#مقال_الجمعة#فهم_النفس
(العقل المتعفن... هل نحن أمام ظاهرة نفسية جديدة؟)
في نهاية عام 2024، اختارت Oxford University Press مصطلح Brain Rot (العقل المتعفن) كلمة العام، بعد تصويت عالمي واسع، ليصبح عنوانًا لواحدة من أكثر الظواهر التي تشغل المجتمعات في العصر الرقمي....
للوهلة الأولى قد يبدو المصطلح مجرد تعبير إعلامي، أو ما يسمى في الأوساط العلمية بـ Pop Psychology؛ وهي مصطلحات شعبية تنتشر قبل أن يحسمها البحث العلمي.... لكن انتشار هذا الوصف بهذا الحجم يطرح سؤالًا يستحق التوقف عنده!!
فحين يضطر المجتمع إلى ابتكار مصطلح جديد، ثم يعترف به معجم لغوي مرموق، فهذا لا يعني أننا اكتشفنا مرضًا جديدًا، لكنه بك تأكيد يعني أن هناك ظاهرة يلاحظها الناس جميعًا وتستحق تفسيرًا علميًا...
ومن هنا يبدأ دور العلم...
ليس لإثبات وجود "العقل المتعفن" أو نفيه، وإنما لفهم ما الذي يحدث فعلًا داخل الدماغ عندما يقضي الإنسان ساعات طويلة في التنقل بين المقاطع القصيرة، والإشعارات، والأخبار، ومنصات التواصل الاجتماعي....
فالسؤال الأول هنا هل نحن أمام مرض جديد؟
الإجابة حتى اليوم هي: لا!!
فلا يوجد اضطراب نفسي أو عصبي يحمل هذا الاسم، لكنه وصف مجازي لظاهرة بدأت الأدلة العلمية تكشف كثيرًا من آلياتها... فالدراسات الحديثة تشير إلى أن التعرض المكثف والمزمن للمحتوى الرقمي السريع يرتبط بتغيرات قابلة للقياس في الانتباه، والذاكرة العاملة، والوظائف التنفيذية، ونظام المكافأة في الدماغ!!!
اذن السؤال الثاني: لماذا يحدث هذا؟
لفهم ذلك، علينا أن نتذكر أن الدماغ البشري لم يتطور في بيئة تشبه عالمنا اليوم... فعلى امتداد آلاف السنين، كان الإنسان يتعامل مع عدد محدود من المثيرات، ويؤدي مهامًا واضحة تستمر لفترات طويلة بدون مشتتات... فكان الطبيعي أن الانسان يقضي عمره كله في مهنة محددة راعياً أو فلاحاً أو حداداً ..... أما اليوم، فإن الدماغ ينتقل خلال ساعة واحدة بين عشرات الإشعارات، ومئات المقاطع، والرسائل، والبريد الإلكتروني، والاجتماعات، ، عمل/طلبات اللجان، والأخبار، في سباق لا يكاد يتوقف...
وفي علم النفس المعرفي يعرف الثمن الذي ندفعه عند الانتقال من مهمة إلى أخرى بأسم تكلفة تبديل الانتباه (Attention Switching Cost)... لذلك قد تبدو تكلفة الانتقال من مهمة إلى أخرى ضئيلة في كل مرة، لكنها عندما تتكرر مئات المرات يوميًا تتحول إلى عبء معرفي حقيقي... ومع مرور الوقت يرتفع الحمل المعرفي (Cognitive Load) بشكل كبير، فتضعف كفاءة الذاكرة العاملة (Workin Memory)، ويصبح الحفاظ على التركيز لفترات طويلة أكثر صعوبة!!!
وحتى نفهم هذا... تخيل جهازًا يمتلك قدرة محددة على المعالجة، ثم فتحت عليه عشرات البرامج، وفي كل برنامج عشرات النوافذ، ثم طلبت منه تشغيل مهمة جديدة. هل سيعمل بالكفاءة نفسها؟
الإجابة يعرفها الجميع..... أدمغتنا لا تختلف كثيرًا، إلا أنها أكثر تعقيدًا...
