أعتقد شخصيًا أنه لا يمكن فهم سياسة المملكة العربية السعودية فهمًا كاملًا دون فهم مفهوم "#الشهامة".
لا أستطيع التأكيد بما فيه الكفاية على أهمية هذا المصطلح لفهم النفسية الوطنية السعودية والروح التي تجمع بين الحكومة والمجتمع.
يصعب وصف "الشهامة" بكلمة واحدة في اللغة الإنجليزية. فهي تجمع بين نبل الشخصية، والشرف، والشجاعة، والكرم، والكرامة، والوفاء بالعهد، والوقوف إلى جانب الآخرين في أوقات الشدة.
في قلب العالم العربي التاريخي ومهد الإسلام، تحمل "الشهامة" ثقلًا حضاريًا عميقًا. إنها ليست مجرد سمة اجتماعية، بل تساعد أيضًا في تفسير الدوافع الكامنة وراء السياسات السعودية: دعم الحلفاء، ومساعدة الدول في أوقات الأزمات، والوساطة في النزاعات، والوفاء بالالتزامات، وتحمل المسؤولية بما يتجاوز المصالح الذاتية الضيقة.
لذا، إذا أردت حقًا فهم المملكة العربية السعودية، فتعرّف عليها من خلال منظور "الشهامة". ستتضح لك أمور كثيرة بعد ذلك.
سلمان الأنصاري
رأي | وتاريخ الخليج لا يقر لهم بذاكا:
صدام كان يحمي الخليج، عبدالناصر كان يحمي الخليج، بوش كان يحمي الخليج، ترامب يحمي الخليج، إيران تحمي الخليج، النفط يحمي الخليج، محور المقاومة يحمي الخليج، إلى آخره من سلسلة الأوهام.
- كل مرحلة تنسب الحماية فيها لفاعل مختلف، بينما الواقع أن أمن الخليج كان ولا يزال نتاج توازنات ومصالح وتحالفات يقودها أبناءه - بفضل المولى - وليس رهين شخص أو دولة واحدة.
- كل هؤلاء "يدعون وصلًا بالخليج وتاريخ الخليج لا يقر لهم لهم بذاكا“، بل أن غالبيتهم كانوا من أكثر الطامعين والمهددين لمصالح دول الخليج التي يدعون حمايتها.
- رحلوا وبقيت دول الخليج شامخة بحكامها وشعوبها وإنجازاتها وعطائها وبذلها لأشقائها والعالم أجمع، تحت رعاية وحماية المولى وحده ولا أحد سواه.
عندما تصبح قراءة الدبلوماسية مقلوبه:
تثبت المنعطفات الجيوسياسية الكبرى في الشرق الأوسط أن أزمة بعض المحللين والمثقفين لم تعد تقتصر على "تضخيم العدو والصهيوني" فحسب، بل تمتد إلى العجز الفاضح عن قراءة لغة الدبلوماسية الدولية، وتحريف الأحداث عن سياقاتها الحقيقية لخدمة سرديات واهمة. ولعل أبرز تجليات هذا العقم التحليلي هو تصوير جولة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخليجية، وتجاوزه المتعمد لـ #المملكة_العربية_السعودية، على أنه "عزل للرياض" أو "نصر ديبلوماسي" لعواصم أخرى كـ #أبوظبي و #المنامة و #الكويت.
هذه القراءة السطحية لا تعكس جهلاً بـ السياسة الواقعية (Realpolitik) فحسب، بل تقلب الحقائق الاستراتيجية رأساً على عقب؛ ففي عرف العلاقات الدولية، العواصم التي يُهرع إليها القادة الغربيون في أوقات الأزمات ليست بالضرورة الأقوى، بل هي غالباً الأكثر انكشافاً، والأكثر حاجة لجرعات التطمين، أو الأكثر استعداداً لدفع الفواتير!
أولاً: الهروب من "الندّية" إلى "التبعية"
لم يتجاوز ماركو روبيو #الرياض لأنها هامشية، بل لأنها أصبحت "قطباً سيادياً نداً" يرفض تلقي الإملاءات. الرياض التي أغلقت أجوائها أمام المغامرة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد #إيران، وأعطت الأولوية المطلقة لاستقرارها التنموي واقتصادها، وضعت محددات صارمة لعلاقتها بواشنطن.
