اليوم أقول لصديقة أنعم الله بها علي بمحض التفضل: إن أصل التدين هو المروءة، لا تقل لي حفظ كذا وأجيز بكذا وموقفه كذا، لأن الإيمان بالله في جوهره ليس إلا موقفاً أخلاقياً سامياً، وعبادة الله سلوك شهم ونبيل، ومن لم يجمع مجامع المروءة مهما فعل ستظهر دناءته بقول أو فعل، ومهما اشتهر=
قلوب الصغار قبل الكبار أرهقها الفقد، وأثقلها الوداع..
لم يتمالك نفسه، فبكى على ابن عمه الشهيد براء الطناني وهو يتلو القرآن فوق رأسه، في لحظات وداع مؤلمة اليوم.
إنهم عبادك وتعلم حالهم، لا يُبالون بما يلقون في سبيلك، ولكن عافيتك أوسع لهم، ورحمتك بهم أعظم
اللهم إنك ربُّ المستضعفين، وأنت ربُّنا، لا تكلنا إلى أحدٍ سواك. اللهم كن لعبدك الشيخ الطريفي، واحفظه بعينك التي لا تنام، وثبّت قلبه، وأنزل عليه سكينتك، واصرف عنه السوء والظلم.
هذه صورة الدكتور الأسير حسام أبو صفية، وبجانبه ابنه الشهيد إبراهيم، الذي ارتقى شهيدًا ونحن محاصرون داخل مستشفى كمال عدوان.
اليوم، الدكتور حسام مغيّب في سجون الاحتلال، ويواجه التعذيب والانتهاكات المتواصلة، وكل ذلك ثمنًا لصموده وإصراره على البقاء إلى جانب مرضاه وتقديم الخدمة الطبية لهم، رغم الحصار والقصف والخطر.
كان طبيبًا يحمل رسالة، فدفع ثمن تمسّكه بها من حريته، ومن أمنه، ومن حياته التي وضعها في خدمة الناس.
أسد جنين.. ووالد الشهداء يلتحق بأبنائه
استشهاد فتحي حازم «أبو الرعد»، والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن؛ رعد الذي نفّذ عملية إطلاق النار في شارع ديزنغوف بتل أبيب عام 2022، وعبد الرحمن الذي استشهد خلال اشتباك مع قوات الاحتلال في مخيم جنين في العام نفسه
قال البغويّ رحمه الله:
"الأقدار غالبةٌ، والعاقبة غائبةٌ، فلا ينبغي لأحدٍ أن يغترَّ بظاهر الحالِ، ولهذا شُرِع الدُّعاءُ بالثَّباتِ على الدِّين، وحُسنِ الخاتمة".
(شرح السُّنَّة 1/ 130)