ورغم ذلك، ما زلنا نفاخر بقدرتنا على "تعدد المهام" بل و نطالب بمن نوظف أن يملك هذه المهارة!!! بينما تؤكد الأبحاث أن الإنسان (لا يؤدي عدة مهام في الوقت نفسه).... لنجرب الان، قم بهذه العمليتين في نفس الوقت (١+٣ و ٣-٣)، هل استطعت؟ بالتاكيد لا!!!
اذن ماذا حدث، العقل البشري فقط يستطيع أن ينتقل بسرعة بين هذه العمليات الذهنية.. و لكنه مع الوقت و كثرة الانتقال بين المثيرات/العمليات سيدفع ثمن هذا الانتقال بانخفاض الدقة، والإنتاجية، وجودة التفكير...
وربما لهذا السبب نشهد اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في الشكوى من الإرهاق الذهني، النسيان، عدم التركيز والاحتراق الوظيفي، والقلق، واضطرابات النوم، بل وحتى الاكتئاب... و بالتأكيد ليس من الدقة العلمية أن ننسب هذه الاضطرابات إلى التقنية وحدها، لكنها قد تمثل أحد العوامل البيئية المهمة التي تسهم في تفاقمها لدى كثير من الأشخاص...
لكن القصة لا تتعلق بالانتباه وحده.... بل تتعلق أيضًا بطريقة تصميم هذه المنصات!!
فالدوبامين ليس "هرمون السعادة" كما يشاع، بل هو الناقل العصبي المسؤول عن توقع المكافأة والسعي إليها... وقد بُنيت معظم منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية على أحد أشهر مبادئ علم النفس السلوكي، وهو المكافآت المتقطعة غير المتوقعة (Variable Ratio Reinforcement)؛ وهو المبدأ نفسه الذي يجعل آلات القمار شديدة الجاذبية مسببةً الإدمان... لذلك المنصة الرقمية صاحبة الخوارزمية التي تفعل هذا المبدأ هي التي تكسب أكثر...لأن خوارزميتها نجحت في إبقائك لأطول مدة ممكنة …
ولذلك لا تستغرب أن شركة ماكنزي للاستشارات طوّرت في عام 2025 ما سمّته معادلة الانتباه (The Attention Equation)، وأرفقتها بحاسبة تفاعلية لتقدير القيمة الاقتصادية لانتباه المستهلك عبر الوسائط المختلفة.... فهي أداة تحاول تقدير قيمة الوقت والانتباه اللذين يمنحهما الإنسان لمنصة أو محتوى معين، ومن ثم تقدير قيمة الإعلان، وحجم التأثير، والقدرة على توجيه قراراته وسلوكه.... فالسوق اليوم لا يريد وقتك فقط، بل يريد أن يعرف: كم كان عقلك حاضرًا خلال هذا الوقت؟ وكم يساوي هذا الحضور؟
لذلك فالمنصات/التطبيقات تتنافس في أن تجعلك في ترقب/اتصال دائم... فلا تعلم متى ستصل الرسالة المهمة، أو يظهر المقطع المثير، أو يأتي الإعجاب التالي، ولذلك تستمر في السحب إلى أعلى أو أسفل الشاشة بلا نهاية...فمرةً تجد شيئًا ممتعًا، ومرات عديدة لا تجد شيئًا، لكن احتمال ظهور المكافأة في أي لحظة يدفعك إلى الاستمرار..... ومع الوقت ترتفع عتبة الإثارة لديك، فلا يعود المحتوى العادي قادرًا على جذب الانتباه و لا التواصل/التفاعل الاجتماعي الطبيعي مع من حولك مُشبع مقارنة مع هذه المثيرات فيبدأ الدماغ في البحث عن مزيد من السرعة، ومزيد من التنوع، ومزيد من المكافآت الفورية منخفضة الكلفة المعرفية للحصول على هذا الدوبامين الرخيص و بالتالي الاشباع اللحظي وزيادة التعلق بهذه المنصات...