ذهاب روبيو إلى المنامة وأبوظبي والكويت والاجتماع بالباقين عبر مظلة الأمانة العامة ليس تشريفاً لهذه العواصم، بل هو "هروب إلى الأمام". #واشنطن تدرك أن الذهاب إلى الرياض بشروط الاتفاق التمهيدي الحالي يعني الاصطدام بجدار سيادي صلب، ورفض علني مباشر يُحرج هيبة الدبلوماسية الأمريكية. لذلك، فضّل روبيو البدء بالحلفاء الذين يقعون في المربع الأكثر قلقاً، والذين يفتقرون للبدائل الجيوسياسية التي تمتلكها #السعودية بموانئها على #البحر_الأحمر وعمقها الاستراتيجي.
ثانياً: معركة الفاتورة.. من يدفع ثمن الحماقة؟
خلف الكواليس الدبلوماسية، يحمل روبيو في حقيبته بنداً خانقاً: تمويل صندوق الـ 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران كجزء من تفاهمات التهدئة الأمريكية-الإيرانية. وهنا يكمن جوهر الحقيقة التي يحاول "المتحذلقون" حجبها:
#السعودية اتخذت موقفاً حاسماً غير قابل للنقاش: لن ندفع دولاراً واحداً لتمويل آثار حرب لم نكن طرفاً في قرارها، ولم تُحترم فيها مصالحنا.
تجاوز #الرياض هو اعتراف أمريكي بالعجز عن إجبار القيادة السعودية على دفع هذه "الجزية المقنعة".
بالمقابل، توجه روبيو إلى العواصم التي يعتقد أن بإمكان واشنطن ممارسة ضغوط أمنية واقتصادية عليها لانتزاع مساهمات مالية، أو تلك التي ترى في الاصطفاف المطلق طوق نجاة وحيد لأمنها المنكشف في مضيق هرمز. فهل يرى المحرفون أن الـمُطالَب بدفع الفاتورة قد حقق نصراً على من مواقفه رفض استقبال الجابي؟
ثالثاً: التطمين مقابل الصمود:
#الإمارات والكويت والبحرين كانت تاريخياً وجغرافياً الأكثر ارتهاناً لمعادلة الأمن الأمريكية التقليدية، والأكثر تضرراً من التبعات العسكرية المباشرة على الملاحة والاقتصاد. ذهاب وزير الخارجية الأمريكي إلى هذه الدول هو "إجراء إسعافي" لتهدئة روع حلفاء يشعرون بالخيانة الأمريكية بعد أن وضعت الحرب أوزارها دون تحقيق الأهداف المعلنة، وتُركوا مكشوفين عسكرياً واقتصادياً.
السعودية، في المقابل، لا تحتاج لـ "حقن تطمين" أمريكية؛ لأنها تبني أمنها عبر شبكة معقدة من التوازنات الدولية (اتفاق بكين، العلاقات المتوازنة مع القوى الصاعدة، وتنوع الشراكات الدفاعية) موقفها بالأساس من الحرب والتفاهمات مع ايران . القيادة السعودية لا تنتظر من روبيو صك أمان، بل هي من يحدد شروط الأمان في الإقليم.
خريطة المشهد الجديد: السيادة لا تحتاج لزيارة بروتوكولية
إن تصوير غياب الرياض عن جدول جولة روبيو كخسارة هو قمة الانهزام الفكري والتحريفي. الواقع يثبت أن الوزن الثقيل للدول يُقاس بمدى قدرتها على فرض الخطوط الحمراء، وليس بعدد مرات هبوط طائرة وزير الخارجية الأمريكي في مطاراتها.
لقد أثبتت الأحداث أن واشنطن لم تعد تملك ترف إملاء الشروط على السعودية، وأن تجاوز الرياض هو "إقرار بالعجز" وليس "استخفافاً بالقوة". وعلى أولئك الذين يحتفلون بزيارة روبيو لعواصمهم كـ "نصر" أن يتساءلوا بجدية: هل جاء روبيو ليتنازل لهم عن نفوذ، أم جاء ليأخذ من جيوبهم ثمن حماقاته العسكرية، ويعيد تثبيت وصايته غير الشرعية على أمنهم؟
#الشرق_الأوسط_الجديد يُكتب بأيدي الدول التي تملك شجاعة قول "لا"، والسعودية اليوم تقف في صدارة هذا المشهد السيادي، تاركةً لغيرها الفرح بالبروتوكولات ودفع الفواتير.
