداع.
الفصل الرابع… كان مزيجًا من الطفولة والفتوّة، فيه أحلامنا الأولى، وتمرّدنا الصغير على الوقت.
أما الفصل الخامس… فكان الخاتمة، آخر ما تبقّى من صوتي وأنا أودّع المكان. دخلته متردّدًا، وجلست على المقعد الذي كنت أؤوي إليه بعد كل حصةٍ شاقة. وضعت يدي على الطاولة الخشبية القديمة، فشعرتُ كأنها حيّة، تنبض بذكرياتي الصغيرة، وتهمس لي: “كبرتَ… لكنّك لم تبتعد.”
في كل ركنٍ من المعهد لي أثرٌ، لي بكاءٌ وضحك، لي خوفٌ قديمٌ وأملٌ جديد.
هنا وقفتُ أستمع لدعاء المعلم حين قال: “اللهم افتح عليه أبواب العلم.”
وهناك سمعتُ نفسي أقرأ أول آيةٍ حفظتها عن ظهر قلبٍ، فاهتزّ قلبي كما يهتزّ العصفور في أول طيرانه.
وفي الممرّ الطويل سمعت صدى خطواتنا القديمة، كأن المكان يحتفظ بها ويعيدها لي في لحظة اللقاء.
كان المعهد هادئًا، هدوءًا يشبه المقابر حين تزورها القلوب المؤمنة بالبعث.
لكن هذا الهدوء لم يكن فراغًا، بل امتلاءً بالأرواح التي مرّت من هنا.
فيه رحمة الذين تعبوا، ووفاء الذين رحلوا، وحنين الذين لم ينسوا.
وقفت في نهاية الممرّ، وأدركت شيئًا لم تدركه طفولتي من قبل:
أن الدنيا أقصر من أن نؤجل فيها الشكر، وأضيق من أن نؤجّل فيها اللقاء.
أن الأماكن لا تشيخ حين تُبنى من جديد، بل حين يُهجرها أهلها الذين صنعوا فيها الحياة.
تمالكت دمعتي، لأن البكاء لا يُرجع الراحلين، لكنه يُرجع الوجع فقط.
مشيت ببطءٍ نحو البوابة، وكل خطوةٍ كانت تودّع عامًا من عمري.
وحين خرجت، التفتُّ بصمتٍ دون أن ألتفت جسدًا، وأصغيت إلى المكان خلفي.
كان الصمت يقول: ستبقى فينا ما بقي الأثر، وسنبقى فيك ما بقي الوفاء.
ابتسمت رغم الغصّة، وسرتُ مبتعدًا، أحمل في داخلي معهدًا لا يغيب.
لا فيه جدران، ولا طلاب، ولا معلمون،
بل فيه أنا…
الطفل الذي بدأ الطريق من الظلمة إلى النور،
والشاب الذي تعلّم أن فقدان البصر ليس نهاية الرؤية،
بل بداية الفهم الحقيقيّ لمعنى الضوء.
⸻
في أجواء هذا الملتقى البهيج، يغمرني شعور بالفخر والامتنان وأنا أرى جمعية المكفوفين بالمدينة المنورة “رؤية” تجمع القلوب وتغرس الأمل في النفوس.
لقد كان تكريم المؤسسين الأجلاء، وترقيتهم إلى مستشارين، عربون وفاء واعتراف بجميل عطائهم الذي أسّس لهذا الصرح المبارك، كما أن تكريم عضو مجلس الإدارة السابق الأستاذ مناور المحمدي، وأوقاف الشيخ أحمد عبيد، ومالك الاستراحة، يُجسد شراكة صادقة تُعلي من قيمة العطاء وتبرهن أن الخير باقٍ ما بقيت نوايا أهله.
إن مثل هذه الملتقيات ليست مجرد لقاءات، بل هي رسائل أمل، وجسور محبة، ومواسم غرس تبقى ثمارها ممتدة في حياة كل كفيف وكفيفة.
وإني أعاهد الله ثم أعاهدكم أن أبقى قريبًا منكم، ساهرًا على خدمة قضيتكم، حريصًا على أن يكون الغد أجمل، والمستقبل أوسع نورًا وأرحب أملًا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"فإذا ناجى العبد ربه في السحر واستغاث به وقال: يا حي ياقيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث؛ أعطاه الله من التمكين مالا يعلمه إلا الله."
(مجموع الفتاوى)
#صلاة_الفجر
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة ) رواه البيهقي في “شعب الإيمان” .
"ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا"
لن تجد عقوبة أشد من سلب القرآن من قلبك!
فلا تتلذذ به!
ولا تتدبره..
ولا تحفظه..
ولا تتلوه..
أي حرمان أن يكون قلبك فارغ من كتاب الله.!
بنيّ،
ولنْ ينزَعَ من قلبكَ عبثاً إنّما إن جرى على لسانك دون قلبكَ وعقلك وجوارحك!
فالتزم به بنيّ تلاوةً وتدبُّرا وعملاً وحفظا.