لكن هذه الظاهرة لا تصيب الجميع بالدرجة نفسها.... فالدماغ في مرحلة الطفولة والمراهقة لا يزال في طور البناء، ولا سيما المناطق المسؤولة عن التحكم في الانتباه، وكبح الاندفاع، واتخاذ القرار....ولهذا يُعد الأطفال والمراهقون أكثر عرضة للتأثر... وتزداد القابلية لدى المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، الذي تشير الدراسات الوبائية إلى أنه يصيب نحو 5 إلى 7% من الأطفال والمراهقين، ويستمر لدى نسبة من البالغين كما أنه الاضطراب النفسي الثاني بالترتيب في مجتمعنا السعودي حسب دراسة المسح الوطني!! ناهيك عن أن هناك شريحة أوسع تعاني ضعفًا في الانتباه أو الوظائف التنفيذية دون أن تستوفي معايير التشخيص، وهي أيضًا أكثر قابلية للتأثر بهذا النمط من هذه البيئة الرقمية السامة...
لكن من الخطأ الاعتقاد أن بقية الناس في مأمن!!!
فالدماغ يعمل وفق مبدأ اللدونة العصبية (Neuroplasticity)، أي أنه يعيد تشكيل شبكاته العصبية باستمرار وفقًا لما نكرره كل يوم... و بعبارة أخرى (الدماغ يتدرب على ما نطلبه منه)... فإذا دربناه على القفز المستمر بين المثيرات، أصبح أكثر مهارة في ذلك، و لكنه سيفقد تدريجيًا قدرته على البقاء مع فكرة واحدة لفترة طويلة.... وهنا يظهر مفهوم آخر بالغ الأهمية في علم الأعصاب، وهو الاحتياطي المعرفي (Cognitive Reserve).
فالقراءة، والتعلم، والتأمل، والنقاش، وحل المشكلات، والكتابة، كلها تبني رصيدًا معرفيًا يجعل الدماغ أكثر قدرة على مقاومة الضغوط والتغيرات... لكن هذا الاحتياطي ليس حصانة مطلقة.... فحتى أصحاب القدرات العقلية العالية قد يلاحظون مع مرور الوقت أنهم أصبحوا يجدون صعوبة في إنهاء كتاب، أو متابعة محاضرة طويلة، أو قراءة بحث علمي، أو حتى الجلوس مع فكرة واحدة دون مقاطعة...و كأنهم مع الوقت فقدوا ما يمكن أن نسميه (اللياقة العصبية) ....
ويفسر ذلك أحد أشهر مبادئ علم الأعصاب قانون هيب (Hebbian theory) الذي صاغه عالم النفس الكندي بقوله:
"الخلايا العصبية التي تنشط معًا، تتصل معًا."
أي أن الشبكات العصبية التي نستخدمها باستمرار تصبح أكثر قوة وكفاءة، بينما تبدأ الشبكات التي نهملها تبدأ بالتراجع....
فما نستخدمه يقوى… وما نهمله يضعف...
فالانتباه العميق مهارة....
والقراءة الطويلة مهارة....
والصبر على الأفكار المعقدة مهارة....
والقدرة على احتمال الملل مهارة....
وكل مهارة لا نستخدمها بانتظام قد تضعف، كما تضعف العضلات عند إهمالها...
فكلنا يعرف أن الوصول إلى المعلومات أسهل من أي وقت مضى، لكن التأمل فيها أصبح أصعب!!... وأصبح الإنسان يعرف عن أشياء كثيرة معلومات قليلة، لكنه يجد صعوبة في التعمق في أي شيء!!.... أصبحنا نمر على آلاف الأفكار، دون أن تسكن فينا فكرة واحدة!!.... ونشاهد مئات القصص، دون أن نعيش تجربة كاملة!!.... ونستهلك كمًّا هائلًا من المعلومات، لكن جزءًا قليلًا منها يتحول إلى معرفة، وللأسف أقل منه يتحول إلى حكمة!!!... و كأن ما أصابنا ما أود تسميته (ضمور العمق) و لنعرّفه معاً بأنه حالة من تراجع القدرة على التركيز المتصل، والتأمل، وربط الأفكار، وتحمل التعقيد...