أن الحماقة أعيت من يداويها يا عبدالجليل سعيد
#بقلمي #سميرة
تحذير مباشر | لكافة المسؤولين والمواطنين والمقيمين في دول الخليج العربي:
الملك عبدالعزيز والشيخ زايد، وكافة القادة المؤسسين لدول الخليج، والقادة والرموز المعاصرين.
- خط أحمر -
كلاب أكاديمية نتنياهو للغباء الإلكتروني ..
دخلت مرحلة “الإفلاس الإبداعي”
بعد ما عجزوا قرروا يهاجمون سمو الأمير خالد بن سلمان، بل ويتاجرون بإصابة الشيخ زايد بن حمدان آل نهيان التي وقعت في رحلة صيد ..
في القرن الأول الميلادي، رسم الجغرافي الإسكندري الشهير پَطْلُمْيُس (بطليموس) خريطة للعالم القديم في كتابه "الجغرافية". المثير للدهشة أنه وضع في وسط شبه الجزيرة العربية بحيرة عظمى رسمها بشكل اتساع العين، ولم يمنحها اسماً سوى "بحيرة العرب". ولأنه اعتمد على أرشيف الحضارات السابقة وخرائط الفينيقيين، اعتقد الكثيرون لقرون أن هذه البحيرة مجرد خطأ جغرافي. لكن الدراسات الحديثة فجرت مفاجأة: الموقع الصحيح لهذه البحيرة ليس وسط الجزيرة، بل في وسط اليمن المعاصر، ممتدة بين حضرموت وجبال اليمن!
لتتبع حدود هذه البحيرة، تم إجراء محاكاة طوبوغرافية حديثة؛ بتحديد أعمق نقطة في وادي حضرموت (بارتفاع 709 أمتار عن سطح البحر) ورفع منسوب المياه افتراضياً لمسافة 300 متر. النتيجة كانت مبهرة!
برسم هذه الحدود المائية، ظهر مبرر منطقي لمواقع عواصم الحضارات العربية الجنوبية. مدن مثل مأرب، تِمنع، ريبون، شبام، وسيئون لم تُؤسس في صحراء قاحلة كما نتخيل، بل كانت تتحلق حول هذه البحيرة العظيمة كنقاط استيطان حيوية. لقد عاش أجدادنا في "جنات عدن" غناء بالماء والخضرة على طول مجرى نهر الخارد.
كانت "بحيرة العرب" تمتلك نظاماً مائياً فريداً؛ حيث تغذيها 7 أنهار ومسيلات دائمة الجريان من الغرب والجنوب (مثل وادي شبوة، وادي بيحان، وادي حريب، ومسيلات صنعاء) لتملأ مساحة بطول 400 كم وعمق 300 متر. ثم تخرج منها 3 أنهار عظيمة لتصب في بحر العرب (وادي مسيلة، والسفال، ومصب الهيبالة).
تخيل المشهد: مراكب وسفن شحن تبحر على ظهر هذه البحيرة، تنقل البضائع بين موانئ بحرية داخلية تربط جبال اليمن بحضرموت.. من هنا اكتسبت حضرموت اسمها الحقيقي: حواضر الماء!
🔆أين اختفت البحيرة؟ (سر الهجرة الكبرى)
توفي پَطْلُمْيُس عام 170م، وكانت البحيرة لا تزال موجودة في زمانه بفضل الثلوج والأمطار التي كانت تتراكم على جبال اليمن. التساؤل المرعب: كيف جفت هذه البحيرة فجأة؟
اختفاء هذا النظام المائي العظيم قد يكون التفسير الجيولوجي الأدق لـ تصحّر اليمن وتهدم حواضره. لقد هربت مياه البحيرة إلى البحر، ومعها جفت أنهار القتبانيين والأوسانيين، لتخرج القبائل العربية أفواجاً في إحدى أكبر الهجرات البشرية في التاريخ القديم.
@DrMohammedBa
المصادر والمراجع:
1 NIKLAAS GÖRSCH, Ptolemy’s Geography and the Tabulae modernae, Deutsches Archäologisches Institut, Germany.
2 The Rev. Charles Forster, B.D., The Historical Geography of Arabia, University of Michigan, USA.
3 Craig Carlton Dremann, Cooling a planet with Revegetation, with special attention to the Arabian Peninsula, and a method to significantly increase water resources of the area.
