لست متأكدًا من وجودي طويلًا بالدنيا،لكنني أتمنى أن أكون قد غرست داخل الجميع ذكرى طيّبة تبقى للأبد.
اللهم اجعلها شفيعه لي حين اسئل عن شبابي فيما افنيته🧡🌱
وما يدريك، لعلك نجوت بنقاء سريرتك، ورقّة طبعك، وكلمتك الطيبة التي أودعتها في قلبٍ كاد أن ينكسر، أو بسمة نثرتَها في وجه متعب...
وما يدريك، لعلك نجوتَ لأنك كنت خفيف الظل، ليّن الجانب، تُرفق بالناس، وتجبر الخاطر دون أن تُحدّث بذلك أحدًا، أو لأنك تمنيت الخير لغيرك من قلبٍ لا يعرف الحسد..
وما يدريك، لعلك نجوتَ لأنك كنت نبيلاً عند الخصومة، سهلَ الرضا عند الجفاء، لا تُمسك في صدرك ضغينة، ولا تطيل الهجر، ولا تشمت بخصم، وتعفو كأنك ما عرفت الأذى قط، وتصفح كأنك ما انجرحت..
وما يدريك، لعلك نجوتَ لأنك كنت كريم الخُلق في موطن يضيق فيه الخُلق، واخترت اللين في موقف اختار غيرك فيه القسوة، واخترت الصفح حين راق لغيرك ردّ الأذى بالأذى والانتقام لنفسه!
"من علامات الاستقلالية الواعية؛ انشغالُ الإنسان بنفسه، فتراه بعيدًا عن الضغائن، لا تُزلزله أفعال الآخرين، ولا تستثيره صغائر الأمور.
يترفّع عن أن يكون بندقيةً في معركة بلا مبدأ ولا جدوى؛ لأنّه مشغولٌ ببناء ذاته، مستغنٍ عن المقارنات، ممتلئٌ بسلامٍ داخليّ يُضيء دربَه، ويُرضي ربّه."
"وما الناس إلا مرايا لأنفسهم"
هذه قاعدة عظيمة تعال نفكها أعمق:
الرحيم يلمح الأعذار
لأن قلبه واسع. يشوف الموقف ويقول "يمكن تعبان، يمكن ما قصد".
هو ما يبرر الخطأ، بس يلتمس للإنسان سبعين عذر.
لأنه لو كان مكانه... كان ودّه أحد يعذره.
والساخط يلتقط الزلات
قلبه مليان ضيق، فعينه عدسة مكبرة للغلط.
يدور على الدليل اللي يثبت أن الدنيا كلها ضدّه.
يتغذى على النقد، لأنه فاضي من الداخل.
من كان في نفسه نور أبصر مواضع النور في غيره
هذا سر.
الشخص النظيف يطلع الطيب من الناس حتى لو هو مدفون.
يشوف بذرة الخير ويسقيها.
لأن النور اللي فيه يكشف النور اللي فيهم.
ومن امتلأ ظلامًا ظنّ الدنيا كلها ليل
المسود قلبه يشوف كل نية سوداء.
كل كلمة طيبة يحولها لخديعة.
كل ابتسامة يشك فيها.
مو لأن الدنيا ظلام... لأنه هو اللي طفّى نوره.
والمتزن هو اللي فهم القاعدة هذه بدري.
فعرف أن "الفوضى" اللي برا انعكاس للي جوا الناس.
فاختار ما يتلوث
صبر حتى صار مرآته صافية.
فصار يشوف العالم صح... لا بعين الغضب ولا بعين السذاجة.
يشوف بعين "الرقيب الخبير"
لا تحاول تغير المرآة إذا ما عجبك الانعكاس.
غيّر اللي واقف قدامها. غيّر قلبك.
صباحٌ تُفتَح فيه أبواب الخير لمن بدأه بطاعة الله.
فلا تنسَ نصيبك من هذا الصباح:
🌿 أذكار الصباح.
📖 وِردًا من القرآن.
🤍 صلاة الضحى.
💝 صدقةً تُبارك يومك.
اجعل أول ساعات يومك لله، فما أقبل عبدٌ على ربه إلا أقبل الله عليه برحمته وتوفيقه.
حافِظ على قلبك سليمًا من الأكدار، نقيّاً من السواد، خاليّاً من الأحقاد، فإنّهُ بوصلتك الصادقة إذا تعاهدتهُ بالرعاية والعناية، وإنّهُ سيغدو صمام أمانك في الشعور الصادِق الذي يمدّك به في كافّة أمورك، فما أقبَل مُقبِل على قلبه بالتهذيب إلا جنَى أطيَب الثمار.
تنظر حولك فترى الكثيرين يتساهلون في مبادئهم، ويركضون خلف الدنيا دون مبالاة، بينما أنت تقبض على قيمك ودينك، فتشعر بالغربة وكأنك تسير وحدك عكس التيار..!
هذه الغربة التي توجع قلبك أحيانا، هي اصطفاء إلهي لك..
الله يختبر ثباتك حين يغيب السند، ليرى أيهما أغلى عندك: مسايرة الناس، أم رضاه الدائم؟
فلا تستوحش طريق الحق لقلة السالكين فيه، فالله يعلم مجاهدتك وحرصك، وحين تلقاه غدا بقلب سليم لم تلوثه تنازلات الدنيا، ستدرك أن كل لحظة وحشة عشتها كانت تستحق هذا الأجر.