ولهذا فالمشكلة الحقيقية ليست ضعف الذاكرة او النسيان التي يشتكي منها الكثير، وإنما ما يمكن أن نسميه (ضمور العمق) نتيجة ل (ضعف اللياقة عصبية) سببها انخفاض (الاحتياطي المعرفي) نتيجة للاستهلاك المزمن و الزائد ل(الحمل المعرفي)...
ولعل من المطمئن أن هذه القضية لم تعد محصورة في النقاشات العلمية و الأبحاث، بل بدأت تتحول إلى سياسات عامة... فقد أقرت أستراليا تشريعًا يمنع من هم دون السادسة عشرة من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في واحدة من أكثر الخطوات جرأة لحماية الأطفال من آثار البيئة الرقمية، كما تناقش المملكة المتحدة ودول أخرى تشريعات مشابهة، إلى جانب مراجعة علمية للعلاقة بين الألعاب الإلكترونية، ومنصات التواصل، و اثرها على صحة الأطفال النفسية والمعرفية....
هذه التشريعات لا تعني أن العلم حسم جميع الأسئلة، لكنها تعكس تحولًا مهمًا.
فلم يعد السؤال اليوم: هل تؤثر البيئة الرقمية في أدمغتنا؟
بل أصبح:
إلى أي مدى تؤثر؟ وكيف نحمي بشكل خاص الدماغ النامي من بيئة صُممت أساسًا لاختطاف انتباهه؟
وربما بعد سنوات سيمنحنا العلم اسمًا أدق لهذه الظاهرة، ويشرح تفاصيلها العصبية والبيولوجية كما فعل مع كثير من الظواهر التي بدأت أوصافًا اجتماعية قبل أن تصبح حقائق علمية....لكن إلى أن يحدث ذلك، فإن الحكمة تقتضي أن نبني قراراتنا على أفضل الأدلة المتاحة، لا أن ننتظر اليقين الكامل.... خصوصاً و أننا نحمل على عاتقنا مسؤلية مستقبلنا الحقيقي (أبناءنا و بناتنا)...
أما نحن كأسرة، فقد اتخذنا قرارًا قبل ١٠ سنوات قد يراه البعض متشددًا، لكنه بالنسبة لنا قرار وقائي ضروري...
لن يحصل أيٌ من أبنائنا على هاتف ذكي قبل المرحلة الثانوية و لن يكون له حساب في منصات التواصل الإجتماعي كذلك...
ليس لأننا نريد أن نحرمهم من التقنية، بل لأننا نريد أن نمنح أدمغتهم الصغيرة الفرصة لتنمو كما ينبغي، قبل أن تدخل في منافسة يومية شرسة مع خوارزميات صُممت على يد أفضل علماء السلوك في العالم من أجل هدف واحد... أن تنتزع أكبر قدر ممكن من انتباههم ليباع على شكل تأثير و إعلانات..
فلا فائدة من معركة تعويضات تُخاض بعد وقوع الضرر، وبعض أعظم صور التربية هي أن نحمي أبناءنا من أخطار لم يدركوا وجودها بعد...
والله من وراء القصد،
⠀
كل الحب لكم ..
( حكاية وليد الفراج ) ..
رابط حلقة #الليوان مع الإعلامي وليد الفراج
https://t.co/BVl9B6FC7l
في الليوان .. تتضح الحكاية
الإعادة الساعة ٥ صباحاً
#وليد_الفراج_في_ليوان_المديفر
⠀
وأما القلم 0.7:
المعيار الذهبي الذي يمسك العصا من المنتصف. سلس الانسياب ولا يرهق اليد، يمكننا تسميته "جندي المهام اليومية" الذي لا يخذلك في زحام المعارك الوظيفية والدراسية.