التصريح الأكثر تداولًا في العالم خلال 24 ساعة في الشأن النفطي: "بالنسبة لي أن أصمت هو اعتراف متواضع بحقيقة أنني لا أعرف ما سيحدث، ليس غدًا بل بعد نصف ساعة، لا يوجد دليل إجرائي لما نمر به“
- يشار للتصريح بأنه صادر من "الخبير الأكثر اطلاعًا وارتباطًا في مجال الطاقة على الكوكب“
عندما تجمع السعودية مصر وتركيا وباكستان حول طاولة واحدة، في إطار مبدأ "الملكية الاقليمية " ، والبحث عن حلول لمشكلات المنطقة، فالمسالة تتجاوز ادارة ازمة. هناك ادراك بان المنطقة تدفع نحو نظام اقليمي جديد تتصدره اسرائيل. وما تفعله الرياض يوحي بانها تبحث عن توازن جديد يحفظ المصالح العربية والاسلامية ويمنع اختزال مستقبل الشرق الاوسط في رؤية امنية تقودها اسرائيل، ويكشف وعيا استراتيجيا مبكرا بان ترك المنطقة تدار وفق الرؤية الاسرائيلية، كما اشار الامير تركي الفيصل قبل ايام، سيجعل العرب مجرد متلقين للقرارات لا شركاء في صناعتها.
و"عاد منطق الإخوان":
كنت أظنّ من كتب هذا المقال واحدًا من "جماعة الإخوان" التي تندّد بها الإمارات صباح مساء، فقد تلبّس صاحب المقال عمامة المرشد وجبّته، فطلبُ المواجهة، واتّهام الدّول بالضعف، وتغيّر المنطق حسب الدوافع الذّاتية، وخطط الظّلام، أبرز سمات الخطاب الإخواني وسلوك أصحابه.
ولا عجب، فهذه الإنشائيّات التي في هذا المقال تخضع لموقف الكاتب ومن دفعه، وهم أظهر من يمثّلون ظاهرة التناقض، وفقدان مرجعيّة معايير الصّواب والخطأ، فالمرجعية عندهم هي تحقيق أهدافهم، ومشاريعهم، وإنْ كانت على جثث غيرهم، ودماره، وكلام الأمس عندهم يمحوه اليوم، وكلام اليوم يطمسه كلام الغد، وإذا خالفتهم، فالتّهم المعلّبة جاهزة عندهم.
حين أرادوا، الآن، جرّ بلداننا إلى الحرب- ولأهداف تتعلّق بما بعد الحرب ولا تخفى- تغيّرت معاييرهم ومنطقهم، فمنطقهم اليوم: "فكرة رؤية إسرائيل قوة لا تواجه خطيرة، وصدمة لنا، وإذا تسلّلت إلى النّخب، فهي أخطر من النّووي"، ثم تلا ذلك ضرب الأمثلة بالدّول التي أُرهِقَت، ثم تقدّمت، كما هي أمثلة الإخوان أيضًا مع أنّ الكاتب لا يجهل أنّ أثر تمكين قوة على حساب قوّة ليس من الحكمة ولا السياسة، خاصّة أنّ أصحابه في الأمس، حين دافعوا عن تطبيعهم مع إسرائيل، قالوا: سيُطبّع الجميع مرغمًا؛ لأنّ إسرائيل قوّة لا تضاهى، ومدعومة بأمريكا، وتوسّل بعض مناديبهم باستنجاد مهين لها تحت قبة البرلمان الإسرائيليّ.
ولن يجهل عاقلٌ أنّه حين يتصارع خصماك (إسرائيل وإيران)، فالعقل-كلّ العقل- ألّا يجرّك أحدهما إلى المعركة، وأنْ تُفوّت عليه الفرصة، وتحسب، في ضوء ذلك، ما بعد، وما يتعلّق بالأنفع لك، وتسعى إلى توازنٍ عاقل.
أمّا الأعجب في المقال، فهو سؤاله: كيف وصلنا إلى هذه المرحلة؟ مع أنّ السؤال الأهمّ الذي يجب ألّا يغيب عن كلّ من يردّ عليه: من الدّولة التي شاركت في وصول منطقتنا، في هذه الحقبة، إلى هذه المرحلة بما تفعله في اليمن، والسّودان، وليبيا، والصّومال، ومع جيرانها وإلى آخر القائمة؟
والسؤال الآخر: هل هناك أذلّ من أنْ تحتلّ أرضك وتصمت وتكتفي بدور المتفرّج، بحجة التسويغات التي ندّد بها كاتب المقال؟ أليس هذا تناقضًا مخجلًا؟
لم تعد هذه الخطابات السّاذجة قادرةً على التغرير بأحد، فالمشهد مكشوف، وصحيح أنّ الدّول والأسماء الكبيرة كالأمير تركي تلجأ إلى طريقةٍ دبلوماسيّة في طرحها، لكن الشّارع العربي، يعرف ما لم يقل، وما لم يُصرّح به، فكلّ ما خلف السّتور تعرَّى.