- {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون}.
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾..
حين تباغتك نزغة غضب، أو وسوسة شك، أو غشاوة ذنب؛ اعلم أنه (طائف) غريب يحاول اختراق حصنك..
المتقون لا يُعصمون من المس، لكنهم يُرزقون (سرعة الإفاقة)!..
فور المسّ يهرعون لذكر الله (تذكروا)، فتشرق شمس الحقيقة في قلوبهم (فإذا هم مبصرون)!.
احذر الاسترسال؛ فترك الذكر هو وقود الشياطين ليمدوا الإنسان في غيٍّ لا ينتهي!
كُن ذا بصيرة، فبذِكر الله تنقشع الظلمات🤍.
كان صلى الله عليه وسلم:
مدرسة في السماحة، وجامعة في العفو
وقدوة مثلى في الخلق، وأسوة كبرى في السلوك
لا ينهض إليها بشر، ولا ينافسه فيها عبد..
ألا فاجعلوا منه قدوة، ولتتخذوا منه أسوة
واعلموا أن أقرب العباد منه منزلة:
هو الأحسن سلوكا، والأفضل خلقا
أحب أن أكون صادقة في مشاعري، وفي حبي، وفي كل ما يخص حياتي. لا أجيد التظاهر، ولا أعرف كيف أُخفي ما أشعر به. أعطي من قلبي بصدق، وأؤمن أن المشاعر الحقيقية لا تحتاج إلى أقنعة، بل يكفيها الإخلاص لتصل.
لذلك يؤلمني الكذب، ويؤذيني التلاعب بالمشاعر، لأنني أتعامل مع الآخرين بالنقاء الذي أحمله في قلبي، وأمنحهم صدقًا لا أعرف غيره. فالصدق بالنسبة لي ليس مجرد خُلُق، بل هو جزء من شخصيتي، وطريقة أعيش بها، وأحافظ بها على نقاء قلبي، مهما كلّفني ذلك.
ولعلّ أكثر ما أفتخر به أنني إذا أحببت، أحببت بصدق، وإذا أوفيت، أوفيت من القلب، لأن ما خرج من القلب لا يعرف إلا الصدق.
القرآن اصطفاءٌ من الله - عزّ وجلّ- ربّما أعظم نعمةٍ اختصّك الله بها ليست ذكاءً ولا قدرةً ولا موهبةً، بل أن فتح لك باب القرآن؛ فلا تُفرِّط في بابٍ فُتح لك، وحُرم منه كثيرٌ من النّاس!
يقصر الطريق بالصديق، وتطوى المسافات بالقصص والروايات، فكيف إذا استحضر الإنسان في سفر الدنيا أن الله خير صاحب، وسند، ومعين، وأن كتابه فيه خبر ما قبلنا ومابعدنا، هو الأنيس، وخير جليس، فيزاداد الاطمئنان بالقرآن، ويزداد اليقين بالإحسان، أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك
"تنتهي مُعاناة العبد حينَ يُدرك ادراكاً جازماً أنْ ليسَ لهُ إلاّ الله، وأنّه دونَ ربّه عدم!
فلا يتوقّع نصرةً من أحد، ولا يرتجِي فضلاً من أحد، يمضي في الدّنيا وليسَ له همٌ سِوى اصلاح ذاته، وحفظ ما بينه وبين مولاَه، الانشغال بتوحِيد ربّه وطاعته والتوكّل عليه، فلا ملجأ له منهُ إلاّ إليه ، وذلك العيش الكرِيم
لا يُبالي بخيبَات البشر ونقائصهم، ولا بظلاَم الحيَاة ومشقّاتها، دائماً وأبداً.. في السرّاء والضرّاء ليسَ له بابٌ يطرقه إلاّ باب ربّه!
وربّه كريمٌ لا يُغلَق بابه في وجهِ عبادِه.."
كان لنا جارٌ له ابنٌ عَقَّه، وهجره، وقطعه فجأة.
صبر واحتسب، ولم ييأس من رحمة الله،
بل أقبل على أبواب الخير؛ يسقي البهائم، ويغرس الأشجار في أرضٍ مقابلة لبيته، ابتغاء وجه الله، ليستظل الناس بها وينتفعوا.
ومرت الأيام… فإذا بالابن العاق يعود بارًّا محسنًا..!
قد يجعل الله المعروف سببًا في إصلاح القلوب، ودفع البلاء، وتفريج الكروب.
فافعل المعروف لله، يفرّج الله عنك.
والسعادة في معاملة الخلق: أن تعاملهم لله فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله؛ وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافئتهم، وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم.
-ابن تيمية رحمه الله
ما وجدت وجها أشرق بنقاء السريرة، ولا نفساً طابت نيتها إلا ورأيت تيسير الله يغمر شأنها، طهّر فؤادك من كدر الضغائن، وامضِ بقلب لا يحقد ولا يغتاب؛ فخبايا الصدور إما أن ترفعك أو تُثقلك بالضيق والذنوب، وارضَ بما قُسم لك، فما كُتب لك حتماً سيأتيك، واهمس دائماً: "اللهم اسلل سخيمة قلبي".