مجمعة مبلغ وناوية اغير كل الميك اب اللي عندي كل فترة انتظر اشيائي تخلص عشان اروح سيفورا وأجدد
بس بعد هالفيديو قررت كل ميكبي راح آخذة من فخر الصناعة السعودية نورة بوعوض
ماشالله عليها مبدعة من يوم عرفناها وهي مركزة على شغلها وكل شي تنزله مايكون عادي أبدًا
عالمة الأعصاب Nancy Kanwisher أمضت عقود في دراسة سؤال يبدو بسيط:
لماذا نتذكر الوجوه بسهولة، لكننا ننسى الأسماء باستمرار؟
واكتشافها ساعد في تفسير موقف مرّ به تقريبًا كل شخص:
أن ترى شخص تعرف أنك قابلته من قبل، وتتذكر أين التقيتما، وماذا كان يعمل، وربما حتى ما كان يرتديه، لكنك لا تستطيع تذكر اسمه.
في عام 1997، نشرت كانويشر دراسة أصبحت من أكثر الدراسات تأثيرًا في علم الأعصاب المعرفي.
وضعت متطوعين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، ثم عرضت عليهم صورًا مختلفة:
• وجوه بشرية
• منازل
• أيدٍ
• أشياء يومية
• وجوه مشوشة
وكانت النتيجة مذهلة.
ففي معظم المشاركين، ظهرت منطقة صغيرة ومحددة في الجانب السفلي الأيمن من الفص الصدغي تنشط بقوة عند رؤية الوجوه فقط.
أما المنازل والأيدي والأشياء الأخرى فلم تُحدث النشاط نفسه.
أطلقت كانويشر على هذه المنطقة اسم منطقة الوجه المغزلية (Fusiform Face Area).
وكان الاكتشاف مهمًا لأنه أظهر أن الدماغ لا يعمل كآلة عامة تعالج كل شيء بالطريقة نفسها.
بل يمتلك أنظمة متخصصة جدًا لبعض المهام.
ومن أكثرها تخصصًا:
التعرف على الوجوه.
فالوجوه كانت مهمة للبقاء عبر آلاف السنين من التطور.
معرفة الصديق من الغريب.
ومعرفة الحليف من العدو.
ومعرفة أفراد المجموعة.
كلها كانت معلومات حيوية.
لذلك منحها الدماغ “مسارًا سريعًا” خاصًا بها.
لكن الأسماء قصة مختلفة تمامًا.
الاسم يدخل إلى الدماغ كصوت أو كلمة.
ثم يمر عبر أنظمة الذاكرة اللفظية.
ولا توجد منطقة متخصصة مكرسة للأسماء كما هو الحال مع الوجوه.
لهذا السبب غالبًا ما يفوز الوجه وتخسر الأسماء.
أحد أشهر الأدلة على ذلك ما يعرف بـ مفارقة بيكر–بيكر.
إذا أخبرت شخصًا أن الرجل في الصورة خباز، فمن المرجح أن يتذكر الكلمة لاحقًا.
أما إذا أخبرته أن اسم الرجل بيكر، فاحتمال نسيانها أعلى بكثير.
رغم أن الكلمة نفسها لم تتغير.
الفرق أن كلمة “خباز” مرتبطة بشبكة كاملة من المعاني الموجودة مسبقًا في الدماغ:
الخبز.
والدقيق.
والفرن.
والمخبز.
ورائحة المعجنات.
أما “بيكر” كاسم شخص، فهو مجرد صوت لا يرتبط بشيء آخر.
ولذلك يصعب تخزينه واسترجاعه.
ومن هنا يأتي الحل الذي يوصي به باحثو الذاكرة:
• كرر الاسم فور سماعه.
• استخدمه أثناء الحديث.
• اربطه بشخص تعرفه يحمل الاسم نفسه.
• كوّن صورة ذهنية أو قصة مرتبطة به.
• اربط الاسم بالوجه قبل أن ينتهي اللقاء.
أنت لا تحاول فقط حفظ الاسم.
أنت تحاول بناء جسر بين نظام التعرف على الوجوه ونظام الذاكرة اللفظية.
فالدماغ يتذكر الوجه تلقائيًا تقريبًا.
أما الاسم…
فهو يحتاج منك بعض المساعدة.