هل توجيه ضرباتٍ أهدافها مكشوفة في جرّ دولنا إلى حربٍ تضرّ اقتصادها وبنيتها، يُقارن باحتلال جزركم وأرضكم، ولم يمنعكم كلّ ذلك من أنْ يكون التنسيق والحوار والتّجارة مع إيران -كما ذكرت في تغريدة سابقة- في أعلى مستوياتها؟
مشكلتكم هذا الفصام المخيف الذي دمّر قيمة خطاباتكم، ووضعكم في حرجٍ مخجل.
ليس أشدّ ما خسرتموه في هذه الأزمات اقتصادًا يمكن تعويضه، لكنّكم خسرتم قيمة كلمتكم، وهذه خسارة يصعب تعويضها.
حين اطلق صدام حسين صواريخه على اسرائيل في عام 1991 (اثناء حرب عاصفة الخليج) لم ترد عليه اسرائيل بطلقة واحدة.
وحين تحدت امريكا الصين وارسلت حاملات طائراتها إلى بحر الصين (اثناء ازمة تايوان في اغسطس2022) لم ترد عليها الصين، بل وتغاضت عن قرارها بمنع الدبلوماسيين الامريكان من زيارة تايوان.
وحين غزا نابليون روسيا (عام 1812)، وحين كرر هتلر نفس الفعل (عام 1941)، لم يتحرك الروس لمواجهة الجيشين، بل تركوا للشتاء والمساحة الجغرافية الهائلة مهمة القضاء عليهما..
فأحيانا يكون عدم الرد (استراتيجية) يقصد منها إنهاك المعتدي، واستنزاف قدراته العسكرية والاقتصادية، وعدم الانجرار لمعارك اكبر.. وفي مثل هذه الحالات يحقق الطرف الآخر (الذي لم ينجر للاستفزاز) مكاسب اقتصادية واستراتيجية بعيدة المدى - ناهيك عن فضح نوايا الطرف الآخر، وتجنب حرب استنزاف، وجرها لمعارك تخطط لها دول اخرى...
وكنت أود أن استعرض معكم المكاسب الدبلوماسية، والاقتصادية، والعسكرية، التي حققتها السعودية جراء تجاهل الهجمات الايرانية، ولكنني افضل أن تقرأوها في مقال الامير #تركي_الفيصل ادناه👇👇
https://t.co/qNSonag64P
الأمير تركي الفيصل: هكذا نجح محمد بن سلمان
• المملكة تبذل جهودًا مكثفة لإخراج المنطقة من هذا الصراع الدموي من دون جعجعة واستعراضات ومزايدات وعنتريات.
• لو نجحت الخطة الإسرائيلية في إشعال الحرب بيننا وإيران لتحولت المنطقة إلى حالة من الخراب في معركة ما كان لنا فيها لا ناقة ولا جمل. ولنجحت إسرائيل في فرض إرادتها على المنطقة وبقيت الفاعل الوحيد في محيطنا.
• دعاة الحرب سيستمرون في عنجهيتهم ونعيقهم، وقد لا يفطنون إلى أن البساط سُحب من تحت أقدامهم. ولم يترك الأمير محمد بن سلمان لإيران أن تفرق بين أخوة دول الخليج، فعاضد وتضامن مع كل القيادات الخليجية وسخّر لهم ولشعوبهم مسارات التجارة والتمويل عبر طرق ومطارات وموانئ المملكة، بل أكد للجميع أن أمنهم هو أمن المملكة.
مقال مهم وفي توقيته |
للأمير تركي الفيصل عن الحرب وموقف السعودية منها.
صحيفة الشرق الأوسط
- العنوان : هكذا نجح محمد بن سلمان
منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من شهر فبراير (شباط) الماضي، تتعالى أصوات إعلامية نشاز في منطقتنا وفي الإعلام الغربي تشكك في موقف المملكة العربية السعودية من هذه الحرب التي بذلت المملكة في البدء جهوداً كبيرة لتجنب وقوعها وجهوداً مكثفة أخرى لوقفها ولإيجاد الحلول الدبلوماسية لها من دون جعجعة واستعراضات ومزايدات وعنتريات، وإخراج المنطقة من هذا الصراع الدموي. إن هذا هو ديدن سياسة قيادة المملكة منذ أسس هذا الكيان المرحوم الملك عبد العزيز.
-لقد اعتمدت القيادة مبدأ أن العبرة بالفعل وليست بالقول. فبينما ذباب التواصل الاجتماعي يطنطن ويصرخ، كانت المملكة تتروى وتصبر وتعمل. وبينما المطبّلون يطبّلون، تسوس المملكة الأمور وتمحصها. والشواهد أمامنا.
فعندما حاولت إيران وغير إيران جرَّ المملكة إلى أتون الدمار، اختارت قيادتنا أن تتحمل جور الجار حمايةً لأرواح مواطنيها وممتلكاتهم.
ولو أرادت المملكة، وهي قادرة على ذلك، أن ترد بالمثل على إيران، ودمرت المنشآت والمصالح الإيرانية، فقد تكون النتيجة تدمير المنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه السعودية على طول شاطئ الخليج العربي بل وفي عمق المملكة.
ولو نجحت الخطة الإسرائيلية في إشعال الحرب بيننا وإيران لتحولت المنطقة إلى حالة من الخراب والدمار وخسارة الآلاف من أرواح أبنائنا وبناتنا في معركة ما كان لنا فيها لا ناقة ولا جمل. ولنجحت إسرائيل في فرض إرادتها على المنطقة وبقيت الفاعل الوحيد في محيطنا.
لقد نجحت المملكة بحكمة وبُعد نظر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تفادي ويلات الحرب وتداعياتها المدمرة، لا بل هي الآن مع باكستان تطفئ نار القتال وتسهم في منع التصعيد وتعطي الأمل لدعاة السلام في أن يطمئنوا على أرواح ذويهم وسلامة مصالحهم. وأما دعاة الحرب فيستمرون في عنجهيتهم ونعيقهم، وقد لا يفطنون إلى أن البساط سُحب من تحت أقدامهم. ولم يترك الأمير محمد بن سلمان لإيران أن تفرق بين أخوة دول الخليج، فعاضد وتضامن مع كل القيادات الخليجية وسخّر لهم ولشعوبهم مسارات التجارة والتمويل عبر طرق ومطارات وموانئ المملكة، بل أكد للجميع أن أمنهم هو أمن المملكة، وأن المملكة ستدعم كل ما يقومون به من خطوات لحفظ أمنهم واستقرارهم. وسوف تبقى المملكة على العهد دائماً مع أشقائها.
هكذا تُساس الأمور وهكذا تَعمل البصيرة. فعلى بركة الله تسير قافلتنا ولتنبح الكلاب بأعلى أصواتها وليعض أعداؤنا على أصابعهم من الغيظ. وكما قال المرحوم بدر بن عبد المحسن:
وإن حكى فيك حسادك ترى
ما درينا بهرج حسادك أبد.
هناك حملة في X لتصوير #المملكة_العربية_السعودية وكأنها متحالفة مع #إيران ضد الخليج بسبب ضغطها على ترامب لإنهاء عملية الحرية.
الـ #حقيقة:
السعودية فعلًا ضغطت على ترامب
ترامب استجاب
ولكن ليس لأن السعودية تريد تأديب دول #الخليج كما يُشاع
فالأمر وما فيه أن عملية الحرية كانت لتضرب كبرياء إيران في مقتل، فهي لم تعد تملك إلا ورقة مضيق هرمز في يدها وترامب كان يحتاج لبضعة أيام قليلة وينهي هذا الأمر.
حاول وزير خارجية إيران عباس عراقجي إنهاء الأمر عن طريق الباكستانيين، ولما لم يُفلح الأمر اتصل بالسعودية متوسلًا إياها التدخل، فتخدلت واشترطت على إيران تقديم التنازلات، وهذا ما حصل بالفعل.
دبلوماسية سعودية فاعلة استطاعت في يوم أن تفعل ما عجر عنه الوسطاء في أسابيع، وليس الأمر كما يحاول #الإخوان أو #الولائيون تصويره.